كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"إنتفاضة حب" فلسطينية لمصر.. رسالة سياسية مركبة!

"إنتفاضة حب" فلسطينية لمصر.. رسالة سياسية مركبة!

تاريخ النشر: 2016-12-12 | 05:04

كتب حسن عصفور/ ليست المرة الأولى التي تضرب قوى الإرهاب داخل مصر، فما حدث من تفجير ارهابي يوم 11 ديسمبر ضد الكنيسة المرقسية، هو جزء من "مخطط تآمري"  بات "خيارا بديلا"، المؤامرة الكبرى التي رسمها المشروع الأمريكي للمنطقة العربية..الارهاب هو السلاح البديل كمحاوولة تعويضة عن الخسارة الأكبر التي أفقدت مشروعهم توازنه على طريق الخلاص منه نهائيا، ومعه أدواته التنفيذية والتمويلية..

لذا ما حدث ارهابا ضد الكنيسة هو حلقة لاحقة وسابقة لمخطط لن يتوقف سريعا، لكن الأهم الذي برز سريعا نتيجة الفعلة الارهابية هو تلك الهبة الشعبية في "حب مصر" التي فجرها الحادث الارهابي، وكي لا نستمر في التعامل مع الفعل الارهابي، وجب الانتباه لما كان خارج حسابات الفاعلين، وبالمناسبة كل المؤشرات تشير الى المتهم الحقيقي الذي يعمل ليلا وليلا لنشره، متهم معلوم ومفضوح ولا يحتاج الى أي جهد أمني خارق..آن أوان حسابه!

المفاجأة الأهم بعد الجريمة الارهابية، هو ما شهدته فلسطين، وطنا وشتاتا من "إنتفاضة حب للشقيقة الكبرى مصر"، انتفاضة تأييد ودعم غير مسبوقة، طالت كل ما هو "حي سياسي" في النسيج الوطني، بل انها تكررت باشكال مختلفة، من ذات الفصائل، في تجسيد وحدوي فقدته فلسطين من زمن بعيد، خاصة زمن النكبة الانقسامية، بل يمكن القول أنه مشهد لم يماثل مشهدا في "حب مصر"..عبر سنوات ما بعد رحيل الخالد جمال عبد الناصر!

كان لافتا الإدانة والتأييد في آن، يمكن وصفها بحالة وحدوية تمناها الشعب الفلسطيني أن تكون هي الحاضر الدائم، لتصبح حقيقة سياسية لهزيمة المشروع المضاد الذي يعمل للنيل من مشروع فلسطين الوطني..

وبقدر ما لرفض الارهاب من أهمية سياسية للشعب الفلسطيني، من يدفع الثمن الأبرز لارهاب دولة عدوانية تمثل الحالة المقابلة لـ"الداعشية السياسية"، مهما تلونت خداعا وكذبا، فتلك الانتفاضة الفلسطينية لا تقتصر على تضامن المتضرريين من الارهاب، بقد ما تمثل تقديرا وإداركا لما يحمله ذلك من خطر على مصر الدور والمكان..

رسائل "إنتفاضة الحب الفلسطينية لمصر" ترتبط بالتاريخ قبل الجغرافيا، فما لمصر في فلسطين يفوق أي دور وحضور لبلد عربي، تاريخ خاص ومتميز بعضه جغرافيا وبعضه مسؤولية سياسية، ولذا هناك إدراك عام له، حتى وإن التبس عند بعض أطراف النسيج الفلسطيني بحكم "الايدلوجيا" لكنه يبقى الحاضر الأهم..

رسالة فلسطينية شاملة، ان مصر هي الرافعة التي بها يكون حضور فلسطين قويا، وبدونها تدخل حركة الشعب تيها سياسيا، يصبح مع تحقيق نصر على العدو الوطني مهمة خارج القدرة الممكنة، وفقا لمعادلة الصراع..

رسالة الحب الفلسطينية لمصر، هي رسالة وحدة مصير خارج أي حسابات لبعض من هناك في الداخل المصري المحرض على الفلسطيني بلا تفكير ويتعمد الخلط بين مظهر ومشهد، بأشكال متباينة لكنها ترمي عمليا لقطع صلة لا مكان لقطعها، كما هي رسالة للبعض الفلسطيني ألذي أصيب بعمى وحول سياسي عندما تظاهر بـ"تحدي سياسي" للشقيقة الكبرى، أو "تظاهر بغباء سياسي" تأييدا لبعض متآمر على مصر..

رسالة حب فلسطينية تعلن أن مصر هي السند السياسي، وعامود الخيمة العربية لكسر ظهر المؤامرة التقسيمية الأخطر منذ مؤامرة سايكس بيكو..

رسالة حب فلسطينية الى مصر، أملا ورغبة في بقاء مصر جدارا واقيا لفلسطين التي تعيش مرحلة هي الأكثر تيها سياسيا، وتشرذما يمثل بابا لعبور التهويد والانفصال..

رسالة حب فلسطينية الى مصر الدور المرتقب في "لم شمل الذات الوطنية" بعد كارثة الانقسام المستمر منذ عشرة أعوام، وبدون مصر الدور والمقام لن يرى أي مشروع لـ"لم الشمل الوطني" نورا وإشراقا في مواجهة "الظلامية السياسية" السائدة راهنا..

انتفاضة حب فلسطينية الى مصر تتجاوز كل تأييد تقليدي..بل هو الأوسع حضورا والأشمل تجسيدا لكل مكونات النسيح الوطني الفلسطيني..

رسالة حب فلسطينية الى مصر نريدها أن تكون قاعدة انطلاق لاحتضان مصر مكونات العمل الوطني من أجل وضع نهاية للكارثة الانقسامية..

رسالة حب فلسطينية الى مصر دون أي "مكياج سياسي" هي الحقيقة التي يجب أن تكون وغيرها الى زوال..

تحبا مصر حصنا لفلسطين!

ملاحظة: كان الأمل ان تكون مناسبات الاحتفالات الفصائلية في ذكرى انطلاقتها مناسبة "توحيدية" وليس غيرها..ملامح الاحتفالات رسائل ليست مشجعة..هل نأمل تصويبا فيما هو قادم "احتفالا"!

تنويه خاص: ما أن تم الاعلان عن لقاء فتحاوي حمساوي وبعض فلسطيني آخر في جنيف حتى دبت "السخرية العامة"..وطبعا رد هزلي على سلوك أكثر هزالة ممن يبحثون مكانا للقاء، وكأن النكبة باتت مكانا وليس نصا وموقفا!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط