كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتصار الخان الأحمر

انتصار الخان الأحمر

تاريخ النشر: 2018-11-04 | 09:29

لا تملك قرية الخان الأحمر البدوية الفلسطينية شرق القدس غرب أريحا، المكانة التي يشغلها الحرم القدسي الشريف – المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، لما تمثلانه من رمزية دينية وتعبير عقائدي في نفوس المسلمين والمسيحيين، ولكن الأثر الكفاحي الذي تحقق بالتراجع المماثل لحكومة نتنياهو جعل من الخان الأحمر قضية وطنية لا تقل أهمية من الناحيتين السياسية والأخلاقية عن قضيتي الحرم القدسي شهر تموز 2017 وكنيسة القيامة شهر شباط 2018، والانتصار لهما، ليشكلا حافزاً لفعل وانتصار القضية الثالثة : قرية الخان الأحمر في تشرين الأول 2018، على العدو الإسرائيلي المتفوق وهزيمته في العناوين الثلاثة التي سجلت مجتمعة عنواناً للصمود الفلسطيني في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي. 
منذ أن تقدم مستوطنو المستعمرات كفار أدوميم ونوفي برات وألون المجاورة للقرية، بما ينسجم وسياسة حكومة نتنياهو الاستيطانية الاستعمارية، مطالبين بترحيل أهل القرية من مكان سكناهم، وحصول المستوطنين المستعمرين على قرار الإخلاء من المحكمة يوم 18/5/2018، ورداً على قرار الإخلاء ومع تاريخ البدء بتنفيذ الإخلاء تمهيداً للهدم بدأ الاعتصام الفلسطيني المنظم منذ 19/6/2018، ليكون مقتصراً على الفلسطينيين، لأكثر من أسبوعين، ولكنه اتسع ليشمل التظاهر والاعتصام متضامنين وشركاء إسرائيليين وأوروبيين، أدى في نهاية المطاف إلى قرار حكومة نتنياهو يوم 21 تشرين أول 2018، بتأجيل الإخلاء والهدم مؤقتاً ليسجل أهل الخان الأحمر ومن معهم من المتضامنين انتصارهم المعنوي بعد 137 يوماً من الاعتصام الجماعي، ويضيفوا انتصاراً لسجل الانتصارات الصغيرة التراكمية للشعب الفلسطيني كما حصل في قضيتي الأقصى والقيامة، في مواجهة العدو الإسرائيلي. 
انتصار الخان الأحمر يعود إلى ثلاثة أسباب هي : 
أولاً : صمود أهل القرية وعنادهم وثباتهم وصلابة موقفهم في وجه السياسات والاجراءات الإسرائيلية ورفضهم الإخلاء، والتصدي السلمي لجيش الاحتلال وشرطة القمع ومقاومة الشغب، وهم تعلموا من أقرانهم بدو العراقيب وأم الحيران في النقب الفلسطيني، ولولا هذا الصمود لما تراجع نتنياهو عن برنامجه ولو مؤقتاً. 
ثانياً : إتساع مظاهر التأييد والاعتصام ليشمل نشطاء فلسطينيين من مناطق الاحتلال الأولى عام 1948 أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة وخاصة من نواب الكنيست، ونشطاء من مناطق الاحتلال الثانية عام 1967 أبناء القدس والضفة الفلسطينية والذين يتجاوز عددهم الالف معتصم يتناوبون على المبيت في ظل مشاهدة ومراقبة إعلامية كفؤة ونشطة يخشاها العدو الإسرائيلي كي يتجنب فضح حقيقته العدوانية الاستعمارية وأدواته وأساليبه الهمجية في توجيه الأذى لأهل القرية وللمعتصمين عبر إستخدام القوة المفرطة بواسطة مسدسات الصعق، ورذاذ الفلفل، والقنابل الصوتية كما ينقل المراقبون، مما يمس بمكانة المستعمرة الإسرائيلية أمام المجتمع الدولي، ويزيد من عمق مشكلة حكومة المستعمرة الإسرائيلية مشاركة أكثر من خمسين نشيطاً إسرائيلياً من رافضي الخدمة في جيش الاحتلال، ومن رافضي الاحتلال ومن مؤيدي نضال الشعب الفلسطيني، ومنهم من تعرض للأذى والمس وأُدخل للمستشفيات نتيجة إصابته مع النشطاء الفلسطينيين بما فيهم القائد الفلسطيني الشاب وليد عساف الذي يقود ظواهر التصدي للاحتلال وللاستيطان إمتداداً لتراث مروان البرغوثي المعتقل والشهيد زياد أبوعين الراحل . 
ثالثا ً : القرارات الأوروبية المتتالية التي أرعبت حكومة المستوطنين خوفاً من تعرض قياداتهم للمحاكم والمطاردات الدولية لإرتكابهم تجاوزات فيها مساس بحقوق الإنسان، فقد صدر عن الإتحاد الأوروبي يوم 13 أيلول 2018 بياناً وصف فيه عملية الطرد القسري لأهالي قرية الخان الأحمر على يد قوات الاحتلال بمثابة إنتهاك فظ للقانون الإنساني الدولي، وفي بيان أكثر حزماً يوم 17 تشرين أول 2018، إعتبرت المدعية العامة لدى المحكمة الجنائية الدولية فاتو بن سوده أن الفعل الإسرائيلي بطرد أهل القرية بمثابة جريمة حرب، مما ترك ذلك أثراً يصعب القفز عنه وعدم الاهتمام بتداعياته القانونية على السياسيين والعسكر الإسرائيليين من المخططين أو المنفذين. 
العوامل الثلاثة لا أسردها لمجرد التحليل، بل كي تكون عنواناً وأدواتاً كفاحية يتم تنظيمها وتأطيرها في مواجهة العدو الإسرائيلي المتفوق.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط