كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إنتفاضة القدس كشفت عورة الكيان وعلى السلطة الحذر من فخ نتانياهو

تسارع إنتفاضة القدس المباركة بكشف عورة الكيان الصهيوني , وإسقاط نظرية الأمن الشخصي الذي يحاول جيش الكيان توفيرها للمستوطنين الذين إستجلبهم ليصنع  " الشعب " لدولته المزعومة على أرض فلسطين المحتلة , فتشهد الشوارع في القدس وتل الربيع ويافا وحيفا حالة أشبه بحالة منع التجوال , فرضتها إرادة الشباب الثائر والذي يقاوم لإسترداد حقه المسلوب , ورغم ما يملكه الكيان الصهيوني من أدوات أمنية ومخابراتية وشرطية وهو يعتمد بالأساس على مجتمع مسلح متطرف , الا أن حالة الخوف والرعب دبت في أوساط الصهاينة من بعض العمليات التي يعتمد منفذيها على السلاح الأبيض " سكين , خنجر , مفك , آلة حادة " فكثرت البلاغات لغرفة عمليات الشرطة الصهيونية عن حالات الاشتباه بمقاومين , وتداعى قادة الكيان العسكريين الصهاينة وفي مقدمتهم وزير الحرب يعلون لمطالبة المستوطنين بحمل السلاح خلال التنقل , مما زاد الجرائم التي إرتكبها المستوطنين ضد الفلسطينيين ,فلقد اطلق الرصاص لمجرد الشك أو الريبة أو حتى على الهيئة والشكل فاطلقت النار على الفتيات لإرتدائهن الحجاب , واطلقت النار على طالبات بمريول المدرسة كما حدث مع التلميذة مرح البكري , وعلى الأطفال كما حدث مع الطفل أحمد مناصرة , بل أفرغ الصهاينة أحقادهم وسمومهم بألفاظ نابية وخبيثة ضد الجرحى وهم ملقون على الأرض دون تقديم العلاج لهم .

ولعل هذه الجرائم تكشف عن التطرف الذي يعيشه الكيان الصهيوني وتغذيه مؤسساتهم الدينية والسياسية والإعلامية , وفي المقابل يوضح لنا الإجرام الصهيوني عدم ثبات هذه المجتمع الإحتلالي وأن فرصة إستمراريته ضئيلة , ولعل هشاشة المجتمع الصهيوني تأتي بشعور الصهاينة أنهم غرباء عن هذه الأرض , فهم يخشون كل شيء في فلسطين حتى هوائها, ويأتي هذا الشعور الصهيوني بالغربة عن هذه الأرض بعد مرور 67 عاما على إحتلالهم البغيض , بفضل وجود الشعب المقاوم الذي يرفض التسليم بهاذ الإحتلال ويقاوم حتى إسترجاع أرضه ووطنه .

ويخرج رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتانياهو بعد إجتماعه الثاني للكابنيت الصهيوني المصغر  خلال أقل من أسبوعين , ليهدد بإتخاذ إجراءات قمعية ضد الفلسطينيين منها هدم البيوت وسحب البطاقات الزرقاء من منفذي العمليات خاصة من سكان القدس المحتلة ,تلك الإجراءات القمعية ليست بالجديدة , فلقد نفذت تلك الجرائم على مدار سنين الإحتلال , بل إن حكومة نتانياهو قامت قبل أيام بهدم بيوت عائلات منفذي العمليات في القدس المحتلة ومنها منزل عائلة الشهيد محمد جعيبص من حي جبل المكبر جنوب شرق القدس، الذي نفذ عملية الجرافة في شهر آب(أغسطس) الماضي , ومنزل عائلة الشهيد عبد الرحمن الشلودي من سلوان الذي نفذ عملية الدهس في محطة القطار , ومنزل عائلة الشهيد إبراهيم العكاري الذي نفذ عملية الدهس الثانية , ومنزل عائلة الشهيد معتز حجازي الذي تتهمه سلطات الاحتلال بأنه حاول اغتيال الحاخام المتطرف "يهودا غليك" , ومع ذلك إستمرت عمليات الطعن ومن شباب القدس أنفسهم .

ولا يعرف المحتل الصهيوني ولا يعي أن من يقدم روحه لا ينظر إلى بيت خلفه , وأن من يقاوم لإسترداد وطن لا يضيره هدم بيته , تلك السياسة الفاشلة بهدم البيوت لا تزيد الإنتفاضة الا إشتعالاً ولا توهن في عزائم الرجال, ولعل ما نراه في قادم الأيام من عمليات بطولية من أهل القدس والضفة , يؤكد أن تلك الإجراءات القمعية لا تساوي الحبر الذي كتبت به , وأن أي إجراء عدواني تتخذه حكومة نتانياهو سيكون بمثابة صب الزيت على النار المشتعلة .

وأخطر ما أعلنه نتانياهو هو تهديد السلطة ورئاستها بضرورة التدخل لوقف إنتفاضة القدس , ويدخل إتهاماته المتكررة للسلطة الفلسطينية بالتحريض في خانة الإبتزاز والتهديد بسيف مخالفتها الإتفاقيات السياسية , التي تفرض على السلطة وقف ما يسمى بالتحريض على أعمال المقاومة - والذي يدخل في إطاره بث الأغاني الوطنية الذي طالب جون كيري الرئيس عباس قبل أيام بوقف بثها بناء على طلب نتانياهو , ليحقق من ذلك جر السلطة الفلسطينية إلى حالة من الاشتباك مع المنتفضين الفلسطينيين وخاصة في مدن الضفة المحتلة .

ولعل من واجبنا تحذير السلطة الفلسطينية من مغبة الوقوع في الفخ الصهيوني , حيث أن نتانياهو وحكومة في مأزق كبير , وعلى السلطة ورئاستها عدم إعطائه حبل النجاة , بأي إجراء يعيق الفعل الثوري أو يحاول وقفه , وعليها أن تترك الحراك الشعبي الثوري دون وضع الكوابح أو التدخلات الأمنية , فالشعب الفلسطيني بات يؤمن بضرورة إستمرارية الإنتفاضة والمواجهة مع المحتل الصهيوني , وأن أي تدخل ضد الارادة الثورية قد يدخل الساحة الفلسطينية وخاصة في الضفة الغربية إلى حالة تكون السلطة فيها خصم للمنتفضين والثائرين في إنتفاضة القدس , وهنا يحقق الإحتلال ما يرغب فيه بتعزيز الإنقسام الفلسطيني , وهذه المرة لن يكون الفرز على أساس فتح وحماس بل سيكون أساس الفرز بين المقاوم والمساوم!! .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط