كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتصار القدس

انتصار القدس

تاريخ النشر: 2021-05-12 | 17:31

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة


أحبط المقدسيون بانتفاضتهم وشجاعتهم وتضحياتهم، أحبطوا احتفالات الإسرائيليين يوم الاثنين 10 أيار بـ"ضم القدس" و"توحيد القدس" و"تحرير القدس" و"جعل القدس عاصمة لمستعمرتهم"، وفق الأجندة العبرية، وأثبت المقدسيون :1-أن القدس الشرقية جزء من خارطة فلسطين، 2-وأنهم أهلها وسكانها، وأنهم جزءاً وامتداداً لشعبهم الفلسطيني.

ما جرى يوم الاثنين 10 أيار 2021، تتويجاً لما قبله من صدامات، ولما بعده من تداعيات.

في 5 حزيران 1967 تم احتلال القدس وما تبقى من فلسطين، وفي 20 حزيران 1980 قررت الكنيست الإسرائيلي رسمياً ضم القدس الشرقية إلى خارطة المستعمرة، وفي 1995 طالب الكونغرس الأميركي بالاعتراف بالضم الإسرائيلي لكامل خارطة القدس باعتبارها عاصمة للمستعمرة، ولكن لم يجرؤ رئيس أميركي تنفيذ قرار الكونغرس، في 6/12/2017 أعلن الرئيس الأميركي المهزوم ترامب إعترافه بالقدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس.

حكومة المستعمرة الإسرائيلية عملت على التجاوب مع القرار الأميركي، أن القدس الموحدة عاصمة لمستعمرتهم، عبر إلغاء أي مظهر من مظاهر السيادة الفلسطينية، وكذلك الوصاية الهاشمية والرعاية الأردنية للمقدسات الإسلامية والمسيحية.

حكومة المستعمرة وأدواتها نظموا مسيرة الاعلام الإسرائيلية، وحشدوا طلاب المدارس والجامعات، والنقابات ونشطاء  المنظمات الصهيونية بمناسبة "يوم تحرير القدس" يوم الاثنين 10 أيار 2021 حسب التوقيت العبري، ولكن لسوء حظهم أن ذلك وقع في شهر رمضان، وفي العشر الأواخر من الشهر الفضيل، وثاني يوم ليلة القدر "خير من الف شهر"، وتهيأ الفلسطينيون لليوم الموعود، وحشد المقدسيون أنفسهم ليكون يوم الاثنين 10 أيار التعبير عن فلسطينيتهم هوية وأرضاً وتطلعاً، ووقع الصدام غير المسبوق بمظاهره الحادة العنيفة، ذلك لأن هذا اليوم له مغزى وقيمة وأهمية تاريخية لتسجيل القدس هل هي إسرائيلية كما تعمل حكومات المستعمرة على أسرلتها وعبرنتها وتهويدها؟؟ أم هي فلسطينية عربية إسلامية مسيحية الواقع والهوية والانتماء؟؟.

أحبط المقدسيون للإسرائيليين احتفالاتهم، ونجحوا في توصيل الرسالة، أن القدس ليست إسرائيلية، بل هي فلسطينية تقع تحت سلطة الاحتلال، ودفعوا الثمن بالمواجهة والتضحية والصمود، ولكن التداعيات لم تتوقف عند هذا الحد بل تجاوز لما هو أعمق وأهم وأبعد:

أولاً جاءت مشاركة جماهير الشعب العربي الفلسطيني في مناطق 48، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة مشاركة عملية فاعلة باتجاهين أولهما بتدفق الآلاف منهم عبر الحافلات وسياراتهم إلى القدس، رغم كل محاولات الأمن الإسرائيلي وضع العراقيل لمنع وصولهم إلى القدس، وثانيهما المسيرات والمظاهر التضامنية في المدن والقرى العربية الفلسطينية في مناطق 48، مع رسالة أهل القدس، وانتفاضتهم، ومظاهر احتجاجية لما تفعله سلطات الاحتلال من اقتحامات للمسجد الأقصى، وبرز ذلك جلياً ليس فقط لدى المدن العربية، بل لدى المدن المختلطة في حيفا وعكا ويافا والرملة وفي اللد بشكل خاص انتفض سكانها من العرب الفلسطينيين لأول مرة منذ عام 1948 لأنهم اقلية في مدينتهم، وعبروا عن ذلك بإنزال العلم الإسرائيلي، ورفع العلم الفلسطيني وسقوط الشهيد موسى حسونة في المواجهة مع الأمن الإسرائيلي، وهي إضافة نوعية لتاريخ شهداء أبناء فلسطين من مناطق 48 بدءاً من: شهداء مجزرة كفر قاسم في 26 تشرين أول 1956، شهداء معركة يوم الأرض 30 آذار 1976، شهداء انتفاضة الأقصى في الأول من شهر تشرين اول أكتوبر 2000، وها هي اللد تسجل يوم 10 أيار 2021 شراكتها وتضحياتها وتقديم شهيداً من عائلة حسونة اللداوية الأصيلة ثمناً لخيار الإنحياز إلى فلسطين وهويتها وماضيها وحاضرها ومستقبلها، وهو إنحياز نوعي له دلالات وتداعيات ويحتاج لقراءة والتوقف أمام أهميته.

ثانياً مشاركة فصائل المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة بهذا الزخم من التدخل المبرر، رغم التباينات في تقييم الموقف وكيفية المشاركة، ولكن المعطيات الضاغطة على فصائل المقاومة أنها لا تستطيع البقاء في مخكظاهر الصمت والمراقبة لما يجري في القدس، فكانت المشاركة الايجابية، فاعلة بكل المقاييس، واتسعت دائرة النتائج لتكون كما يجب، مواجهة أشمل من واقعة القدس، بعد أن نجح المقدسيون في هدفهم وفرضوا حضورهم وسجلوا نتائج سياسية في غاية الأهمية على الطريق الطويل، طريق استعادة الشعب الفلسطيني حقوقه في المساواة والاستقلال والعودة بشكل تدريجي متعدد المراحل.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط