كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتصار أم صمود؟

انتصار أم صمود؟

تاريخ النشر: 2021-05-27 | 05:29

نما في الخطاب الإعلامي الحزبي الموجّه يومًا بعد يوم صيغ لاتمت للواقع أو الحقيقة بصلة، وإن كانت خيوط الربط إن وجدت فهي واهية أو جزئية وأحيانًا منعدمة، ما يفترض نقدها اورفضها كليًا، لكن المدفعية الاعلامية (بروباغندا) تحولها وكأنها حقائق ثابتة، وليست مفاهيما يحق لنا الاختلاف عليها بسعة ودون شتائم.

نشأت صيغ مثل أن تنظيم "حماس" هو التنظيم الإسلامي حصريًا ما ينزع فورًا -على الصعيد المعنوي والنفسي والإيحائي-صفة الاسلامية عن غيرهما من كافة تنظيمات فلسطين وأطرها المجتمعية، وشعبها المسلم في إرهاب فكري ديني نفسي اعلامي موجه.

وكان الربط الحزبي الموجّه والمتكرربين الثلاثي -المتنوع بالحقيقة- وهو غزة (الجغرافيا والشعب، والفكر السياسي...) أي ثلاثة في واحد بمعنى الإيحاء أن"حماس"="المقاومة" ="غزة"! بعد أن كرست "حماس" في خطابها التعبوي الداخلي سابقًا حصرية "الاسلامية".

بمعنى آخر فإن تسييس غزة واستخدامها الفجّ عزلها ضمن مربع فصيل سياسي واحد، هو لايمثل بالحقيقة -مع احترامنا له واختلافنا معه-كل مشهد غزة الجغرافيا والشعب والفكر السياسي.

المحاولات لا تتوقف عبر مدفعية "الاخوان المسلمين" الاعلامية التحريضية وفي مقدمتها قناة الجزيرة لتكريس هذا التصورالحزبي، والإيحائي الإعلامي الباطل.

حين نقول مثلًا: أن فتح لوحدها لاتمثل الوطنية، فإن حماس وحدها لاتمثل الاسلامية، وكذلك الأمر في محاولة احتكار فكرة المقاومة بحماس والجغرافيا.

وعلى ذات الجدار وجب فهم المصطلحات والمفاهيم جيدًا فنُحسن التفريق بين مصطلحات مثل الصمود والثبات وردّ العدوان والنصرأو الانتصار والبطولة ، فلا (نطيش على شبر ماء) ولا تأخذنا العزة بالإثم في إطار تكبير الأدوار وتضخيمها، ومحاولة إسقاط أدوار الآخرين أو إلغائها (تمامًا كما يتم اتهام السلطة بإلغاء أدوار الآخرين).

(للتأمل دون ردح وشتم: إن كان هدف رد العدوان على غزة هو حماية القدس والأقصى وفيه النصر مثلاً، كما صرح قادة "حماس"، فهذا الهدف لم يتحقق للأسف، لأنه مازال يحتاج لنضال طويل فلا نخدع أنفسنا)

إن ما حصل في غزة في العدوانات المتكررة عام 2004 وعام 2006 ثم فترة العدوانات الاربعة زمن سلطة حماس "ما أسمته هي الحسم العسكري"مثّل صمودا للشعب الفلسطيني كله بغزة بالتأكيد، ومثّل تقدمًا في مستوى القوى لدى الفصائل جميعها، ومثّل مناطحة غير متكافئة بتاتًا مع العدو، وأيضًا كرّس ثباتًا وعزة وكرامة .

ولنوضح أكثر فإن مسلسل البطولة والصمود –هكذا اسمه المصطلحي- هو منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية عام 1965م، ومنه الصمود الذي لم يبدأ مع صمود حرب الليطاني 1987 فقط، بل استمر مع الصمود الأسطوري في حرب 1982 في بيروت، وقصف تونس عام 1958م، بل تواصل بصمود مخيم جنين البطل، وصمود قلعة الشقيف ...الخ، وصولا لصمود غزة البطلة، وصمود خربة حمصة وسلوان والشيخ جراح وكفر قدوم والنبي صالح، وخربة سوسيا بالخليل، والولجة في بيت لحم ...الخ.

الصمود أو البطولة أو النجاحات الصغيرة -أو ان سميت انتصارات صغيرة فهي تتراكم وتتكامل مع كافة انتصارات أشكال النضال كلها، لافرق لتحقيق الهدف-تأتي إثر انتهاءء العدوان الأخيرعلى غزة بمعنى الصمود والبهجة بعدم الخُسران الكبير للأرواح، وارتفاع الروح المعنوية الهامة جدًا، وبمعنى إرادة المواجهة، وتحصين حقنا العادل في فلسطين، وعودة اللاجئين، وتجذر فكرة النضال والمقاومة والكفاح نعم، في مقابل خسائر باهظة تكبدناها ونتكبدها يوميا في غزة (بالحصار والمقاومة) والقدس والضفة (بالمقاومة الشعبية)، نتحمله، لأنها أي الخسارة من تكاليف أي حرب أوعدوان فاشي علينا.

لذا فلنكن واضحين امام شعبنا أفضل لنا كثيرًا، فلن تصمد مدفعية الإيحاء والتحزب والتحريض الدعائية -حتى لوكانت الجزيرة أو غيرها- في قلب المفاهيم أو خداع الجماهير.

النضالية والمقاومة والكفاح درب طويل ومتعرج، ويحتاج طول النفس والكثير من الصمود والثبات والبطولة والانتصارات الجزئية او النجاحات الجزئية، وفي ظل عدم توازن القوى لن يصل خاتمته الا بقيادة موحدة وبرنامج موحد وخيارات موحدة وربما متعددة حسب المرحلة، والنصر لنا بإذن الله.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط