كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتخابات تشريعية في إيران.. أقصت الإصلاحيين والتصويت "واجب ديني"

انتخابات تشريعية في إيران.. أقصت الإصلاحيين والتصويت "واجب ديني"

تاريخ النشر: 2020-02-21 | 06:20

طهران – وكالات: يدلي الناخبون الإيرانيون بأصواتهم يوم الجمعة، في انتخابات تشريعية يتوقّع أن يفوز فيها المحافظون، مستفيدين من النقمة الشعبية العارمة ضد الرئيس المعتدل حسن روحاني على خلفية التدهور الاقتصادي والفساد والأزمات المتعددة التي تشهدها البلاد.

وتسبب رفض مجلس صيانة الدستور المؤثر وغير المنتخب، لآلاف المرشحين الإصلاحيين قبل الانتخابات في إحباط فرصهم في السيطرة على البرلمان.

ومعايير مجلس صيانة الدستور مثيرة للجدل منذ أعوام، ووردت تقارير بأن عدد الإصلاحيين المسموح لهم بالترشح هذه المرة ضئيل للغاية، حتى أنهم ناضلوا لتجميع قائمتهم المؤلفة من 30 مرشحاً في العاصمة طهران.

وأدلى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بصوته ما أن فتحت صناديق الاقتراع، بحسب مشاهد بثّها التلفزيون الحكومي. وإثر إدلائه بصوته جدّد خامنئي مناشدته مواطنيه التوجّه إلى صناديق الاقتراع بكثافة و"في أسرع وقت ممكن".

وتأتي الانتخابات التشريعية، وهي الحادية عشرة في البلاد منذ الثورة الإسلامية التي أطاحت في العام 1979 نظام الشاه محمد رضى بهلوي، في أعقاب توتر شديد بين إيران والولايات المتحدة وإسقاط طائرة مدنية أوكرانية "عن طريق الخطأ" أثار احتجاجات واسعة شهدتها طهران ضد الحكومة.

ويتوقّع محلّلون إقبالا ضعيفا على الاقتراع مع ميل متزايد لمقاطعة الاستحقاق مما سيصب في مصلحة المحافظين على حساب روحاني الذي فاز في العام 2017 بولاية رئاسية ثانية على خلفية وعود بتعزيز الحريات وحصد ثمار التقارب مع الغرب.

وتشهد إيران أزمة ركود اقتصادي وارتفاعا للتضخّم جراء العقوبات الأميركية القاسية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الجمهورية الإسلامية بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع الدول الكبرى في العام 2018.

وبالنسبة لأمير محتشم، وهو عاطل عن العمل يبلغ 38 عاما فإن "مشكلة إيران الكبرى هي انعدام الاستقرار والسلام والهدوء".

وأضاف "انتخاباتنا عديمة الفائدة"، موضحا أن "البرلمان الحالي يضم 90 نائبا هم قيد التحقيق بتهم فساد مالي".

ويناهز عدد الناخبين 58 مليونا، وسيتنافس في الاقتراع 7148 مرشحاً على 290 مقعداً في البرلمان، علما أن مجلس صيانة الدستور رفض 7296 طلب ترشّح، غالبية مقدميها من المعتدلين والإصلاحيين.

والخميس أضافت واشنطن إلى قائمة العقوبات التي تفرضها على الجمهورية الإسلامية أسماء خمسة مسؤولين إيرانيين مكلّفين فحص طلبات الترشّح بينهم أمين مجلس صيانة الدستور أحمد جنّتي.

وجاء في بيان لوزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين أن "إدارة ترامب لن تقبل بالتلاعب في الانتخابات لترجيح كفة الأجندة الخبيئة للنظام".

وندّد مجلس صيانة الدستور في إيران الجمعة بالعقوبات الجديدة معتبراً أنّ واشنطن تثبت بهذه الخطوة ازدراءها بالديموقراطية. وقال المتحدّث باسم المجلس عباس علي كدخدائي، أحد المسؤولين الخمسة المشمولين بالعقوبات، إنّ "النظام الأميركي أظهر بفرضه عقوبات غير مشروعة... على أعضاء في مجلس صيانة الدستور أنّه لا يمتّ إلى الديموقراطية بصلة".

وأضاف: "نحن الآن أكثر تصميما على الحفاظ على أصوات الشعب". - "الانتخابات جهاد عام" - حض المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الإيرانيين على المشاركة في الاقتراع معتبرا أن "الانتخابات جهاد عام، وهي مبعث تقوية وتعزيز للبلد، إنها عامل صيانة ماء وجه النظام الإسلامي، وواجب ديني" وفق الموقع الرسمي لقائد الثورة الإسلامية.

وعلى تويتر حذّر مستشار الرئيس الإيراني حسام الدين آشنا بأن مقاطعة الانتخابات "تزيد (مع عوامل أخرى) من مخاطر وقوع عدوان عسكري".

وبحسب وزارة الداخلية الإيرانية فإن معدّل المشاركة في الانتخابات العشر الأخيرة بلغ 60,5 بالمئة.

وتوقّع مجلس صيانة الدستور أن تبلغ نسبة المشاركة في الانتخابات الجمعة 50 بالمئة على الأقل. إلا أن عددا كبيرا من الناخبين أبدوا لامبالاة بالاستحقاق.

وقال صاحب متجر للسجاد عرّف عن نفسه باسم محمد "لقد انتخبنا روحاني سعيا وراء حلم، لكننا لم نحقق شيئا"، مضيفا أن "الشعب فقد الأمل" - "مجرّد إجراء شكلي" - وقال الخياط باري آغازاده "بصراحة لا أريد أن أنتخب، لأن ذلك لن يحل مشاكلنا ولا فائدة منه، وهذه الانتخابات مجرّد إجراء شكلي لكي يظهروا للعالم أن الأمة اختارتهم، في حين أن الأمر ليس كذلك".

وشهدت إيران في تشرين الثاني/نوفمبر تظاهرات احتجاجا على رفع أسعار المحروقات تحوّلت إلى أعمال عنف واجهتها السلطات بحملة قمع أوقعت عددا من القتلى.

وفي الأشهر السبعة الأخيرة أوشكت طهران وواشنطن مرّتين على الدخول في حرب، لا سيّما بعد اغتيال الولايات المتحدة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الفريق قاسم سليماني في 3 كانون الثاني/يناير.

وأثار "استشهاد" سليماني موجة حزن عارم في الجمهورية الإسلامية. وشارك الملايين في تشييعه، إلا أن مشاهد الوحدة تلك سرعان ما تعرّضت لنكسة بعدما أعلنت إيران أنها أسقطت "عن طريق الخطأ" في 8 كانون الثاني/يناير طائرة مدنية أوكرانية ما أدى إلى مقتل 176 شخصا.

وأججت الحكومة الغضب الشعبي بنفيها لأيام مسؤولية إيران عن الكارثة، لتقر بعد ذلك بأن ما جرى كان "خطأ بشريا" ارتكبه عسكري ظن أن الطائرة "صاروخ عابر".

ووقعت الكارثة وسط استنفار للدفاعات الإيرانية تحسبا لرد أميركي على إطلاق الجمهورية الإسلامية قبل ساعات صواريخ على قواعد عسكرية في العراق تستخدمها القوات الأميركية، انتقاما لاغتيال سليماني.

وفتحت صناديق الاقتراع عند الساعة 8,00 (4,30 ت غ) على أن تقفل بعد عشر ساعات، علما أن فترة الاقتراع يمكن أن تمدد. ولا يتوقّع أن يتم إعلان النتائج النهائية قبل يوم الأحد.

وبالإضافة إلى ممثليهم في مجلس الشورى سيختار الإيرانيون أعضاء في مجلس خبراء القيادة، الهيئة التي تختار المرشد الأعلى وتمتلك صلاحية عزله، وذلك لملء مراكز شاغرة.

ويتنافس حوالي 7000 مرشح على 290 مقعداً برلمانياً. وتفتح مراكز الاقتراع من الـ 8 صباحاً إلى الـ 6 مساءً بالتوقيت المحلي.

وفي المدن الكبرى، من المتوقع أن تمدد وزارة الداخلية فترة الانتخابات إلى منتصف الليل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط