كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"انتفاضة شعبية" لـ إلغاء "بقايا أوسلو" أم لـ "تجديد شبابه"..يا حماس!

"انتفاضة شعبية" لـ إلغاء "بقايا أوسلو" أم  لـ "تجديد شبابه"..يا حماس!

تاريخ النشر: 2021-04-21 | 03:33

كتب حسن عصفور/ يبدو أن العملية الانتخابية فتحت "شهية" فصائل وتيارات للبحث عن شكل مشاركة مختلفة، خاصة مع الملامح الأولية أن مكانة حركة فتح (م7) تهتز تحت أقدام التباينات، التي برزت الى قمة المشهد السياسي، ويعتقد كثيرون أنها ستكون الخاسر الأكبر فيما لو ذهب الرئيس محمود عباس نحو إجرائها، رغم ان كل الشواهد وأحجار الضفة والقدس ورمال قطاع غزة تنطق أنها لن تحدث.

وبدلا من البحث عن ترتيبات وطنية متفق عليها، لمواجهة الخيار البديل لغير الانتخابات، ذهبت بعض الفصائل الى حركة تصعيد كلامي الى حد "الغرابة"، وصلت بأن تطالب حماس على لسان قادتها، وليس فقط كتبتها الى القيام بـ "انتفاضة شعبية" تفرض على الاحتلال اجراء الانتخابات في القدس وغيرها.

والحقيقة، أن جوهر الدعوة هنا يثير كل الأسئلة الوطنية، بل ويضع حماس نفسها في دائرة "الشك السياسي" حول حقيقة أهدافها المعلنة، في الخلاص من الإرث الاحتلالي بكل أركانه، بما فيه "تركة اتفاق أوسلو"، بـ "نقاب الديمقراطية".

وقمة الاستهجان السياسي، ان تتذكر حماس، دون غيرها الدعوة لانتفاضة شعبية شاملة لتفرض على العدو مسألة الانتخابات، والتي هدفها المركزي ليس تصويب مسار السلطة السياسي والوظيفي، بل تعديل موازين الحكم فيها في ذات السياق السياسي، والمهام الوظيفية لها، خاصة ما يتعلق بالتنسيق الأمني الكامل.

حماس، التي تخلت سنوات عدة عن الدعوة لـ "انتفاضة شعبية" في الضفة والقدس في المحطات الكفاحية التي كانت تتطلب ذلك، سواء تعزيز التهويد والاستيطان، أو الحدث الأهم عندما قررت أمريكا الاعتراف بالقدس كلها وليس جزء منها عاصمة لإسرائيل، في أول مخالفة جوهرية لقرار التقسم 181، والقرارات الدولية الخاصة بالقدس، فلم تخرج قيادة حماس لتدعو مثل دعوتها الراهنة، وهي تملك من القوة التنظيمية، لو قررت خوض مواجهة شعبية مع المحتلين، لكنها آثرت الصمت الطويل منذ أن باتت شريكة في تقاسم الوظيفة الأمنية بينها والسلطة مع دولة الاحتلال.

ولأن المسألة وصلت الى قمة الاستخفاف بالوعي الشعبي الفلسطيني، عبر دعوات حقيقتها لا تعكس مضمونها لخلق تقاسم وظيفي جديد عبر الانتخابات، بات من الأولويات إعادة ترتيب المشهد وفق منطق يختلف عما تذهب اليه حماس، ومن يؤيد فكرتها "انتفاضة لانتخابات سلطة منهكة بالمعنى العام".

لو كان الأمر حقا ينطلق من واقع تغيير المشهد الاحتلالي الى مشهد كفاحي، ولو كان الأمر بحثا عن "انتفاضة شعبية" تفرض على المحتلين بما يريد الفلسطيني، فلما لا تطالب حماس من الرئيس محمود عباس والسلطة القائمة بضرورة اعلان دولة فلسطين فوق أرض فلسطين وفق قرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012، حيث اعترفت بفلسطين دولة عضو مراقب، وأكدتها بوضوح أدق تعريفا بحدود الدولة في الضفة والقدس وقطاع غزة، قرار المحكمة الجنائية الدولية.

ولتوضيح الأمر، لو أن الخياران بين انتخابات لتمديد "بقايا سلطة أوسلو" أو حركة تحدي "متبقيات أوسلو" والتخلص منها، وهناك قدرة وطنية على الفرض والتأثير والإجبار، فدون تفكير يجب الذهاب فورا الى خيار اعلان دولة فلسطين باعتباره المعركة الوطنية الكبرى، التي تستحق انفجار ثورة وليس انتفاضة، خاصة وأن الشواهد تمنح ذلك الموقف طاقة مضافة.

رفض دولة الاحتلال لتمديد "بقايا أوسلو" عبر الانتخابات، ليكن فرصة سياسية لقلب المعادلة من
معركة صغيرة مصلحية لفصائل تبحث عن ترتيب دورها الوظيفي بشكل جديد ضمن "صندوق الحكم الذاتي المشوه جدا"، بعد عام 2004، بات وكأنه أداة حماية للمشروع التهويدي.

ليكن رفض دولة الكيان لـ "الحق الانتخابي الديمقراطي"، ووفقا لاتفاق سابق، بوابة التغيير الحقيقي نحو معركة التحرر الكامل من رواسب اتفاق، لم يعد من مضمونه سوى بعد وظيفي لسلطة مقيدة أضاعت كثيرا مما لها من "حق".

عام 2000، عندما رفضت دولة الكيان وحكومتها برئاسة الفاشي يهودا بارك الوصول الى حل سياسي ممكن بعيدا عن جوهر المشروع التوراتي، قاد الخالد المؤسس ياسر عرفات أطول مواجهة مع العدو المحتل، ولم يهرب من الحقيقة الوطنية بمعركة الدفاع، الى البحث عن "شكل انتخابي" لتعزيز الرواية التوراتية بأشكال فلسطينية "ديمقراطية" كما حدث في انتخابات 2006.

من يصرخ ليل نهار بضرورة الانتفاضة الشعبية لفرض "انتخابات هزيلة وطنيا"، عليه أن يذهب بها نحو الحقيقة الوطنية، اعلان دولة فلسطين في الضفة والقدس وقطاع غزة، لتصبح هي المعركة الكبرى التي تستحق فعل كفاحي شامل.

غير ذلك...ليس سوى استخدام "اللغة الكفاحية" لخدمة هدف غير كفاحي...كفاكم خداعا واستغلالا للحق الوطني لتمرير نقيضه الوطني!

ملاحظة: بيان وزارة الخارجية الأردنية أنها سلمت للمرة الثانية وثائق تثبت حقوق أهل الشيخ جراح للسفارة الفلسطينية، تطرح سؤالا أين ذهبت الوثائق السابقة، ولما صمتت خارجية فلسطين عليها...المساءلة ضرورة وطنية!

تنويه خاص: من "فضائل لعبة الانتخابات" انها أزاحت كثيرا من "نقاب الفضيلة" الذي اختبأت خلفه بعض الفصائل...فضيلة "كشف الخداع" مش لازم الناس تنساها أبدا لأنهم هم هيك لا أكثر!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط