كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتخابات بلديات الضفة..رسائل "غضب سياسي" للحاكم!

انتخابات بلديات الضفة..رسائل "غضب سياسي" للحاكم!

تاريخ النشر: 2017-05-15 | 03:06

كتب حسن عصفور/ عندما أصرت حكومة محمود عباس بأمر منه شخصيا على المضي قدما لاجراء انتخابات بلدية (محلية) في الضفة الغربية، دون توافق وطني، ودون قطاع غزة، بسبب رفض حماس، كان الاعتقاد ممن قرروا ذلك، انهم سيحققون "نصرا مبينا" يتم استخدامه في تشكيل حركة تضليل سياسي خاص حول "شعبية عباس وفريقه"، بعد مؤتمر فتح السابع وما أنتجه من أثر سلبي على جسد الحركة الرائدة للثورة والمنظمة، وتجاهله الكلي لمؤسسات منظمة التحرير والشرعية الوطنية، ولم يعد يقيم وزنا لأي قوة فلسطينية أخرى، وقزم حركة العمل العام بحيث تتساوى وما يريده سياسيا ضمن "الرضى الأمريكي" والتوافق مع الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب ومحورها الأساس "التنسيق الأمني"..

ولكن، ما حدث من نتائج انتخابية، ووفق المعلن الرسمي، ودون انتظار كشف "خروقات" أو "انتهاكات"، يشكل "صفعة سياسية كبرى" لعباس وفرقته، وجاءت "حسابات بيدر الانتخابات غير حسابات حقل عباس"..واستنادا لقرير د.حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات المركزية فإن "القوائم المستقلة" حققت فوزا بنسبة 65% فيما الحزبية حصلت على 35%..

وبعيدا عن المهزلة التي حاول عضو لجنة مركزية في فتح تمريرها اعلاميا، لتبرير هزيمة حركته سياسيا كتنظيم، بأن فتح "عومت القوائم" في ظل غياب المنافسة الحزبية، ووهو التعبير المرادف للمفهوم "العشائري"، اي أن حركة فتح بعد كل تلك السنوات الكفاحية وقيادتها للثورة ومنظمة التحرير تخفي هويتها لصالح "قبيلة أو عشيرة" كي تحصد مقعدا انتخابيا في بلدية هنا أو مجلس محلي هناك، وهذا بذاته "سقوط تاريخي" لا يمكن اعتباره حدثا عاديا..فأصبحت المعادلة الآن في زمن عباس، " العشيرة تقود حركة فتح، بدلا ان تقود فتح العشيرة"!

ومثلت بلدية نابلس، اقوى ضربة سياسية شعبية لحكم عباس وجهازه الأمني - التنظيمي، رغم الللجوء الى مرشح حمساوي ليكون رأس القائمة الانتخابية علهم يحققون "نصرا مبينا"، بعد أن تنمردت الأجهزة الأمنية ضد أهل المدينة ومخيماتها في محاولة لكسر شوكة  الرفضين لسياسية عباس السياسية – التنظيمية..

جاءت "الصفعة الكبرى" التي لن تنسى بمقاطعة ما يقارب الـ80% من أهل نابلس للانتخابات العباسية..رغم كل ما منحت بعض الشخصيات الأمنية والمحافظة من "دعم" بلا حدود، لكن  نابلس قررت الرد بطريقتها المباشرة في مظهر يمكن اعتباره "عصيان مدني انتخابي"..

بالطبع سيخرج من فرقة عباس من يبحث تفسيرات عن تلك الهزيمة الكبرى أو بالأدق "الصفعة الكبرى" من نابلس، لكنهم لا يجدوا تفسيرا حقيقيا أو حتى "كذبا مقنعا" لتبرير ذلك، لأن غالبية سكان المدن الكبرى في الضفة، وحتى بلدات ضواحي القدس التي تستحق قراءة خاصة، قالت لعباس وفرقته، انكم غير مرغوبين، فالخليل المدينة قاطع ما يقارب الـ65% من أهلها، ورام الله التي تمثل "المركز السياسي" ومقر عباس وأجهزته المركزية، قاطع الانتخابات ما يقارب الـ60% من أهلها، فيما جارتها البيرة، المتلحمة معها، قاطعت بنسبة تقارب الـ71%، وكذا جنين مقاطعة تقارب الـ60%..

الحقيقة السياسية من نتائج تلك الانتخابات التي أصرت عليها فرقة عباس، اعتقادا أنها "ستكون "تصويتا شعبيا للرئيس وسياسته" لاستغلالها لتمرير مخطط يتم السير عليه، لانهاك كل مؤسسات الشرعية الوطنية الفلسطينية، فكان الرد بعيدا عن هراوات الأمن وطغيانه.."عصيان مدني خاص" ورسالة لبداية غروب مرحلة مثلت "نكبة سياسية صغرى"!..

ولن تجد"إكذوبة غياب المنافسة" مكانتها في "المشهد السياسي"، لتبرير العصيان المسبب شعبيا برفض سياسة عباس وفرقته وحكومته المتشرنقة، وادارة الظهر لإضراب الكرامة وقائده مروان البرغوثي من قيادة فتح ومركزيتها ومنع نصف اسرى الحركة من مساندة الإضراب لحسابات ضيقة مقيته ومعيبة، ولم يقفوا لمراجعة موقفهم المعيب بعد أن بايع قائد وطني كبير لفصيل وطني تاريخي احمد سعدات مروان لقيادة الاضراب وقادة آخرون، ومنهم من قيادات حماس التي أصيبت بهلع خاص من ذلك الاضراب، ولا زال غالبية اسراها غير مشاركين، وعوضت ذلك بمشاركة نشطة من رئيس مكتبها السياسي الجديد اسماعيل هنية..تصرف ذكي في غياب أي مشاركة من رئيس فتح..

نتائج الانتخابات المحلية هي الرسالة الأولى نحو #الشعب_يستحق_قيادة_أفضل!

ملاحظة: في ذكرى النكبة الكبرى التي حلت على الوطن، كان الأمل ان تصل ثورة الشعب الى محطات حصار آثار النكبة، وكاد الأمل أن يتحقق بعد اقامة السلطة الوطنية لكن الحركة الصيهونية وأداتها دولة الكيان تمكنت من اغتيال الأمل باغتيال مؤسس الأمل..لتنتج "نكبات صغرى" تبحث عن قيادة تزيلها!

تنويه خاص: تصريحات وزير خارجية أمريكا حول نقل سفارة بلده الى القدس وغضب نتنياهو هي مؤشر الى أن إدارة ترامب بدأت صياغة "الصفقة الكبرى"، التي تقود بالنهاية لتحقيق جوهر الرغبة الاسرائيلية ليس في نقل سفارة بل تهويد ما يمكن تهويده!

 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط