كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتفاضة العراق لـ ترامب:الخروج سلماً…أو بالمقاومة المسلحة

انتفاضة العراق لـ ترامب:الخروج سلماً…أو بالمقاومة المسلحة

تاريخ النشر: 2020-01-25 | 08:41

حسن حردان
حسن حردان

كلّ من تابع مشاهد التظاهرة المليونية في بغداد، يخرج بنتيجة واضحة لا لبس فيها، وهي ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تلقى صفعة ثالثة، بعد الصفعة الأولى التي وجهها له البرلمان العراقي بإلغاء الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة ومطالبتها بسحب القوات الأميركية، وغيرها من قوات أجنبية من العراق، والصفعة الثانية التي وجهتها الضربة الصاروخية الإيرانية للقواعد الأميركية في العراق واضطرار واشنطن إلى ابتلاع الإهانة والتزام عدم الردّ خوفاً من ردود إيرانية أقوى وأوسع نطاقاً…

لقد جسدت هذه التظاهرة، انتفاضة الشعب العراقي ضدّ الوجود العسكري الأميركي والغربي، رداً على جريمة الجيش الأميركي باغتيال القائدين المقاومين، الفريق قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس… وأكدت على عدة رسائل بالغة الدلالة، وهي:

الرسالة الأولى: انّ الوجود العسكري الأميركي الغربي لا يحظى بالغطاء الشعبي، وأنّ قرار البرلمان العراقي إنما يعكس الإرادة الشعبية، ما يعني انّ الولايات المتحدة لا تملك، تأييداً شعبياً أو رسمياً لتبرير إبقاء قواتها في العراق التي باتت فاقدة للشرعية..

الرسالة الثانية: انّ الشعب العراقي يقف بقوة خلف فصائل المقاومة العراقية للبدء بالمقاومة المسلحة ضدّ القوات الأميركية، إذا ما رفضت الانصياع لإرادة العراقيين وخرجت سلماً من العراق، دون قيد ولا شرط…

الرسالة الثالثة: انّ ترامب لا يستطيع بعد اليوم أن يلعب على وتر التناقضات العراقية وإثارة الفتنة في ما بين العراقيين لتبرير إبقاء قواته، لمواصلة التدخل في شؤون العراق، ومنعه من التحرّر من الهيمنة الأميركية، وتمكين الشركات الأميركية من السيطرة على الثروة النفطية الضخمة للعراق…

الرسالة الرابعة: وهي إلى الشعب الأميركي، بأنّ ترامب يكذب عليه عندما يزعم انّ القوات الأميركية تحظى بتأييد الشعب العراقي، وأنّ قرار البرلمان العراقي لا يمثل إرادة العراقيين.. وبالتالي فإنّ إصرار ترامب على إبقاء قواته سيورّط أميركا في حرب جديدة ستكون أكثر كلفة من الكلفة التي تكبّدتها بين 2003 و2011، لأنّ المقاومة العراقية باتت اليوم أكثر قوة وقدرة وخبرة مما كانت عليه في حينه، وتستند إلى تأييد واحتضان شعبي واسع، ودعم من أطراف محور المقاومة…

الرسالة الخامسة: انّ الشعب العراقي بات يدرك جيداً الأهداف الاستعمارية للوجود العسكري الأميركي، وكذبة واشنطن بادّعاء محاربة تنظيم داعش الإرهابي، لا سيما بعد إقدامها على اغتيال القائدين سليماني والمهندس اللذين كان لهما الفضل في قيادة الحرب ضدّ تنظيم داعش وإلحاق الهزيمة به، كما بات يدرك السعي الأميركي الى استغلال أزمات العراقيين وإثارة الفتن في ما بينهم، لفرض الهيمنة وسرقة نفط العراق، وهو أمر جاهر به ترامب أكثر من مرة.. وانّ قرار العراقيين إنما هو الردّ على هذه الجريمة بتحرير العراق نهائياً من الهيمنة الاستعمارية الأميركية الغربية، وتحقيق استقلاله الوطني السياسي والاقتصادي..

الرسالة السادسة، الى ترامب، بأنّ مصيره السياسي سيكون في مهبّ الريح.. فهو قد يخسر الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة، في حال أصرّ على بقاء قواته في العراق رغماً عن إرادته، وبدأت المقاومة عملياتها ضدّها، وبدأ معها مقتل الجنود الأميركيين وعودتهم بالتوابيت إلى الولايات المتحدة.. فالشعب الأميركي يُجمع على رفض التورّط في حروب جديدة، وترامب نفسه وعده بعدم التورّط في ايّ حرب جديدة، وكان قد انتقد بشدة الرؤساء السابقين الذين تسبّبوا بزجّ أميركا في حربي العراق وأفغانستان وخسارتها ٧ تريليونات من الدولارات، مما انعكس سلباً على الاقتصاد الأميركي…

انّ هذه الرسائل القوية التي وجهتها انتفاضة الشعب العراقي ضدّ بقاء القوات الأميركية على أرض العراق، إنما تندرج في سياق الردّ الاستراتيجي لمحور المقاومة على الجريمة الأميركية، باغتيال القائدين سليماني والمهندس، بفتح معركة طرد القوات الأميركية من غرب آسيا، بدءاً من العراق وسورية واليمن.. فهل يقرأ ترامب هذه الرسائل جيداً ويرحل عن العراق بأقلّ الخسائر، قبل أن يضطر إلى ذلك تحت ضربات المقاومة المسلحة؟

عن البناء اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط