كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتخابات ملطخة "بالطين"

انتخابات ملطخة "بالطين"

تاريخ النشر: 2016-11-08 | 10:55

على غلاف مجلة «دير شبيغل» رسمت صورة هيلاري وترامب وهما ملطّخان بالطين. مستوى التفاضح بين المرشحين بلغ ذروته، حتى باتت الانتخابات بكل تفاصيلها موضع تسليةٍ للمجتمعات المهتمّة بمصائر الرئاسة والمردود الذي سيأتيها من خلال وصول أحدهما.

بالرجوع إلى المرحلة الأوبامية بسنواتها العجاف، نرى هيلاري بوصفها جزءًا من تلك الحالة، لا بأس لديها نبرة أكثر تحمسًا لاستخدام القوّة «المحدودة» في مناطق الصراع ضمن ظروف مضت، وصحيح أنها خاضت معارك إدارية تقنية مع أوباما بما يتعلق بوزارة الخارجية كما يذكر شهودٌ على ذلك مثل الراحل ريتشارد هولبروك، لكنها ميّالةٌ نحو الانعزال عن مشكلات الشرق الأوسط بشكلٍ عام حتى بالأزمة السورية، وكتبت مقالةً في «فورين بوليسي» تعتبر آسيا هي المنطقة الأهم بالنسبة للولايات المتحدة وليست الشرق الأوسط.

في ظلّ تمدد روسيا التاريخي في الشرق الأوسط، تفقد أميركا مصالح قوميّة لها، ومناطق نفوذ تاريخية، وذلك بسبب تضاؤل مستوى استخدام القوّة السياسية والعسكرية، سياسة أوباما الانعزالية قد تمتد بعهد هيلاري، ذلك أن المنطقة بحاجةٍ إلى وجود أميركي يساعد على محاربة الإرهاب، ويضعف التمدد الإيراني، ويبقي على تحالفاته مع دول المنطقة.

صانع سياسات مخضرم مثل هنري كسينجر يعتبر أن «الاتجاهات المتضاربة جاءت بسبب انسحاب أميركا من المنطقة، مما أتاح لروسيا المشاركة في العمليات العسكرية العميقة في الشرق الأوسط، وانتشرت بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ الروسي! ويبدو أن موسكو تشعر بالقلق من أن يعيد انهيار نظام الأسد الفوضى كما حدث في ليبيا، ويجلب (داعش) إلى السلطة في دمشق، ويؤدي إلى تحويل سوريا بأسرها إلى ملاذ للعمليات الإرهابية التي قد تمتد لتصل إلى المناطق الإسلامية داخل الحدود الجنوبية لروسيا في القوقاز ومناطق أخرى، كما أن سياسة روسيا تخدم تدخل إيران في الحفاظ على العنصر الشيعي في سوريا».

أمير طاهري يعلم المعضلة التي تواجه الشرق الأوسط تجاه الرئيس القادم، بدأ مقالته المهمّة بالسؤال المتداول: هيلاري كلينتون أم دونالد ترامب، أيهما يكون الأفضل لصالح الشرق الأوسط؟! يخلص إلى نتيجةٍ حول ترامب فـ«على الرغم من الهراء الكثير الذي قاله حول السياسة الخارجية للولايات المتحدة، فإنه قد أصرّ كثيرًا على نقطة شديدة الأهمية: أن السياسة الخارجية الأميركية الحالية غير مجدية، وهذا، بدوره قد يقنع الرجل بالبحث عن شيء مختلف، أو قد يخلق فرصة جديدة لإصلاح بعض من الأضرار التي تسبب بها أوباما وسياساته حيال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، أما هيلاري كلينتون، فعلى النقيض من ذلك، فلديها بالفعل سجلها المعروف. فلقد دعمت تنظيم الإخوان في مصر قبل أن يتخذ أوباما قراره بالتخلي عنهم. ولقد كانت من المناصرين المشاركين في صياغة سياسة أوباما الكارثية في ليبيا».

هيلاري قد تشكلّ امتدادًا لسنوات تسليم المنطقة لإيران، وتشجيع الإخوان المسلمين كما حصل من قبل، ومن ثم تشجيع الدخول بصراعاتٍ عبثيّة بين إيران ودول الاعتدال بدلاً من الوقوف بوجه السياسة الإيرانية الكارثية. ترامب لديه كوارثه الكبرى، لكن قد يكون أكثر قدرةً على تصحيح الثغرة الأخطر في السنوات الماضية، وهي الاضطراب في السياسة الخارجية، وفلتان مناطق النفوذ لدى الولايات المتحدة، و«الانسحاب المضطرب» كما يعبّر هنري كسينجر.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط