كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إنتصار العواودة.. يجب ان يعيد تقييم الإضرابات الفردية والفصائلية

إنتصار العواودة.. يجب ان يعيد تقييم الإضرابات الفردية والفصائلية

تاريخ النشر: 2022-09-03 | 08:21

الأسير خليل العواودة الذي انتصر على سجانه بإرادته وامعائه الخاوية،بعد اضراب مفتوح عن الطعام،إقترب من نصف عام...وهو الذي كان من المفترض أن يطلق سراحه،ضمن تفاهمات واتفاق رعته مصر بين دولة الكيان وحركة ا ل ج ه اد الإ س لا م ي،بعد عدوان السابع من آب الماضي على قطاع غزة وحركة ا ل ج ه اد الإ س لا م ي،ولكن يبدو بأن المصريين،كما هو الحال في كل مرة ،يتعهدون فيها غير قادرين على جعل دولة الكيان تلتزم بتعهداتها،صفقة الوفاء للأحرار تشرين اول/2011،حيث اعادت دولة الكيان اعتقال 53 منهم في حزيران من عام 2014 نموذجاُ....المهم العواودة المعتقل الإداري ،أجبر ادارة السجون لدولة الكيان وأجهزة مخابراتها، على تحديد موعد الإفراج عنه في الثاني من شهر تشرين أول القادم،ضمن تعهد خطي بعدم تجديد اعتقاله الإداري .

تجربة الإضراب المفتوح عن الطعام للأسير العواوده وغيره من الأسرى الإداريين،قالت بشكل واضح،بأن الأسرى ينتصرون في معاركهم على سجانيهم،ولكن هذه المعارك الإعتقالية،ومعها الإضرابات الفصائلية،أكدت بما لا يقبل الشك بأن مدة المعركة في مثل هذه الإضرابات تكون اطول،والضغوط التي تمارس فيها على الأسير او الفصيل تكون أكبر وأشرس،وادارة مصلحة السجون واجهزة مخابراتها،تستخدم كل ادواتها واجهزتها القمعية،لكي تكسر إرادة الأسير او الفصيل،من حيث تعدد اشكال العقوبات،من قمع وتنكيل وعزل وتنقلات مستمرة ،وبث الإشاعات والحرب النفسية من أجل التأثير على معنويات الأسير أو الأسرى الذين يخوضون اضراباً مفتوحاً عن الطعام...وكذلك حالة التضامن الشعبي مع الأسير أو الأسرى المضربين،تكون ليست بالمستوى ولا بالمدى ولا بالحجم المطلوب،ناهيك عن أن التغطية الإعلامية والفعاليات الشعبية والجماهيرية، لا تكتسب الزخم والحجم والبعد المطلوب، ويضاف لذلك الحرب الشاملة التي يشنها المحتل على شعبنا بشكل يومي وتعدد المعارك والمواجهات، تلعب دوراً في تشتت الجهد والإهتمام....ومن هنا اود القول بأن انتصار الأسير العواوده في معركة الأمعاء الخاوية،والتي كانت نتيجة صموده الأسطوري،وإرادته الصلبة،يجب أن تكون مدخلاً لنقاش جدي، نحو العودة الى خوض الإضرابات المفتوحة عن الطعام ،كخطوات استراتيجية على نحو جماعي،يعيد للحركة الأسيرة هيبتها ودورها ووحدتها وإحترامها وثقة الشارع الفلسطيني فيها،والعودة لتوحد هيئاتها الإعتقالية، قيادة اعتقالية مركزية موحدة ،هيئة تنظيمية وطنية موحدة،ولجان اعتقالية فرعية موحدة في كل سجن او معتقل يكسبها ذلك.

فالحركة الأسيرة وهي تعد اضراباً مفتوحاً عن الطعام، من خلال لجنة الطوارىء العامة،والتي كان من المفترض ان يشرع في الإضراب عن الطعام الف اسير في السابع من هذا الشهر،كخطوة استراتيجية لدعم الأسير العواوده في إضرابه المفتوح عن الطعام،والتصدي والمجابهة لتنصل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية من تعهداتها،بعدم  الوفاء باخراج الأسرى المعزولين من العزل،ووقف سياسة التنقلات الدوارة بحق الأسرى الذين تعتبرهم إدارة مصلحة السجون اسرى خطرين ،وكذلك وقف سياسة توزيع أسرى التنظيمات المستهدفة بالخطوات العقابية على غرف الفصائل الأخرى،بما يفكك منظماتها الإعتقالية،ويمنعها من ممارسة أية حياة تنظيمية او حزبية اعتقالية.

هذه الخطوة شكلت كابوساً لإدارة مصلحة السجون الإسرائيلية وأجهزة مخابراتها،على الرغم من رمزيتها وكونها لا ترتقي الى مستوى الشمولية  والوحدة الكاملتين،ولكن ان  تكون  الخطوة جماعية وموحدة ،تشترك فيها كل مكونات وفصائل الحركة الأسيرة، فهذا يعني بأن حرباً ستشتعل داخل السجون والمعتقلات،وسيكون هناك مواجهات دامية،وخاصة بان الفصائل الإعتقالية، التي اتخذت قراراً بحل الهيئات التنظيمية لفصائلها،لتقول إدارة مصلحة السجون وأجهزة مخابراتها،بأن كل أسير هو عنوان،ولا عناوين موحدة للفصائل والتنظيمات "دبروا روؤسكم" مع الأسرى،ناهيك عن أن الشارع الفلسطيني في قضية الأسرى،التي تلامس كل بيت فلسطيني سيلتهب،وتصبح كل القرى والبلدات والمدن الفلسطينية،عناوين مواجهة مع المحتل،وبما يلقيه ذلك من اعباء أمنية وعسكرية على جيش الإحتلال واجهزته الأمنية ،ومع سقوط كل ش ه ي د داخل قلاع الأسر او خارجها،ستزداد حدة المواجهات،وستتدحرج بقعة الزيت من مدينة الى أخرى،في ظل شارع فلسطيني،يشهد حالة تصعيد وتكثيف وزيادة في أعمال ال م ق ا و م ة ضد الإحتلال،فأعداد ا ل ش ه د اء في إزدياد مستمر ،ورياح انتفاضة أو هبة شعبية قادمة في الطريق،فالمحتل يزيد من حالة "تغوله" و"توحشه" على شعبنا بشكل غير مسبوق ،وعلى طول مساحة فلسطين التاريخية.

علينا ان نراجع قضية الإضرابات المفتوحة عن الطعام الفردية والفصائلية،والعمل على خوض حوارات جدية بين كل مكونات الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال،وإمتداداتها الفصائلية في الخارج،من أجل استعادة وحدة الحركة الأسيرة ،وإنهاء سياسة الفصل بين أسرى فتح و ح م ا س في السجون ،وتوحيد الأطر الإعتقالية، قيادة إعتقالية مركزية جماعية،تمثل من خلالها كل الفصائل،ولجان اعتقالية موحدة ،وتمثيل اعتقالي واحد مركزي ،الى جانب تمثيل الفصائل ،فالتاريخ يعلم ومن خلال التجربة في السجون والمعتقلات " الإسرائيلية" بأن الكل مستهدف،وليس فصيل دون آخر،وحتى لو قدمت إدارات السجون وأجهزة مخابراتها إمتيازاً او تحسين ظروف حياتية كرشى لهذا الفصيل او ذاك،فهذا يندرج في إطار السعي لتكريس إنقسام الحركة الأسيرة،وإحداث شرخ بينها،بما يبقيها ضعيفة ،يستطيع الاحتلال وأجهزة مخابراته هزيمتها في أي معركة إعتقالية  قادمة.

قبل  اضراب عام 2004 المفتوح عن الطعام،آخر الإضرابات المفتوحة التي خاضتها الحركة الأسيرة الفلسطينية ،والذي هزمنا فيه،لإعتبارات لا مجال لذكرها الآن،ولكن كل الإضرابات المفتوحة التي سبقت ذلك،تمكنت الحركة الأسيرة بوحدتها،ان تصنع  إنتصاراتها في زمن قياسي، حيث حجم التضامن معها من قبل الشارع الفلسطيني،كان غير مسبوق لجهة الأنشطة والفعاليات والمواجهات مع المحتل واجهزته الأمنية والشرطية،وحتى المشاركة في الإضرابات الرمزية عن الطعام،كشكل من اشكال التضامن مع الأسرى المضربين في سجون الاحتلال.

العودة لوحدة الحركة الأسيرة،يجب أن  تعود،وأن يجري تجاوز الخلافات والإنقسامات،ولربما تسهم وحدة الحركة الأسيرة في الضغط على صناع القرار في الخارج،لكي يثوبوا الى رشدهم،وان يضعوا المصالح العليا لشعبنا الفلسطيني فوق كل مصالحهم ومكاسبهم الحزبية والتنظيمية.

وأنا أجزم انه إذا ما توحدت الحركة الأسيرة من جديد، فإنه لن يكون هناك أي مبرر لخوض الإضرابات المفتوحة عن الطعام بشكل فردي أو فصائلي.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط