كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتصارات دولية وانتفاضة مستمرة

انتصارات دولية وانتفاضة مستمرة

تاريخ النشر: 2017-12-28 | 19:07

ردود الأفعال العربية والدولية على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني وإعطاء الأوامر لنقل سفارة بلاده إلى القدس لم تتعد الشجب والإدانة ولم تصل إلى حجم المخاطر المحدقة بالمنطقة نتيجة الموقف الأميركي المعادي للشعب الفلسطيني والمخالف لكل قرارات الشرعية الدولية الأمر الذي يشير إلى تخاذل بعض الانظمة العربية والاسلامية والدول الاستعمارية وتواطؤها مع الكيان الصهيوني.

ومن هنا عندما نقول ان تخاذل بعض الدول العربية نتيجة المواقف التي تتخذها ولا تخلو من أي إجراء فعلي،وهذا مؤشر على أن الرئيس الأميركي ما كان ليتخذ هذا الموقف العدائي لولا تمرير بعض العرب وخاصة دورها في علاقات علنية مع الكيان الصهيوني بل إن الأمر اصبح ضد كل من يناصر القضية الفلسطينية وفي مقدمتهم سورية.‏

وامام التخاذل الدولي أيضا برز في مواقف حيث ركز على الشجب والاستنكار دون اتخاذ أي مواقف فعلية التي من شأنها ردع الموقف الأميركي ، لتبقى هذه البيانات حبرا على ورق ولا تساوي الحبر الذي كتبت فيه.‏

وفي ظل هذه الاوضاع نقول ان "43 " فيتو ضد فلسطين كافية لتؤكد أن فلسطين والقدس أقوى من الفيتو الأمريكي ، وأقوى من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة, وهل هناك أدنى شك بأن واشنطن استخدمت الفيتو يوم أصدر ترامب القرار، فالادارة الامريكية تستطيع أن تحمي كيان الاحتلال مرة بالفيتو ومرة بالقبة الحديدية، كما استطاعت أن تمحو عن الكيان الصهيوني صفة العنصرية التي لبسته يوم استولدته بريطانيا في فلسطين عبر محو قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3379 الذي يعتبر الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية والتمييز العنصري من سجلات الأمم المتحدة، لكن إسرائيل ستبقى عنصرية وضعيفة تستمد الحماية من واشنطن، ولكن المشكلة ليست في الفيتو الأمريكي ولا في قدرة واشنطن على شطب قرار الجمعية العامة، إن المشكلة في بعض الدول العربية التي بدأت تتخلى، بل تتآمر على القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني .‏

لذلك نرى ما تحققه دولة فلسطين، من انتصارات دبلوماسية والتي كان اخرها تصويت الجمعية العامة للامم المتحدة بدعم من دول عدم الانحياز والدول الإسلامية والعربية، والصديقة، بإقرار قرار تحت بند "متحدون من أجل السلام"؛ بالأغلبية الكبيرة يرفض أي تغيير على الوضع القانوني للقدس حيث حظي مشروع القرار بدعم 128 دولة، ومعارضة 9دول فقط، فيما امتنعت 35 دولة عن التصويت، فهذا الدعم الكبير رغم التهديدات الصريحة للإدارة الأميركية وسفيرتها في الأمم المتحدة بحق الدول التي ستدعم مشروع القرار، بشأن القدس، وخاصة بعد أن استخدمت الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن وأفشلت خلاله مشروع قرار يخص مدينة القدس في ضوء قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، حيث اكدت الجمعية العامة على اعتبار أية إجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس لاغية وباطلة، ما يعني أن إعلان الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مرفوض دوليا، وغير مقبول تنفيذه على الأرض.

ان التخاذل العربي والدولي تجاه القضية الفلسطينية ولاسيما قرار ترامب بشأن القدس يتطلب من الشعب الفلسطيني الاستمرار في انتفاضته وهبته الشعبية العارمة في مواجهة السياسة العدوانية الأميركية – الصهيونية وذلك للتأكيد على عدم المساومة على حقوق الشعب الفلسطيني ولايحق لأي قوة في العالم إعطاء ما لا تملك لمن لا يستحق ، وأن القدس كانت وستبقى عاصمة الدولة الفلسطينية ، وهذا يتطلب من أحرار العالم فضح السياسة العدائية الصهيوأميركية، ودعم الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها عام 48 .

امام كل هذه الظروف نؤكد بأن فلسطين ستبقى القضية المركزية للشعوب والجماهير العربية، رغم جميع المؤامرات والمخططات العدوانية ،وإن الضغوطات التي تمارسها الادارة الامريكية والقوى الامبريالية والرجعية تصب في خدمة المشروع الصهيوني وصنيعه كيان الاحتلال ، لدرجة أن بعض الدول تطلق أبواقها الداعية للصلح مع الكيان العدواني والتطبيع مع العدو والتنازل عن القضية الفلسطينية من أساسها وإسقاط حق العودة وبذلك انطلقت فضائيات وقنوات تشوه الحقائق وتقدم معلومات كاذبة وتدعو الشعب العربي للتسليم بالواقع الكاذب المطلوب من جانب الإدارات الأميركية المتعاقبة وصولاً لإدارة ترامب الذي أخذ على عاتقه القيام بالمواجهة الكبرى دون دراية بالعواقب غير المدروسة لهكذا إجراء بإعلان القدس عاصمة للدولة لكيان الاحتلال تمهيداً لطرد الشعب الفلسطيني منها لاحقاً وإقامة الوطن البديل أو التوطين في الأماكن التي يتواجد بها الفلسطينيون داخل البلدان العربية وخارجها، ولكن هل تصح تلك التوقعات الحاقدة والمتسرعة ، ولكن رغم سياسية وتبدلات تقلب الموازين أساسها صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته وانتفاضته المتجددة مدعوماً على المستوى الشعبي العربي وأحرار العالم شكل القاطرة للحراك ، وعليه يتوقف تصاعد أو هبوط حركة التضامن الواسعة مع عدالة قضية الشعب الفلسطيني والتنديد بكل ما يحاك من مؤامرات لتصفيتها وطمس جوهرها كقضية تحرر وطني من الاحتلال وكل ما يتفرع منه من سياسات الاستيطان والتهويد والأسرلة والفصل والتمييز العنصريين.

ختاما : نقول ان المواجهات اليوم على ارض فلسطين الممتدة من القدس الى كافة انحاء الضفة وصولا الى قطاع غزة مع قوات الاحتلال لا زالت على أشدها، وهي تتواصل وتتصاعد ، بينما تزداد حالة الغضب بمواجهة القرار الامريكي والاحتلال ، من خلال حركة التضامن العربية والعالمية مع نضال الشعب الفلسطيني ، هذا الشعب العظيم الذي يبتدع كل أشكال وأساليب النضال التي تبهر العالم وتستقطب تعاطفه وتأييده مما يتطلب ان يرتقي الجميع الى مستوى رسم استراتيجية وطنية وكفاحية والتخلص من الاتفاقات والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية ضمن اطار منظمة التحرير الفلسطينية الكيان السياسي والمعنوي للشعب الفلسطيني .

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط