كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتصار الانقسام وهزيمة الصندوق

انتصار الانقسام وهزيمة الصندوق

تاريخ النشر: 2016-10-05 | 08:34

يقف المشهد الفلسطيني ينتظر حراكا على السطح، بعد أن دبت الحركة في دهاليز العمل السياسي الفلسطيني الخفي ما بين ترتيب لأوضاع داخلية، واصطياد لعثرات البعض والزج بها في سوق المزايدات، وبرستيج الاعتراف بالأخطاء في اختطاف لمراجعات حقيقية لمشوار العمل السياسي الفلسطيني خلال عقد من الزمن.

وصل الخلاف الفلسطيني لأبعد ما يكون وبدلاً من أن نذهب نحو وحدة وطنية تحت مظلة الثابت ومحددات الوطنية، وجدنا أنفسنا في عقدة جديدة من الانقسام بصورة اخطر وبتدخل خارجي يسعى علناً لجمع شمل اكبر فصائلنا الفلسطينية، ويواجهه تيار يشكك في نوايا هذا الجهد. 

مشهد يرتسم للبحث عن قيادة جديدة بشكل يعبر عن ضياع الحالة الفلسطينية، لنرى تكراراً لفصل الختام في التعامل السياسي مع الراحل أبو عمار، وليتسرب إحساس لدى المتابع بأن أطراف الإقليم والعالم قد بدأت تعد العدة الفعلية لما بعد أبو مازن.

شغلتنا التفاصيل في مصالحة فلسطينية من خلال بوابة الحكومة وفشلت ، وقُرر لنا أن نذهب نحو مصالحة بوابتها الانتخابات المحلية وارتسمت خيبة أمل وفشلت، والآن نسمع ضجيجاً عن مصالحة فلسطينية عنوانها ومدخلها مصالحة فتحاوية بجهد عربي.

محاولات وضع العجلة على مسارها لا تنفك، وحضور الإقليم وأصحاب التأثير حاضر، ولكن الغياب المستمر هو للنجاح، وهو ما يستدعى القول: هل نحن نضع أنفسنا في المسار الصحيح نحو المصالحة؟ أم أننا نشغل أجندتنا وجماهير شعبنا وامتنا بتفاصيل تضيع الوقت وتشتت التضامن والتأييد.

الفشل الذي تحظى به حماس وفتح هو الحاضر، فأحكام السياسة جعلتنا نرى أبو مازن في عزاء بيريس، وهي ذات الأحكام التي ألزمت حماس بعدم الرد على استشهاد الأسير ياسر حمدوني.

كنا ننتظر من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية مراعاة لآهات المكلومين في قرارها بالمشاركة في عزاء المجرم بيريس، ومازلنا في نفس الوقت ننتظر ترجمة حقيقية من قيادة حماس لاعتراف خالد مشعل بالخطأ.

وهنا أضع مزيداً من التساؤلات: هل قرار مشاركة الرئيس تقدم في نفس المكان نحو بعث عملية التسوية في مسارها الفرنسي لمواجهة دحلان؟ أم أن أبو مازن سيذهب بخطوات إعلامية نحو مصالحة مع حماس ضمن ذات المواجهة؟ وهل سيقبل الرئيس بخروجه من المشهد بأقل الخسائر الشخصية.

كذلك فان حماس مطالبة بان تقدم إجابات عن تساؤلات الشارع هل اعتراف رئيس المكتب السياسي رسالة وداع لموقعه الحالي؟ أم هي في ذات السياق الذي أصاب البعض ضمن برستيج الاعتراف بالخطأ، والاهم من ذلك هل أخطأت حماس في تشكيل الحكومة منفردة بعد نتائج الانتخابات؟ أم أن خطأها تمثل في المشاركة في ذات الانتخابات.

الإجابات المنطقية على التساؤلات تضمن الذهاب بنا نحو مصالحة فلسطينية، ففشل خيار التسوية، وتراجع الفعل المقاوم، واستيعاب فاتورة التضحية، يجعلنا نرى مخرجا للحالة الفلسطينية فيمن رفض المشاركة بالانتخابات سابقاً، وأكد على رفضها حالياً تحت الاحتلال والانقسام. فالمنطق يحتم علينا تفعيل منظمة التحرير، ودعوة الإطار القيادي المؤقت للانعقاد، وإقرار التوجه الفلسطيني الذي يعبر عن الجماهير ويستجيب لتطلعاتهم.

نحن بحاجة لانتخابات للوصول إلى إدارة تخدم شعبنا، لكننا لسنا بحاجة لانتخابات تعمل على ترويض مقاومتنا، فلنرتب رقعة الشطرنج الفلسطينية وفق معادلة الإدارة، ولنعطي المقاومة مرونة اكبر في عملها.

برامجنا السياسية هي برامج قوى تحرر في ظل الاحتلال لا تطرح في مزاد الانتخابات، بل من الواجب أن تكون آلية القرار والأسلوب خاضعة لمشاركة الكل الفلسطيني وبالتوافق. أما من يرتب إدارة شئون المواطن فهي مسالة تخضع لنتائج الصندوق ويمكن البذل فيها بالطريقة التي تحفظ وحدتنا وتدعم صمودنا.

لحظة حقيقة من الجميع تصل بنا لإدراك أن الشارع يبحث عن قيادة وطنية جديدة سيكون المحدد الرئيس فيها مصلحة الناس وليست الشعارات الرنانة وتجارب الفشل.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط