كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتفاضة العاصمة(القدس)

حالة الحراك الجماهيري الذي تشهده القدس بشكل خاص وكل بقاع الوطن الفلسطيني السليب لم تكن الا النتاج الطبيعي والحتمي لحالة الفشل التي وصل أليه أنصار الخيار الوحيد الأوحد والذي لم يعطي على صعيد تحرير الأرض والإنسان وجعل مشروعنا الوطني ودولتنا واقعا ملموسا على الأرض الا سراب تعمل الحكومة الإسرائيلية على تلاشيه والتخلص منه في كل يوم .

فمنذ انتهاء الجولة الأخيرة من مفاوضات السلام والتي منذ اليوم الأول لانطلاقها كانت نتيجتها معلومة للجميع كحالة تراكمية من عدم الجدية لدى الساسة الصهاينة والعمل على التحريض المستمر بشتى الوانه ضد القيادة وفي كل الميادين بمختلف الصور وعدم الجدية الواضحة للراعي الأمريكي بفرض مشروع سلام متكامل مستند الى الشرعية الدولية والى الحقوق الوطنية وتحقيق الحلم الفلسطيني والوعد الأمريكي بان تكون الدولة الفلسطينية واقعا ملموسا يشهده العالم أجمع ,وغطرسة الحكومة الاسرائيلية وعربدة أدواتها ممثلة بقطعان الصهاينة المستوطنين في نشر الخراب والدمار في ربوع الوطن الفلسطيني دون العمل الجدي من قبل المجتمع الدولي لوقف هذه العربدة بدأ يتشكل حالة ايمانية لدى الجماهير الفلسطينية بشكل عام والقيادة السياسية بشكل خاص بأن الخيار الوحيد غير مجدي والتعويل على تغير جذري وحقيقي في الشارع الاسرائيلي دون ادوات ضغط حقيقية لا يمكن ان يكون هناك تقدم وخاصة مع غياب الدور العربي الحقيقي لانشغالات داخلية في حالة الخريف العربي ,مما دفع الحكام الصهاينة الى الإمعان في حالة التجاهل للرغبة من قبل القيادة الفلسطينية في الوصول الى سلام حقيقي في المنطقة يحافظ على الثوابت الوطنية التي أجمع عليها الكل الفلسطيني وعملت القيادة من خلال توحيد شطري الوطن وانهاء الانقسام وتوقيع اتفاق المصالحة على الظهور أمام العالم بجاهزية كاملة لصنع سلام حقيقي ,ولكن كل هذه الخطوات الفلسطينية كان الرد الاسرائيلي الواضح هو العمل على أضعاف القيادة أمام الجماهير الفلسطينية والعمل على تصويرها على أنها أداة ضد الشعب لا رافعة وطنية تعمل على أنجاز المشروع الوطني ,فكان (فلم اختفاء ثلاثة من قطعان المستوطنين )فكان الخطاب المسئول أمام وزراء خارجية الدول الاسلامية من قبل الرئيس محمود عباس الرافض لهذا العمل مخاطبا العالم الخارجي وموجها له دعوة صريحة وواضحة بضرورة الاسراع بالعمل على حماية شعبنا الأعزل من بطش الصهاينة وضرورة وقف عربدتهم ضد كل ما هو فلسطيني وفي أي مكان بحجة البحث عن المختفين الصهاينة ,حيث حولت المدن والقرى والريف الفلسطيني في الضفة الى ساحة حرب حقيقية وعمدت الى التخريب والتدمير بقصد الاستفزاز ,لا البحث عن مفقودين ,فلا يعقل ان يكون تدمير الاثاث وتفجير مداخل البيوت وقتل الانسان الفلسطيني وسيلة للبحث عن مفقود وفي النهاية تم تخريج المسرحية بشكل يدلل على حالة الفشل والتخبط لدي القيادة الصهيونية وظهرت أهدافهم بشكل جلي وواضح وهو دفع الشارع الفلسطيني الى أخذ زمام المبادرة والتحرك لوقف حالة العربدة الرسمية الاسرائيلية على الكل الفلسطيني في كل بقاع فلسطين ,الذي طرح الكثير من الأسئلة خلال الفترة المتوسطة الماضية بكل ما تضمنه الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي وحالة التردي والضغط التي يتعرض لها والى أين سوف تصل به هذه الحالة ,ولماذا حالة التوسيع الاسرائيلية في هذه العربدة حيث لم تستثني بقعة من فلسطيني ولم يستثني مكون من مكونات العمل الوطني ,لماذا عمليات القصف الجوي التي شملت كل بقاع قطاع غزة وعملية خلط الاوراق وخرق اتفاق التهدئة الموقع ,بين إسرائيل وقوى المقاومة في غزة ,وهنا اسرائيل بكل تأكيد تعمل على تفكيك كل مكونات العمل الفلسطيني لتعامل معه على أنه حالات متنافرة وتكرس مفهوم فرقة شطري الوطن ,كما تعمل على سلخ حالة الانسجام والتفاعل مع انتفاضة القدس وخاصة بعد تناقل كل وسائل الاعلام المحلية والدولية تلك الصورة للحالة العنصرية والخطر الحقيقي على البشرية جمعاء الذي تمثله حالة الاستيطان الصهيونية في فلسطين بشكل عام والقدس بشكل خاص .

أن الحالة الفلسطينية اليوم يجب أن تلزم كل مكونات العمل الفلسطيني على التوحد على رؤية وطنية جامعة بين كل ربوع الوطن الفلسطيني لا الخضوع للسياسة الصهيونية من أجل تفكيك مكونات العمل الفلسطيني والتعامل مع الواقع الفلسطيني على أنه واقع متنافر بأهداف مختلفة ,فلا يعقل أن يكون هناك هدنة مع الصهاينة في غزة والقدس بحاجة الى مساندة من غزة ولا يعقل ان تكون الضفة هادئة وغزة ملتهبة فتوحيد الأجندة الوطنية حول أهداف مشتركة وأدوات عمل موحدة تربك حسابات الأعداء وتوحد الأهداف المرجو تحقيقها من خلال هذا الحراك الجماهيري ,لا السماح للكيان الصهيوني وقيادته النجاح في تحقيق الأهداف الحقيقية وهو أيقاف النجاحات الدبلوماسية على الصعيد الدولي التي تتحقق بفعل الحكمة التي تمتعت بها قيادتنا فحولت الصورة التي يعمل الصهاينة على ترويجها لهم وهي صورة الضحية الى صورة المجرم حارق الاجساد البشرية وفي الختام رحم الله طفل فلسطين محمد خضير الذي وحد المشاعر والضمائر والاهداف والحراك الجماهير وكما وحد كل مكونات القدس ووحد كل ابناء فلسطين حول القدس لأنها القدس

6-7-2014

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط