كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتخابات حماس و"ثنائية السنوار - هنية" القادمة!

انتخابات حماس و"ثنائية السنوار - هنية" القادمة!

تاريخ النشر: 2017-02-15 | 06:14

كتب حسن عصفور/ بلا أي جدل، احتل خبر اختيار يحيى السنوار قائد عاما لحركة حماس في قطاع غزة - إقرا من اليوم لحماس بلا غزة - ، الخبر الأهم في مجمل ما له صلة بعالم الأخبار، بل تمكن من أن يكون الخبر رقم واحد فلسطينيا وعربيا..

الاهتمام بذاته يستحق التوقف، ليس فقط لقيمة الفصيل الذي أصبح قوة مؤثرة جدا في المشهد الفلسطيني، سلبا أو إيجابا، بل للشخص ذاته صفات وقدرة وتاريخا، وسرعة انطلاق لم يحلم بها غالبية أقرانه، خاصة بعد أن مهد "القدر" له طريق الصعود القيادي، لغياب من كان يمكنه أن يكون نتيجة اغتيالات جيش الاحتلال أو محاولات اغتيال أدت لانهاك  البعض في قدرة العطاء..

اختيار السنوار قائدا عاما لحماس جاء عبر قطار المسار الأمني والعسكري، ومن هنا تبدأ القيمة السياسية الجديدة للمنصب القادم في الحركة الإخوانية التي نأمل ان يقال "سابقا"، بحيث لن يقتصر مكانه وقدرته وأثره على حدود "جغرافيا" المكان والتسمية، بل سيقفز عمليا عن أي منصب آخر، وسيكسر ما كان "ثابتا حمساويا" من تعابير مركز القرار أو اتخاذ القرار..

السنوار من اليوم هو القائد العام لحماس ليس في القطاع كما يقولون، بل سيكون الآمر الناهي الفعلي لها وبها، ومعه ستدخل حماس "عهدا جديدا" من القيادة السياسية ذات المصدر والبعد الأمني - العسكري، وليس صحيحا القول أن حماس لن تتغير بتغير قيادتها كما يدعون، وليتذكر البعض علامات فارقة في مسار حماس..

ودون الدخول في تفاصيل مسار المسيات الحمساوية، فالقادم حتما لن يكون استمرارا "تقليديا" لما كان، بل سيحمل معه مفاجآته وأسلوبه، وليس الفوز الساحق بالمنصب سوى أول الغيث..

المسألة التي تستحق التفكير، اليس فوز المجموعة الجديدة ورمزها السنوار دليل فشل أو عجز لمن سبق، وأن حجم "السعادة والاهتمام" من أوساط حمساوية يعكس بعضا مما هو اعتراف بخيبة أمل فيمن كان يحتل المواقع القيادية، خاصة وأن هناك "رموزا" سياسية تصدرت المشهد القيادي خلال الفترة الماضية..

وعل القضية التي تستحق التفكير، كيف يمكن أن يمارس اسماعيل هنية دوره كرئيس للمكتب السياسي لحركة حماس، في حين تم انتخابه وفقا لكل ما يتم تسريبه من بعض أوساط حماس ومواقع اعلام قطرية تربتط بقيادة حماس المقيمة في قطر والمعنية بانتخاب هنية..

ألم يكن هنية هو ذاته مسؤول حماس في قطاع غزة طوال الفترة الماضية، والتي قيل ما قيل عنها من فترة ارباك وفشل هنا أو هناك، وأن الوضع الحمساوي المتردي والمرتبك هو ما أنجب السنوار "قائدا عاما" مع تغيير قيادي ملموس..

فإن كان ذلك من أسباب التغيير، كيف يمكن أن يكون هنية هو رئيس المكتب السياسي لحماس، اي أنه سيكون "صاحب الأمر" للقائد السنوار، هل يمكن أن يصدقن أحد بعد اليوم مثل هذه "النغمة الحمساوية"، بأن المسألة شورية وأن القيادة تكليف مش تشريف..خاصة وأن مرحلة قيادة هنية للقطاع لم تكن هي الأمثل للحركة، ما أدى الى هذا التغيير المفاجئ والغريب أيضا..

من اليوم، ومع انتخاب هنية رئيسا لحماس ومع اقامته في قطاع غزة، ستبدأ رحلة "مراكز القوى" في حماس مهما حاولوا نفي ذلك أو أن يغلفوه بتسميات مختلفة الألوان، حيث أن القوة العسكرية - الأمنية سيكون لها "الكلمة العليا"، وسيصبح لحماس منذ اليوم في حال انتخاب هنية واقامته في غزة ما يعرف بـ "الرجل القوي" وليس المسؤول الأول، و"المسؤول الأول" وغير القوي.. ثنائية ستطرق بابها بقوة في قادم أيام حماس..

ما يبحث عنه الشعب الفلسطيني في التغيير الجديد - الانقلاب، هو أن تعيد حماس خريطة أولوياتها السياسية ضمن جدول وطني واضح، صياغة مختلفة كليا عن ما سبق منذ الانطلاقة أواخر عام 1987 كحماس، أو مسارها الإخواني ما قبل ذلك، وأن تبحث بشكل حقيقي عن صياغة حركة فلسطينية بالمعنى الشامل بعيدا عن بعد "طائفي" من المسمى الى البرنامج..

حماس أمام مرحلة مفصيلة يمكنها أن تكون رافعة للبرنامج الوطني ومشروعه العام، وهذا له سياساته واساليبه، او تستمر في جلباب الماضي بغرورها الذي أنتج أسوء مراحل العمل الوطني وعنوانه الأبرز الانقسام والانفصال وتوسع المشروع التهويدي الاستيطاني..

حماس أمام نقطة فصل تاريخية الى أين تذهب مع قادتها الجدد..تلك هي المسألة المرتقبة!

ملاحظة: مقابل "حيوية" حماس التنظيمية هل تحدث فتح ما يقاربها من تحديد جديد لمهام قيادتها المنتخبة من أشهر.. الإرباك مظهر ملموس ففتح اليوم ليس فتح الأمس والمخاوف تتسع مع نشر أسماء كلها "عورة وطنية" لتولي مناصب مسؤولة!

تنويه خاص: سارعت بعض المواقع الفلسطينية والمقربة من أجهزة الأمن بنشر خبر لوزير ليكودي مشهور بأنه "وزير الخرفان" حول دولة غزة سيناء..نشر الخبر ليس مهنية تقليدية بقدر ما كانت "مهنية حقودة"..الباقي معلوم!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط