كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتصار الارادة.. علي القيد مُمكن

يعيش اكثر من 5000 اسير فلسطيني يتوزعون بين عشرات المعتقلات الاحتلالية ومراكز التوقيف ظروفاً اعتقاليه صعبة تفرض المعاناة وقائعها بين الخيام و الاقسام و زنازين الاعتقال الانفرادي وتصادر ابسط حقوق المرضي والنسوة والاطفال وتترك صورة السجان المدجج بالسلاح و الغاز الفتاك و الهراوات انطباعاً سيئاً عن الاجراءات و سياسات القهر المقصود والموجه لقتل روح التحدي و الصمود التي يُبديها الاسري داخل السجون الاحتلالية حيث تُحاول ادارة مصلحة السجون تشتيت وتفتيت وحدة المواقف المناهضة لإجراءات ادارة السجون ومصادرة الحقوق المشروعة للأسري و المعتقلين وقد كفلتها مواثيق وقوانين واتفاقيات دولية اكدت علي حقوق من يتم اعتقالهم و اسرهم منذ لحظات تنفيذ الاعتقال ومرورا بالتوقيف و التحقيق الغير محكوم بقواعد واسس تحكمها نصوص دولية لم تنصاع سلطات الاحتلال لها و بالمقابل مارست ابشع انواع التعذيب بحق الاسري و المحاكمة وانتهاءا بالتسكين في الاقسام ولن يتوقف الامر هنا حتي تبدأ مرحلة اخري من المعاناة والتضيق والخنق من خلال الاعتداء بالضرب و الغاز على الاسري و التفتيش العاري وعزل البعض منهم انفرادياً لأشهر او سنوات والتوقيف الاداري دون محاكمة, وحرمانهم من حقوق مشروعة من خلال منع زياراتهم من قبل ذويهم وعدم تلقيهم العلاج المطلوب, ومصادرة حاجياتهم.. وشكلت هذه الاحداثيات حالة رفض دائمة وغير مقبولة ولا يمكن السكوت عنها داخل السجون ما استدعي الوقوف ورفض اجراءات ادارة السجون وعلى مدار عقود شهدت السجون اضرابات للأسري و حالات التمرد و العصيان وسقط مئات من الاسري شهداء دفاعاً عن حريتهم وحقوقهم المكفولة التي يتنكر لها السجان بهدف انتزاع حقوق اساسية مُغيبة كان اخرها انتصار الاسير "محمد علان" الذي تَمرد ورفض اجراءات الاحتلال وواجه بصمت وارادة سياسات عُنصرية قمعية همجية تتقاطع مع كل الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي كفلت حقوق من يقبعون في الاسر لا يتم التقيد والالتزام بقواعدها خاصة مع غياب أي رقابة دولية من المؤسسات المعنية علي ما يحدث في السجون الاحتلالية والوقوف على اوضاعهم و احتياجاتهم وفضح ممارسات السجانين والمحاكم الاحتلالية والظروف السيئة التي يعيشونها ومع غياب الرقابة الاممية واجراءات الاحتلال كان لابد من وقفة في وجهه متزامنة بين داخل السجون وخارجها تحمل ذات الرسالة والمضمون حتي تحقق الحرية و العدالة لهم.

اضراب الاسرى عن الطعام حق مشروع واسلوب يعبر عن الرفض المطلق لإجراءات القمع ومصادرة الحقوق يجب ان ينتقل من حالة الاضراب الجماعي المنظم والموحد ويسير وفق ما ترتأيه المصلحة العليا للأسرى والمعتقلين من خلال خطوات موحدة وبتوافق الجميع دون الحاجة لخطوة منفردة تأخذ وقتا وجهدا طويلين من أجل تسليط الضوء عليها في الاعلام من شأن أي مبادرة لنيل الحقوق الجماعية منها تنوعت بين الاضراب عن الطعام العصيان العام داخل السجون ان يعطي القضية زخما كبيرا وبعدا مؤثرا وتفاعلا اكثر وتأثيرا اعمق واسهل واسرع على كافة المستويات وبإمكانه ايصال رسائل عدة لتسليط الضوء علي معاناة الاف الاسرى ممن يقبعون في السجون بظروف لا انسانية وهنا لا بد من تبني مواقف

واستراتيجية وطنية نضالية تدعم مواقف الاسرى ونضالهم وتشكيل قيادة موحدة من كافة الفصائل العمل الوطني والاسلامي داخل السجون الاحتلالية تتولى تنظيم الفعاليات وتعمل على تحقيق المطالب المشروعية وتتخذ كل ما يلزم من خطوات واجراءات عملية يساندها ويدعمها جميع الاسرى في كافة السجون وهذا مالا نجده قائما خلال معركة الامعاء الخاوية التي يخوضها الاسرى بشكل اتخذ منحى الفردية توجت بإضراب سامر العيساوي ابن المدينة المقدسة ومرورا الى الشيخ خضر عدنان ووصولا الى الاسير "محمد علان" الذي اضرب عن الطعام لمدة تجاوزت 65يوما متواصلا صاع الموت بإرادة الحياة والايمان بعدالة قضيته ورفضا لسياسية الاعتقال الاداري التعسفية بحق الاسرى الفلسطينيين والابقاء على اعتقالهم دون محاكمة تحت حجج واهية ودون دلائل الادانة ولوائح الاتهام الاسير (محمد علان ) والكثير من رفاقه ممن انتصروا بإرادتهم على السجان واجبروه على الرضوخ لمطالبهم العادلة التي كفلتها المواثيق الدولية المعطلة والغير معمول فيها في السجون الاحتلالية .

انتصار الاسير( محمد علان ) في معركته واصراره وتصميمه على نيل حيته يوجه رسالته للحالة الفلسطينية التي تعاني شرذمة انقسام السياسة ان الارادة والتصميم لتحقيق هدف ما يمكن بلوغه مهما كان صعبا ومعقدا واقرب الى المستحيل وان على الفرقاء الوحدة ونبذ الشقاق والخلاف والعمل الجاد وتوحيد الآراء وتوظيف الاجتهادات وتبنى استراتيجية وطنية لمواجهة سياسات الاحتلال وهمجيته وعنصريته وتنكره للحقوق الفلسطينيين الثابتة والراسمة والغير قابلة للتفاوض وتدويل قضية الاسرى ومواجهة تعديات المستوطنين في الضفة الغربية والوقوف سدا منيعا امام استجابة المسجد الاقصى المبارك مسلسل تهويد المدينة المقدسة العمل الموحد لرفع الحصار عن غزة واعادة اعمار ما دمرته الاعتداءات الدموية.

حالة الوحدة في السجون فرضتها الظروف الاعتقالية والاجراءات القمعية ولوائح القوانين الخاصة بإدارة السجون ويخدمها الامل الواحد بالتحرر والانعطاف من القيد يعززها الانتماء لفلسطين والعمل من اجلها وان اختلف التوجهات الفكرية والمبادئ الثورية والنضالية لأنها تجسد منطلقا واحدا يهدف الى تحرير الارض والانسان ومرة اخرة تستدعي الوقوف عند وحدة الهدف والهم والمصير الذي يحمله هؤلاء الابطال خلف القضبان والعمل الجد والدؤوب لأجل توحيد الصف الوطني الفلسطيني وانهاء الانقسام والانتماء للأرض والانسان الفلسطيني الذي اعطى من دمه الكثير ولا زال ينزف ما يتطلب الاجماع علي رؤيا فلسطينية جامعة تتوحد فيها القوي السياسية على قاعدة الشراكة وتحمل المسؤوليات والتحول الدراماتيكي من تبني فكر او مبدأ او رؤية فردية والانتقال الي العمل بروح الفريق الجماعي مع تسخير كل الامكانات و الطاقات لتحقيق اهداف عُليا للشعب الفلسطيني تمثل محددات نجاح كمية وتراكمية يبني عليها في الفعل الفلسطيني في كل الاتجاهات وكافة المجالات بعيدا عن الحزبية الضيقة والفردية و النِدية وهي عوامل تحبط كل جهد نضالي موحد لانتزاع حقوق الشعب الفلسطيني ساهم الانقسام والاختلاف و الخلاف وعدم توحد رؤي الفصائل الوطنية و الاسلامية حول كل ما يهم المشروع الوطني في تسويف ومماطلة دولة الاحتلال وتنكره لاستحقاق ارساء سلام لن يكون عادلا لطالما يحتل الارض الفلسطينية.

وفي خضم ما يتعرض له الاسرى من ازمات وظروف اعتقاليه لا تتوفر فيها ادنى الحقوق وغياب غير مبرر دور المؤسسات والمنظمات الدولة ذات العلاقة الاختصاصية لا بد من دفعة حادة مع الذات تصل مكونات الشعب الفلسطيني بكافة تياراته الفكرية واحزابه وقواه ومؤسساته عند حقيقة نُقر ونعترف عندها بالتقصير وعدم الاهتمام المطلوب بحق الاسرى وهذا يتضح جليا من خلال حالة اللامبالاة السائدة والاهتمام المفقود بقضايا الاسرى والحصار فعليات دعمهم على وقفات تضامنية لأهالي الاسرى والمؤازرين امام مقر الصليب الاحمر ومكتب مفوض حقوق الانسان مع غياب دور وسائل الاعلام المختلفة التي تزدحم الساحة الفلسطينية وغياب تعبئة والتحشيد الجماهيري الفاعل بحجم قضية الاسرى ومعاناتهم في سجون الاحتلال ويتطلب ذلك اعادة صياغة المواقف الرسمية والشعبية التضامنية على قاعدة انهاء الانقسام المقيت الذي اصاب الجسد الفلسطيني بالإعياء والاجهاد والترهل وصولا الاجماع وطني يتبنى مطالب الاسرى داخل السجون والعمل على دعم ومناصرة حقوقهم المشروعة خلال التأكيد وتوضيح معاناتهم المتواصلة وتفعيل دور المؤسسات المجتمعية والفعاليات الشعبية وصولا لحالة وحدة وطنية حقيقية تدعم حقوق الاسرى وتساندهم في مطالبهم وحقوقهم تعمل على فك قيدهم وعودتهم لأحضان شعبهم و انتزاع الحق الوطني المشروع وإقامة الدولة الفلسطينية عاصمتها القدس وفق قرارات الشرعية الدولية .

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط