كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتصرت "الديمقراطية" وسقطت "الأخونة"..رسالة مغربية الى حماس!

انتصرت "الديمقراطية" وسقطت "الأخونة"..رسالة مغربية الى حماس!

تاريخ النشر: 2016-10-09 | 04:01

كتب حسن عصفور/ لا يهم كثيرا ما يقال أن الحزب المغربي "العدالة والتنمية" له ثوب "اسلاموي"، او أنه يضمر فيما يضمر "نوايا اخوانية"، بعد أن اعلن بصوت جوهري جدا، اسمع كل بلاد المغرب العربي ومشرقها، انه لم "يعد إخوانيا"، وقطع كل صلاته مع ذلك التنظيم الدولي جماعة ومرشدا، ولم يعد لها بيعة أو وصاية..

 الحزب المغربي وطابعه "الإسلاموي"، لم يستخدم شعار "الاسلام هو الحل" مع رايته الخضراء، الشعار التقليدي للجماعة الإخوانية "المنحسرة قطعة قطعة"، في بلادنا بعد تعرية دورها في المخطط الإستعماري الجديد لتقسيم المنطقة العربية وتدمير مكونها العروبي، لصالح مشروع طائفي يعيد خريطة وفق مقاس استمرار الهيمنة الإمبريالية، لخدمة مصالح غير عربية، مستغلين "الظلامية السياسية" لأنظمة حكم، باتت بحاجة الى تصويب حقيقي..جملة وتفصيلا!

وعودة للدرس المغربي السياسي - الديمقراطي بعد الانتخابات الأخيرة، يلاحظ حضور مختلف "مكونات" البلاد السياسية والفكرية، يسارا ويمينا، بعيدا عن نسبة "الأرقام"، التي تميل الى اليمين والمحافظة، بكل مسمياتهم من الاسلامويين بشقيهم، العدالة والتنمية أو الحزب المعارض لها، حزب الأصالة والمعاصرة، المتهم بأنه قريب من القصر الملكي، الى كتلة يسارية وطنية ديمقراطية، جسدها اساسأ "الاتحاد الاشتراكي" وحزب "التقدم والاشتراكية - الحزب الشيوعي المغربي" الى قوى يسارية اقل حضورا، لكنها بمجملها العددي أكدت أن اليسار حاضرا، خلافا لتوقعات خصوم اليسار الاسلامويين والرجعيين فكرا وسياسية..

المشهد المغربي، الذي يعترف كل مكوناته بدور الملك كعنصر هام في السياسة المغربية، أعاد رسم خريطة ربما هي الأقرب الى الطموح الشعبي العربي، قد تكون تلك "مفارقة فكرية وسياسية"، لكن الواقع الانتخابي أكد تلك الحقيقة التي افتقدتها غالبية الدول العربية، وعلها تكون "رسالة للتغيير الديمقراطي" بعيدا عن الاستنجاد بآلة استعمارية لفرض نماذج حكم طائفية مستبدة باسم "دميقراطية زائفة"، كما رسالة الى أنظم حكم بأن الديمقراطية ليست "سلاحا تخريبيا"، في إطار قانون ومؤسسة..

الحزب الاسلاموي الفائز بالحصة الأكبر من المقاعد، زاد ربحا بعد تجربة حكم تحالف خلالها مع أحزاب وسطية الفكر، ويسار الرؤية، حيث "العدالة والتنمية والحزب الشيوعي (التقدم والاشتراكية)"، لكن المفارقة التي يجب ملاحظتها، عدم قيام "العدالة والتنمية" الذي خلع العباءة الإخوانية ورمى عليها يمين الطلاق أبديا، اهتم بالعنصرين الاجتماعي والاقتصادي، دون أن يجعل من السياسي الحاضر الأبرز، قدم "خيرا لشعب المغرب" ضمن واقع معلوم بقانونه، لم يلجأ للباطنية السياسية، قال ما له وما عليه، كشف حساب علني..

وعل كلمات عبدالإله بن كيران، امين حزب العدالة والتمنية، بعد الربح الانتخابي تلخص كثيرا مما يجب التفكير فيه، حول مسار السياسة المفترض، تحدث بن كيران ملخصا المشهد قائلا : إن حزبه "أثبت بأن الجدية والصدق والصراحة مع المواطن والحرص على استقرار الوطن، وجعل مصالح البلد فوق كل مصلحة أخرى، والوفاء للمؤسسات وعلى رأسها المؤسسة الملكية، كلها عملة تعطي إيجابية، ولله الحمد، وهو ما بينته هذه الانتخابات".

كما أن هذه الاستحقاقات، يضيف ابن كيران، "أظهرت أن المناورات والمكر والخداع والادعاء والكذب حبلها قصير"، مشددا على أن هذه الاستحقاقات "ستكون لها عواقب إيجابية جدا على الوسط السياسي من أجل أن يرى فيها كل حزب نفسه في المرآة، ويحاول أن يصحح مساره، وأن يخرج من منطق أن الشعب المغربي ما زال يثق في المناورات، أو تنفع معه بضعة دراهم، أو يمكن أن يضغط عليه بطريقة، أصبحت كلها اليوم وراء ظهرنا،هذا اليوم انتصرت فيه الديمقراطية، وظهرت فيه الأمور على حقيقتها".

بتدقيق في الرسالة السياسية التي نتطلع لها، بأمل أن تكون درسا سياسيا لحركة "حماس"، التي كان حزب العدالة "شريكا إخوانيا لها" الى ما قبل خمس سنوات، لكنه قرر في لحظة مصيرية إعادة الرؤية وتقديم مراجعة فكرية سياسية وتنظيمية شاملة، استندت الى العناصر الذي تحدث عنها ابن كيران وهي:
*الصدق والصراحة مع المواطن..أي لا تتحدث بما لا تفعل..ونظن أن هذه رسالة افتقدتها حماس كثيرا في السياسة ..الأمثلة بلا حصر..

*الحرص على استقرار الوطن وجعل مصلحة البلد فوق أي مصلحة أخرى، وهو ما لم يظهر اطلاقا في سلوك حماس ومنهجها الفكري، وعل تجربة "خطف غزة" في يونيو 2007، مهما قالوا فيها وعنها أكدت أن "مصلحة الفصيل فوق مصلحة الوطن"..والوضع القائم في قطاع غزة وسلوك حماس السياسي مع الداخل الوطني والمحيط نموذجا لخلاف رسالة الحزب الشقيق لها سابقا..

*الوفاء للمؤسسات وعلى رأسها المؤسسة الملكية"..وللحق فإن سلوك حماس منذ "انطلاقتها اواخر 1987 وحتى تاريخه" لا تثبت اطلاقا حرصها على "المؤسسة الوطنية الفلسطينية وخاصة منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها التمثيلية"..

فهل تقف حماس وهي على أعتاب مؤتمر لها، لتقدم "الجديد الوطني" لفلسطين ابتداءا من المسمى الذي يطمس الهوية الوطنية لصالح الهوية الإخوانية شعارا وراية الى وثيقة برنامجية تراعي تلك الأسس السياسية على قاعدة "إعلاء مصالح الوطن والبلد وليس مصلحة الجماعة والتنظيم"..

الفرصة مواتية جدا وواقع المشهد السياسي الفلسطيني يتطلب ذلك، إن "أريد حماية المشروع الوطني حقا"..حماس أمام مفترق طرق فالى أين تسير..السؤال المنتظر وعليه سيكون رد الشعب حكما عليها أو لها!

ملاحظة: كما اليوم غادرنا "فتى الثورة المتألق فكرا وروحا وسياسة" ماجد ابو شرار "ابو سلام"، اغتالته يد صهيونيةعام 1981 في روما،  لتوقف مبكرا بروز قائد ثوري من طراز خاص..ماجد لا تندهش أن من رفض فوزك بعضوية اللجنة المركزية لفتح عام 1980 بات صاحب الحل في بقايا البقايا.. لروحك السلام ابا سلام في ذكرى الرحيل!

تنويه خاص: الرئيس محمود عباس أعلن أن حرية الرأي والتعبير مكفولة شريطة عدم الاساءة..طيب يا سيادة الرئيس وهل شتائمك ضد أشخاص ليسوا من فصيلك تعتبر حرية رأي ام غيرها..وهل الاختلاف معك يمثل "عمالة وخيانة" يستحق القمع من جهازك الأمني..ممكن تفصل للشعب مفهوم حرية التعبير اللي انت بدك اياها عشان نصدق أنك معها فعلا مش لغوا!

 

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط