كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتخاب الاسير المحرر "زياد النخالة" أمينا عاما لحركة الجهاد الإسلامي

انتخاب الاسير المحرر "زياد النخالة" أمينا عاما لحركة الجهاد الإسلامي

تاريخ النشر: 2018-09-28 | 09:55

الكتابة –كما يقولون- هي وسيلة للتعبير عن ما يخالج النفس من مشاعر وأحاسيس، وهي متنفس الكاتب وملجأه وملاذه الوحيد حين تضيق به الدنيا وحين تتسع. واليوم وبعدما علمت انتخابه أمينا عاما لحركة الجهاد الإسلامي، لجأت الى الكتابة وأمسكت بقلمي لأخط بعض الكلمات مهنئا نجاحه بالانتخابات الداخلية ونيله ثقة اخوانه في حركته. مع اقراري بأني لست ممن يمتلكون القدرة على الكتابة عن إنسان بحجم القائد/زياد النخالة "أبا طارق".

 ولعل معرفتي به منذ كنت طفلا، ومعرفتي بظروف نشأته وتربيته وصعوبة ما مرّ به في حياته منذ صغره، ولقائي معه مرات عدة على شبك الزيارة خلال سنوات سجنه، وما بعد التحرر، والعلاقة الاجتماعية التي كانت تربطنا بوالدته رحمة الله عليها، وباخوانه وعائلته والتي نشأت خلال الزيارات معا، والعلاقة المتينة التي كانت تربطه بوالدي في السجن. كل ذلك وأكثر من ذلك يجعلني أحترم هذا المناضل، ويدفعني لأن أكتب عنه، احتراما لشخصه واعجابا بشخصيته ووفاء لتاريخه الكفاحي وتقديرا لمسيرته النضالية.

 يحدثني والدي "ابو العبد" الذي عايش السجون لأكثر من خمسة عشر عاما، عن علاقته بالأخ "أبا طارق"، وأنا أثق بتقييماته للأسرى الذين عايشهم، فيقول لي: كانت تربطني به علاقة قوية وقد عشنا سويا لسنوات في السجون، بالإضافة الى أننا عشنا في "الإكس" في سجن بئر السبع، وهو عبارة عن زنزانة ضيفة، لفترات طويلة. تعرفت خلالها على شخصيته و خصاله، واستمعت إليه وهو يروي لي أدق تفاصيل نشأته المؤلمة وفصول حياته القاسية وحكاياته مع الالم والحرمان والقهر. حيث تربى يتيماً بعد استشهاد والده عام 1956، وعانى ظلم الاحتلال كثيرا، فكان "زياد" صبورا، وتحمل الهموم والمصاعب، ولم ييأس يوما، وأخذ من الظلم دافعا نحو التغيير. فكان مناضلا شرسا وشجاعا ولديه من البطولات الكثير. وكان اسيرا صلبا وعنيدا في الدفاع عن حقوق الأسرى ومواجهة السجان. بالإضافة الى تمتعه بعلاقات وطنية واسعة مع الجميع دون استثناء. كل هذا جعل منه رجلا ذو شخصية قوية وخصال تؤهله لأن يكون مؤثرا وقائدا وطنيا.

ويضيف والدي بالقول: كان "زياد" يتمتع بخبرة فائقة في إخفاء "الراديوهات" عن أعين السجان ولجان الرقابة والتفتيش، فصنع لهم مخابئ خاصة في جدران الغرف. ونجح في اخفائها واخفاء العديد من الأغراض الخاصة للتنظيمات كافة. وكان الأكثر حنكة في هذا الابداع من الأسرى الآخرين . يوم أن كان الحصول على "الراديو" انجازا، وحينما كان يتم ذلك بطرق التهريب ورغما عن السجان. ويوم أن كان فيه حيازة "الراديو" ممنوعا في السجن ويُعاقب عليه قانون الادارة.

ولد "زياد رشدي النخالة" "أبا طارق" في السادس من نيسان/ابريل عام 1953 في قطاع غزة، واستشهد والده الحاج "رشدي النخالة" في مدينة خانيونس عام 1956 إبان العدوان الثلاثي علي مصر. وكان حينها طفلا صغيرا، فدرس الابتدائية في خانيونس وبعدها انتقل لمعهد الأيتام لإكمال دراسته ومن ثم انتقل لمدارس مدينة غزة وأنهي فيها دراسة الإعدادية والثانوية. وواصل تعليمه بعدها وأنهى الدبلوم من معهد المعلمين بغزة.

واعتقل للمرة الأولى بتاريخ 29 آيار/مايو عام 1971، وحكم عليه بالسجن المؤبد "مدى الحياة"، بتهمة مقاومة الاحتلال والانتماء الى قوات التحرير، وقضى في السجن الإسرائيلي أربع عشرة سنة قبل أن يتحرر في إطار صفقة التبادل الشهيرة "عملية الجليل" بتاريخ 20 آيار/مايو عام 1985، والتي تمت ما بين الجبهة الشعبية-القيادة العامة وحكومة الاحتلال بوساطة ألمانية واشراف الصليب الأحمر و تحرر بموجبها (1150) أسيرا. وبعد تحرره لعب دورا مهما في حركة المقاومة الفلسطينية بشكل عام، وفي بناء حركة الجهاد الإسلامي وجهازها العسكري بشكل خاص. وفي الثاني عشر من شهر نيسان عام 1988 اعتقل للمرة الثانية بتهمة تأسيس حركة الجهاد الإسلامي واشعال "انتفاضة الحجارة"، وبعد أربعة شهور تقريبا أبعدته سلطات الاحتلال الى جنوب لبنان في محاولة يائسة لإبعاده عن ساحة النضال وتحييده عن مواجهة المحتل وتغييبه عن التأثير داخل حركته. ليستقر هناك، ولم يغب عن الساحة الوطنية والنضالية، فبقىّ حاضرا، واستمر في الدفاع عن حقوق شعبه وواصل نضاله ضد الاحتلال، وفي العام 2014 أدرجته الإدارة الأمريكية على لائحة ما يسمى "الارهاب". لم يكترث لذلك وواصل مسيرته الكفاحية وعمل بجد في تطوير العلاقات الوطنية وتحقيق المصالحة الفلسطينية، وتدرج في المناصب التنظيمية والقيادية داخل حركته ومن ثم تبوأ منصب نائب الأمين العام لحركة الجهاد، واليوم (الخميس) تم انتخابه أمينا عاما لحركة الجهاد الإسلامي.

فهنيئا للأخ المناضل "أبا طارق" بنيله ثقة اخوانه، وهنيئا لحركة الجهاد الإسلامي بهذا القائد، وهنيئا لنا بذلك كحركة وطنية أسيرة، وكأسرى ومحررين. ان انتخاب "أبا طارق" اليوم يؤكد على أن الأسرى المحررين يشكلون قوة فاعلة ومؤثرة في مسيرة المقاومة الفلسطينية وفي الحياة السياسية والمجتمعية، وداخل التنظيمات الفلسطينية المختلفة.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط