كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتخابات بلديات قطاع غزة..هل تعترف حماس بالقانون والحكومة المركزية؟!

انتخابات بلديات  قطاع غزة..هل تعترف حماس بالقانون والحكومة المركزية؟!

تاريخ النشر: 2023-09-30 | 03:16

كتب حسن عصفور/ بعد سنوات من الرفض "المسيس"، أعلنت حركة حماس أنها على استعداد لفتح الطريق نحو عقد الانتخابات المحلية لبلديات قطاع غزة، في لقاء مع د.حنا ناصر ووفد لجنة الانتخابات المركزية بمشاركة الفصائل، بينها حركة فتح.

الإعلان الحمساوي حول فتح الباب الانتخابي للبلديات، قد لا يكون مفاجئا ابدا لأهل قطاع غزة، كونهم يعلمون حجم الأزمات التي يعشيها القطاع والفشل الكبير في معالجتها من قبل الحكومة الإخوانجية، وتراكم معدلات الغضب الشعبي، وما قد ينتج عنه من حالة انفجار تخرج عن كل "أدوات القمع والترهيب" السابقة، في مواجهتها للحراكات الشعبية، وآخرها *حراك بدنا نعيش*.

قبول الحكومة الحمساوية في قطاع غزة لإجراء الانتخابات، أحد المظاهر التي تكشف عمق ما تعيشه أزمة إدارة ومصير، ولذا ترى أن الهروب من "الانعزالية الشعبية" المفروضة دون ضجيج، رغم "جدارها الفصائلي" الذي استندت اليه طويلا، لتدرك أنه مثقوب ومعطوب، فكانت حيلتها الأخيرة.
وكي لا تستخدم "الشعاراتية" سبيلا لتكريس "التضليل السياسي"، مطلوب من حماس، حركة وحكومة، أن تعلن بوضوح شديد وعبر رسالة رسمية تسلم لرئيس لجنة الانتخابات المركزية، اعترافها بالقانون الأساسي، والحكومة المركزية دورا ومسؤولية، وبمحكمة قضايا الانتخابات، وبالتخلي عن مطلبها السابق المطالب بإعادة اختصاص البت في الطعون إلى محاكم البداية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

شرطية الرسالة الحمساوية المسبقة، هي ضرورة لا بد منها كي لا تقع الحكومة المركزية في مستنقع تشريع الانقسامية، التي قد تستغل تلك الانتخابات، أي كانت نتائجها بما فيها خسارتها المتوقعة جدا في كبرى المحافظات، للمضي قدما باسم "الديمقراطية" بتشكيل "النتوء الانفصالي" الخاص، وخاصة أن مشاريع التهويد والضم، وبروز ملامح "التقاسم الوظيفي"، بدأت طريقها في الضفة والقدس.

الحديث عن "انتخابات محلية مفاجئة" من حركة حماس، ليس كما تروج الفصائل التابعة، أو البعض المرتعش بأنها مخرج لأزمة حماس الإدارية والمعيشية فقط، بل هي مقدمة نحو الشروع في مساهمة سياسية لمشروع البديل الموازي لمشروع الوطنية الفلسطينية، واستكمال دور تدمير الكيانية الأولى بما يفتح الطريق لمظهر جديد من "الوصاية السياسية" على الشعب الفلسطيني، بمسميات عصرية.

تمسك الحكومة المركزية ورئيسها د.محمد اشتية بأن ترسل حماس رسالة رسمية باعترافها بالقانون الأساسي ولجنة الانتخابات المركزية، ضرورة لا بد منها، وخاصة أن الحركة ذاتها اشترطت إجراء الانتخابات في مارس 2022 بإلغاء محكمة الانتخابات واستبدالها بمحاكم البداية، وهو مطلب سياسي صريح، وبعدما فشلت في الحصول عليه رفضت إجراء الانتخابات في قطاع غزة.

وتذكيرا بأن أصل الانقسامية بدأت في يناير 2006، وليس مع انقلاب يونيو 2007 كما يعتقد البعض، عندما تنازل الرئيس محمود عباس عن شرطية التزام كل من يذهب للانتخابات باحترام القانون الأساسي "الدستور"، وتجاهل الخطاب الانقلابي لرئيس حكومة حماس إسماعيل هنية مارس 2006.

التمسك بالقانون الأساسي والاعتراف بالمركز كمرجعية، يفترض أيضا تشكيل لجان مراقبة الانتخابات من قبلهم وليس من الانفصالية، وتلك قواعد تحصينيه كي لا يصبح الندم السياسي المصحوب باستغفال سياسي فعل مستدام، ويتم هدم "الكيانية الوطنية" بقرار من الرسمية الفلسطينية، تحت غطاء "الديمقراطية الوهمية".

الحذر أن تتلاعب القوى الاستعمارية الغربية، أمريكا ودولة النفاق الأوروبي ومعها مكونات محلية فلسطينية بمسميات متعددة وطنيتهم تقف عند فاتورة الخدمة المالية، بمسألة "الاستخدام الديمقراطي"، كما سبق لها في انتخابات انتاج "النكبة الكبرى الثالثة".

حكومة د.اشتية أمام امتحان دقيق، بين العمل لفرض قيود قانونية لعرقلة الذهاب الى تكوين "النتوء الانفصالي" في قطاع غزة، أو منحه قاطرة العبور نحو بديل "التقاسم الوظيفي" وبلا عودة للكيانية الوطنية..ولا خيار ثالث أبدا!

ملاحظة: مشهد عمال بيت حانون "الهاربين" من جوع سيبقى "وثيقة عار" مسجلة باسم الحكومة الإخوانجية، التي صادرت كرامة أهل قطاع غزة لتبقى حكما قاهرا في "عزلة انفصالية" والعار يلحق بكل مكونات مسميات الغرف السوداء ولجنة التهويش الكراكوزية.

تنويه خاص: تحاول بعض الأطراف المصابة بجين الهزيمة والجبن العام ونفاق الارتباط المصالحي.. تصدير ثقافة الخوف كجزء من تصدير الاستسلام لتكريس واقع ما يجب أن يبقى يوما مضافا!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط