كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتخابات حركة فتح، هل سترسخ مبدأ التوريث

انتخابات حركة فتح، هل سترسخ مبدأ التوريث

تاريخ النشر: 2026-05-19 | 11:35

اثارت عملية الانتخابات "الداخلية" في حركة فتح، الكثير من الجدل حتى قبل أن تبدأ، وهو الجدل الذي لم يتوقف حتى بعد ظهور النتائج، خاصة في ظل الكثير من الاتهامات التي اثارها بعض من شاركوا في العملية "ترشحا وتصويتا".

 

الاتهامات تراوحت بين التزوير وعدم الشفافية والمحسوبية وكذلك الاسماء التي تم ترشيحها والمتعلقة بابناء او بنات اشخاص معينين وان هؤلاء لا يتمتعون بأية مؤهلات سوى انهم من نسب فلان او من اقارب علان.

 

اضافة الى ذلك، فإن غياب او عدم نجاح بعض الاسماء او الشخصيات "التاريخية" اثار الكثير من الاستهجان والاستفهام او الاستغراب، وأكد على ما قيل انه تلاعب وتزوير ادى الى اقصاء هؤلاء.

 

كل هذا، ربما يعتبر شأنا "حزبيا داخليا" يخص او يختص بحركة فتح نفسها، وربما لا يعني من هم خارج الحركة وليسوا من اعضائها، على اعتبار ان الحركة قادرة على التعامل معه ومعالجته بحسب القوانين والانظمة الداخلية للحركة، وقد يكون الامر كذلك فعليا.

 

الا ان الامر اللافت والذي قد يكون خارجا عن المالوف بالنسبة لاعضاء الحركة او للشارع بشكل عام، هو الدفع بواحد من ابناء الرئيس الفلسطيني لخوض هذه الانتخابات برغم اعتقاد الكثير من ابناء الحركة وفي الشارع، بان ترشيح ياسر محمود رضا عباس لم يكن حدثا او امرا عاديا.

 

فقد كان الامر محل نقاش منذ تم الحديث عن امكانية ترشحه، وان الغرض من هذا الترشح، هو ان يكون الوريث "الشرعي" لوالده في قمة هرم السلطة، هذا ما كان الجميع يتحدث عنه في السر والعلن، بدون مواربة او لف ولا دوران ، وان هذا يعني ان التوريث سيكون "قسريا" بدون انتخابات ديمقراطية يشارك فيها الشعب الفلسطيني بشكل ديمقراطي حقيقي، استنادا الى تجربة استمرار " الوالد" في منصبه لفترة تقارب ا لعقدين من الزمن هكذا بدون اي سند قانوني.

 

ترشيح ياسر عباس للجنة المركزية للحركة وبهده الطريقة يرى فيه البعض انه ما كان ليحدث لو لم يكن ياسر ابن رئيس " الدولة، السلطة، المنظمة، الحركة" او كما يقول البعض ابن " رئيس كل الاشياء". 

 

هذا الترشيح وهذا النجاح والوصول السلس الى هذا المكان الذي ليس من السهل الوصول اليه، لم يكن عفويا ولا "صدفة" بل هو من اجل اعداده ليكون خلفا لوالده الذي بلغ من العمر عتيا خاصة في ظل حالة " التهافت" التي وصلت اليها الحركة وعدم وجود اصوات قد تنبري لهذا الشأن كما يرى البعض.

 

هذا التفسير لترشيح ياسر، اي جعله " الوريث" لرئاسة فلسطين وبالتالي رئاسة " كل الاشياء" كما والده، صار محل نقاش وجدل في الشارع، 

 

محمود عباس وبحسب كل الاشارات والمؤشرات، كان يسعى الى استقدام قيادة من بعده، منسجمة مع توجهاته، رؤيته، فهمه، وسياساته سواء فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني او العلاقات مع الصهيوني او العربي او حتى العالمي، والاهم ربما بالنسبة له على مستوى شخصي ، ضمان امن وسلامة اولاده من اية ملاحقات قانونية من منافسيه او خصومه او " الاخوة الاعداء" بعد غيابه بسبب العجز او الوفاة.

 

إقدام عباس بدفع ابنه للترشح تجاوز بحسب الكثيرين كل التوقعات، فهو بذلك صار يطمح الى ان يكون احد ابنائه هو من يخلفه في السلطة وليس فقط ضمان الامن والسلامة، لا بل السيطرة على القرار وصناعته، لا بل ايضا ضمان استبعاد كل المنافسين والخصوم واستمرار نهجه السياسي الذي مارسه خلال فترة حكمه، وبرأي البعض، قد يكون ذلك كله اتى من خلال تشجيع قوى محلية، وصهيونية وكذلك عربية وربما اجنبية.

 

ضمن هذا كله، فإن السؤال الاكثر الحاحا وبروزا، هل يمكن للشعب الفلسطيني القبول بقضية التوريث من اساسها ، هل يمكن الرضوخ لمثل هذا الامر " الواقع" لمجرد ان عباس وبعض مؤيديه ومواليه ارادوا ذلك، وهل وجود قيادة هزيلة صنعها عباس خلال فترة حكمه ، قيادة مدجنة ، استطاع السيطرة عليها بحيث تقبل بكل ما يمليه عليها يجعل من الامر "التوريث" امرا ممكنا، 

ما هي النتائج والمآلات التي ستنتج عن ذلك، خاصة في غياب اية سلطة تشريعية او رقابية ، وهل يمكن ان نرى ياسر عباس رئيسا بدون اجراء انتخابات ديمقراطية يشارك فيها الشعب لمجرد انه تم انتخابه من قبل حركة فتح كرئيس للحركة ومن ثم للمنظمة والسلطة.

 

بحسب اعتقادي ان الامر ممكن طالما القطيع في سبات عميق 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط