كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إنتصار الأسرى إنتصارين

بعد معركة دامت أربعين يوما تمكن اسرى الحرية من لي ذراع حكومة نتنياهو. وكسرت تابو غلاة الإعدام والقتل، التي اطلقها كاتس وليبرمان واردان وغيرهم من الفاشيين الجدد. اسرى فلسطين خاضوا مواجهة عظيمة بامعائهم الخاوية مع الجلاد الإسرائيلي، الذي لجأ لسياسة إدارة الظهر، ودعى أقطابه السياسيون لنصب مقصلة الموت لهم، لكنهم بحكمتهم وجلدهم وبطولتهم، أرغموا رئيس وزراء إسرائيل للإذعان لمطالبهم المشروعة والإنسانية والمنسجمة مع ابسط حقوق الإنسان وإتفاقيات جنيف.

نعم وافقت حكومة نتنياهو على الإستجابة غير المشروطة لمطالب اسرى الحرية بعد مفاوضات طويلة مع قيادة الإضراب، وبعد تدخل جبسون غرينبلات، المبعوث الأميركي للسلام، وهي خطوة تصب في الإتجاه الصحيح بما يخدم كفاح جبهة الحرية داخل باستيلات دولة التطهير العرقي الإسرائيلية في المضي قدما نحو رفع سقف المطالب الإنسانية والسياسية والقانونية حتى الإفراج الكامل عن آخر أسير  

الإنتصار الأول، هو ما حققته الحركة الأسيرة كلها ومن خلفها القيادة والشعب الفلسطيني بكل قطاعاته في إلزام إسرائيل بوقف إنتهاكاتها غير المشروعة بالنسبة للزيارات والتعليم والهاتف العمومي والسجن الإداري وتكييف الغرف والفورة وتحسين علاج الأسرى والخدمات الطبية المقدمة لهم ... إلخ. أضف إلى ان الإضراب أعاد الإعتبار لدور الحركة الأسيرة الجمعي، بعد ان غاب النضال المشترك لإبناء الحركة الأسيرة لإكثر من عقد من الزمان، مما أثر على صدى صوتها وموقعها في عملية المواجهة مع إدارة السجون الإسرائيلية. لاسيما وان الإضرابات الفردية على اهميتها، إلآ انها ليست بديلا عن الإضرابات الوطنية العامة في السجون. وبالتالي هذا الإنتصار ليس بسيطا، ولا هينا خاصة وإنه إنتزع إنتزاعا من حكومة الإئتلاف اليميني المتطرف، التي رفع اقطابها شعارات ومواقف عنصرية بلغت حد التحريض على الإعدام للأسرى الأبطال. وسيشكل الإنتصار رافعة هامة لكفاح جنرالات الأمعاء الخاوية في المستقبل.

الإنتصار الثاني الذي تلازم مع موافقة إسرائيل على تلبية مطالب الأسرى، هو مصادقة المجلس الثوري لحركة فتح على ترشيح الرئيس ابو مازن للمناضل كريم يونس عميد الحركة الأسيرة لعضوية اللجنة المركزية. الذي شكل إضافة هامة لعضوية المركزية لجهة إيلاء الحركة الأسيرة وابطالها المكانة التنظيمية والوطنية، التي تستحق. وهذا الإنتصار يعزز من دور الهيئة القيادية في سجون سلطات الإحتلال الإسرائيلية. وقيمته انه شمل عميد الأسرى يونس بالمكانة، التي تليق به، وكونه يشكل إضافة نوعية لقيادات الحركة الأسيرة بالإضافة لكل من المناضلين : مروان البرغوثي واحمد سعدات وقادة حركة حماس محمد عرمان وعباس السيد وقادة حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الديمقراطية وحزب الشعب وباقي فصائل العمل الوطني. وبالتالي رفد الهيئة القيادية الأولى في حركة فتح بشخصية عصامية ومميزة في نقائها الوطني وعطائها، فضلا عن الأهمية البالغة الدلالة في إختيار عميد الأسرى، هي أن كريم يونس من ابناء المثلث الفلسطيني، وهو ما يعزز وحدة كل اطياف وتجمعات الشعب في بوتقة الهيئة القيادية للحركة الأسيرة. كما انه يحول دون لجوء البعض لإتخاذ قرارات شخصية وفردية قد تؤثر على مسيرة الحركة الأسيرة.

إنتصاران مميزان وهامان للحركة الأسيرة البطلة. يدعمان من مكانة وقدرة الحركة في إجتراح التحديات والمواجهات القادمة مع سلطات السجون الإسرائيلية. وترفع من سوية الإنتصارات والإنجازات القادمة، التي سيكون عنوانها أكثر من قضية نضالية، منها: اولا إعتبار اسرى الحرية، هم اسرى حرب؛ وثانيا تطبيق إتفاقيات جنيف عليهم، إسوة بكل اسرى الحرب في العالم؛ ثالثا التوجه لمحكمة الجنايات الدولية على إعتبار ان إعتقالهم، هو جريمة حرب، وخاصة إعتقال الأطفال والنساء والمرضى والشيوخ دون وازع قانوني او اخلاقي او إنساني. وغيرها من القضايا الهامة المتعلقة بقضيتهم.

الإنتصاران الرائعان بقدر ما هما إنجاز للحركة الأسيرة البطلة، لإنها صاحبة الفضل والباع الطويل فيما تحقق، بقدر ما هما إنتصاران للقيادة والشعب ولكل الأصدقاء في العالم، الذين ساندوا الحركة الأسيرة في إضرابها لبلوغ أهدافها. 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط