كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

(انتصارات) دون إنجازات

(انتصارات) دون إنجازات

تاريخ النشر: 2022-09-27 | 10:29

إبراهيم أبراش
إبراهيم أبراش

في كل عام ومع كل خطاب يلقيه الرئيس في الجمعية العامة تحدث هوجة ويثور الجدل والنقاش حول الخطاب ما بين المدافعين عن الخطاب الذين يبالغون في مدح الرئيس وخطابه واعتبار الخطاب وكأنه نصر للقضية وكشف عن وقائع وأحداث لا يعرفها العالم ويستقبلون الرئيس العائد من الأمم المتحدة استقبال البطل الذي قهر وجندل خصمه في ساحة الوغى، بينما المعارضون للخطاب لا يرون فيه جديداً وأنه كان على الرئيس أن يقول كذا أو لا يقول كذا وأن يرغي ويزبد ويهدد الصهاينة وأعوانهم بالويل والثبور وعظائم الأمور وكأن الرئيس ذاهب لساحة حرب وليس لمنبر سياسي دبلوماسي.

ما بعد الخطاب نكتشف أن الواقع لم يتغير للأفضل، لم يغيره الخطاب والخطابات السابقة ولم يغيره معارضو الخطاب من رافعي شعار المقاومة، بل يزداد سوءاً وإسرائيل تواصل عدوانها واستيطانهم بل في هذه المرة انشغلت الأحزاب بخطاب الرئيس والمناكفات السياسية لتسجل إسرائيل والمستوطنين أكبر عملية اقتحام وفرض الأمر الواقع في المسجد الأقصى.

الرئيس أبو مازن يعلم جيداً أن لا امكانية لتطبيق قرارات الشرعية الدولية أو التوصل لأي تسوية سياسية لا على أساس اتفاق أوسلو ولا على أساس قرار التقسيم ١٨١ ، لأن اسرائيل حكومة وأحزاب ومجتمعاً ترفض ذلك حتى وإن قال لابيد أنه يؤيد (حل الدولتين) كما أن  الظروف الدولية والاقليمية غير مواتية وحتى الوضع الفلسطيني الداخلي غير مهيأ لتسوية سياسية. كما أن الرئيس يدرك أن طلب العضوية الكاملة في الأمم المتحدة سترفضه واشنطن كما أن الانتقال من السلطة إلى دولة تحت الاحتلال ليس بالسهولة التي يتصورها البعض، ففي حالة الإعلان رسمياً عن دولة تحت الاحتلال فإن التحدي الأكبر لهذه الخطوة لن يأتي فقط من إسرائيل ومؤيديها في الغرب ومن دول عربية لن يعجبها هذا التحول دون موافقتها والتشاور معها، بل سيأتي التحدي أيضاً من الحالة الفلسطينية الداخلية.

إذن ما الذي كان يهدف له الرئيس من خطابه في الجمعية العامة الدورة 77؟ بالإضافة الى إن إلقاء خطاب في الجمعية العامة عمل سنوي روتيني لا يستطيع الرئيس تجاهله وخصوصاً مع تزايد الهجمة الصهيونية على شعبنا فإن الرئيس كان يهدف لتحقيق عدة أهداف أو تبليغ عدة رسائل حتى وإن كان بعضها ملتبس وغامض وحمال أوجه:

1-       عرض المظلومية الفلسطينية بكل تفاصيلها وكشف الممارسات الإسرائيلية من على منصة أعلى منبر دولي

2-      تحميل واشنطن والغرب والمنتظم الدولي المسؤولية عما ستؤول إليه الأمور في فلسطين.

3-      الإعلان عن فشل تسوية أوسلو، حتى وإن كان اعلانا ًملتبساً  

4-      التأكيد على التزامه بالحل السلمي ورفض اللجوء للعنف والإرهاب، مع أن الأمر كان يتطلب الحديث ولو نظريا عن الفرق بين عنف وإرهاب جيش الاحتلال والمستوطنين من جانب ومقاومة الفلسطينيين في سياق الدفاع عن النفس من جانب آخر.

5-      التمهيد لعملية الانتقال من سلطة الحكم الذاتي إلى دولة تحت الاحتلال.

6-      الرد على معارضي السلطة والمنظمة الذين يتهمون الرئيس بالتفريط والعجز عن مواجهة الممارسات الإسرائيلية

7-      حتى وإن كان هدف أبو مازن من خلال خطابه إنهاء حياته السياسية كبطل بطريقته الخاصة وليس على طريقة أبو عمار، فالخطوات التي أقدم عليها وجدت استحساناً شعبياً بالرغم من التباسها.

ولكن، ماذا بعد الخطاب؟ الخطاب يبقى خطاباً وكلمات وإن كان يتضمن بحد ذاته أهمية من حيث الرسائل التي يريد توصيلها وتعبيره عن موقف، ومناط الحكم على أهميته يكون من قدرته على تغيير الواقع، فالواقع أو ما يجري على الأرض هو المحك العملي على مصداقية الخطاب.

نفس المشهد نلاحظه ولكن في الجهة المعاكسة، ففي كل جولة من جولات الحرب على جبهة قطاع غزة تحدث هوجة ويثور الجدل، فحركة حماس وفصائل المقاومة تتحدث عن بطولات وانتصارات بينما نجد في الجانب الآخر من يشكك بجدوى الحرب ويتحدث عن صواريخ عبثية وعن حروب لخدمة أجندة خارجية الخ، وبعد توقف الحرب وفي خضم احتفالات أحزاب المقاومة بانتصارها تلملم غزة جراحها وتبحث عمن يعوضها عما دمرته الحرب، ويدعو الناس بالرحمة للشهداء والشفاء للجرحى.

فإلى متى ستستمر الأحزاب في الحديث عن انتصارات دبلوماسية أو عسكرية فيما الأرض تضيع والمقدسات يتم تهويدها وكلا الطرفين ينفذون المعادلة التي تريدها إسرائيل (الأمن لإسرائيل مقابل الاقتصاد وتحسين الوضع المعيشي لفلسطينيي غزة والضفة)؟.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط