كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتصرت المقاومة، فهل تتحقق المصالحة؟

انتصرت المقاومة، فهل تتحقق المصالحة؟

تاريخ النشر: 2018-11-26 | 21:38

بعد أن تأكد للجميع استحالة تصفية المقاومة عن طريق القوة العسكرية، واستحالة تصفيتها عن طريق الحصار، واستحالة القضاء عليها من الداخل عن طريق المظاهرات الشعبية الناجمة عن الإجراءات العقابية، بعد أن تأكد لكل الأطراف حجم أوراق القوة التي تمتلكها المقاومة الفلسطينية في غزة، والتي تتعاظم يوماً إثر يوم بالقدرات القتالية ولالتفاف الجماهيري، بعد كل ما سبق، لم يعد أمام الصف المعادي للمقاومة إلا التسليم بهذه الحقائق، والانكسار أمام الواقع، والبحث عن طرق بديلة لمواجهة المقاومة، طرق تعتمد الأسلوب الناعم، والمتناغم مع أحوال الناس المعيشية.
لقد انتهت مرحلة العصار، لتبدأ مرحلة الجزرة، والتي تتمثل في صرف رواتب للموظفين لمدة ستة أشهر، فتح المعابر على كل الاتجاهات، إقامة مشاريع اقتصادية، تطور البنية التحتية، وأشياء أخرى على الطريق، انتزعها الشعب الفلسطيني بإرادته، وقوة صموده، وبدمه النازف.
مرحلة الجزرة هذه تستوجب فرض المصالحة الفلسطينية، والتي ستقوم على:
أولاً: تشكيل حكومة وحدة وطنية لفترة انتقالية، ترتب خلالها الأوضاع في غزة والضفة الغربية معاً، وفق رؤية وطنية عامة، تمهيداً للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني.
ثانياً: اعتماد اتفاقية القاهرة لسنة 2011، أساساً للمصالحة، لأن اتفاقية القاهرة تتضمن بند إعادة صياغة العقيدة الأمنية الفلسطينية، وتجرم في الوقت نفسه التعاون الأمني مع الصهاينة، وهذا هو السر في الربط بين تشكيل حكومة وحدة وطنية وتطبيق اتفاقية القاهرة لسنة 2011، إذ لا يمكن لحكومة الوفاق الوطني الحالية، والتي لما تزل تعتمد التعاون الأمني طريقاً للبقاء، لا يمكن لها ان تكون جزءاً من الوحدة الوطنية.
إن التوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم التنظيمات الفلسطينية، يعني أن يشارك وزراء من حركة حماس والجهاد في حكومة لها النفوذ والسلطة على المؤسسات والأجهزة الأمنية في رام الله، وتعني أن يشارك وزراء من حركة فتح في حكومة لها السلطة والنفوذ على المؤسسات في غزة، وبالتحديد على غرفة العمليات المشتركة.
وهنا يبرز تساؤلان خطيران: 
أولاً: هل سينجح وزراء حركة حماس في السيطرة على الأجهزة الأمنية التي تعتمد التنسيق الأمني، وترفض المقاومة وتطارد المقاومين؟
ثانياً: وهل سينجح وزراء من حركة فتح في السيطرة على غرفة العمليات المشتركة، التي تعج بالسلاح، وترفض التنسيق الأمني، وتدعم المقاومة، وتبجل المقاومين؟
لضمان إنجاح حكومة الوحدة الوطنية لا بد من تطبيق قرارات المجلس المركزي الداعية إلى وقف التعاون الأمني مع الإسرائيليين فوراً، وإعادة صياغة العلاقة مع الاحتلال، كمقدمة للمصالحة، ولتسهيل عمل وزراء حكومة الوحدة الوطنية، وفي المقابل ، لا بد من الاستمرار في تحقيق التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي على حدود قطاع غزة، واستكمال المشاريع الاقتصادية التطورية، بما في ذلك رفع العقوبات فوراً عن أهل غزة، وذلك لتسهيل عمل وزراء حكومة الوحدة الوطنية من الطرف الآخر.
حكومة الوحدة الوطنية معنية بالأخذ بيد الشعب الفلسطيني إلى الانتخابات، التي ستفرز قيادة جديدة قوية، لها القدرة على لملة الصف، ورسم معالم مرحلة سياسية جديدة بإرادة كل قوى الشعب الفلسطيني.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط