كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتفاضة المسجد الأقصى الثالثة وحربًا دينية تلوح بالأُفق

بوادر وإرهاصات حرب دينية ساحقة ماحقة تلوح في أُفق فلسطين المحتلة من خلال ممارسات دولة الاحتلال الصهيوني والتمييز والفصل العنصري الأبرتهايد؛ حيث يتعرض ثاني مسجد وجد في التاريخ بعد المسجد الحرام لأعنف حملة صهيونية على مدار تاريخ الاحتلال المُجرم؛ من خلال تقسيمه زمانيًا ومكانيًا بل وصل الحد لأبعد من ذلك عبر إغلاقهُ في وجه المصلين المسلمين نهائيًا ليلة الخميس بعد حادثة استشهاد البطل المغوار ابن القدس الأسير المحرر منتصر حجازي؛ والذي أشفي غليل الشعب الفلسطيني من المجرم الصهيوني المتطرف يهودا غاليك؛ حينما تمكن البطل المقدسي حجازي من إطلاق عدة رصاصات على هذا المجرم والذي كان ليل نهار يقتحم المسجد الأقصى المُبارك ومعه غُلاة وقُطعان المستوطنين الخنازير؛ دون حسيب أو رقيب؛ مُدنِسًا الأرض المقدسة المُباركة ومنتهكًا حُرمة وقدسية هذا المسجد العظيم المبارك، الذي وضعت أسسُه الملائكة ويقال أن سيدنا أدم عليه السلام كذلك أول من بناهُ، والأرجح أن أول من بناه هو آدم عليه السلام، اختط حدوده بعد أربعين سنة من إرسائه قواعد البيت الحرام، بأمر من الله تعالى، دون أن يكون قبلهما كنيس ولا كنيسة ولا هيكل ولا معبد. وهو قبلة المسلمين الأولي وثاني المسجدين ومسري رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي صلى فيه يوم الإسراء والمعراج إمامًا في جميع الأنبياء والمرسلين ليؤكد قداسة وطُهر وعظمة المكان ومن فيه وهو مهبط الوحي من السماء إلى الأرض والذي قال عليه النبي صلى الله عليه وسلم لا تشدُ الرحال إلا لثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى"؛ إن اليهود الصهاينة قد طغوا وبغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد والدمار والخراب مُستغلين مؤخرًا ما يسمى بالربيع العربي بل الدموي، والترهل في العالم العربي والإسلامي وانشغال كل دولة بهمومها ومشاغلها ومشاكلها الداخلية ومتُناسِينّ أن القدس هي مفتاح السلام للعالم والقدس مفتاح الحرب للعالم؛ وبدأت تزيد وثيرة تقسيم القدس مكانيًا وزمانيًا وتهويدها وحفر مزيدًا من الأنفاق تحتها واقتحامها بصورة مستمرة، والاستهتار بمشاعر الفلسطينيين والعرب والمسلمين، والباحث في تاريخ فلسطين والقدس عبر التاريخ يرى أن مدينة القدس يرجع تاريخها إلى أكثر من خمسة آلاف سنة ، وهي بذلك تعد واحدة من أقدم مدن العالم ، وتدل الأسماء الكثيرة التي أطُلقت عليها على عمق التاريخ وقد أطلقت الشعوب والأمم التي سكنتها أسماء مختلفة ، فالكنعانيون البلاستة (الفلسطينيون القدماء) الذين هاجروا إليها في الألف الثالثة قبل الميلاد أسموها " أورسالم " وتعني مدينة السلام.

إن الصهاينة لم يكتفوا باحتلال القدس الشريف بعد عام 1967م ومحاولة إحراقه بعد ذلك؛ بل ويحاولون اليوم تحويل الحرب عبر غُلاة المستوطنين القتلة المُجرمين إلى حرب دينية تأكل الأخضر واليابس من خلال محاولاتهم المتكررة لهدم المسجد الأقصى المبارك وبناء هيكلهم المزعوم مستغلين الانشغال للعالم العربي بهمومهم الداخلية وبالربيع الدموي والفوضى الخلاقة التي صنعتها أمريكا والصهيونية في منطقة الشرق الأوسط، وتغول المستوطنين وتخاذل الزعماء العرب ضنًا من الصهاينة أن الأمة العربية والإسلامية قد نامت؛ لكنهم نسوا أو تناسوا أن القدس مفتاح الحرب ومفتاح السلام والقدس الشريف هي الشرارة التي منها تشتعل النيران ويزداد لهيبها إن مُست بأي سوء وستجد الأمة الإسلامية والعربية وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني البطل يُقدم دمائهم رخيصةً في سبيل الله ودفاعًا عن الأقصى لتكون سراجًا يضيء المسجد الأقصى، ونارًا تحرق الأعداء، وهذا سيجعل الأرض تلتهب نارًا فوق رؤوس الصهاينة، وليعلم هذا العدو أن القدس هي أرواحنا وهي أنّفسُنا وفيها أنُفُسنا ومنها مفتاح السلام والأمن للعالم ومن القدس الشريف تندلع نيران الحرب إن مُست بِسوء والتي سيطال لهيبها العالم كله فهي منا ونحن منها وهي جزء أصيل من عقيدتنا وشريعتنا وسيعلم هذا العدو الداعشي وقطعان المستوطنين الصهاينة الدواعش- قداسة وعظمة القدس في قلوب العرب والمسلمين إن مُست بسوء لا سمح الله؛ وعلى عصابة الاحتلال أن يتعلموا من التاريخ الدروس والعبر، حينما اشتعلت الانتفاضة الثانية بسبب تدنيس الهالك المجرم شارون لساحات المسجد الأقصى المبارك؛ إن الانتفاضة الثالثة التي نارها بدأت تخرج وتلتهب من تحت الركام تلوح في الأفق؛؛؛ ولقد مات المُجرم السفاح شارون، والأقصى لم ولن تموت حيُةٌٌ باقيٌةٌ خالدةٌ فينا ما دام فينا عرق ينبض؛ فالأم الفلسطينية التي أنجبت الشهيد القائد ياسر عرفات رحمه الله والشهيد الشقاقي والياسين وحجازي رحمهم الله قادرةٌ اليوم على أن تنُجب بإذن الله مثل القائد الفاتح صلاح الدين الأيوبي وسيندم المحتل على جرائمهِ المتكررة بحق شعبنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية- وإن هذا الاحتلال مصيرهُ حتمًا إلى زوال.

بقلم الكاتب والمفكر الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

نائب رئيس المركز القومي للبحوث

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط