كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتفاضة عراقية عابرة للطوائف ضد الفساد وضد نظام المحاصصة الطائفي

انتفاضة عراقية عابرة للطوائف ضد الفساد وضد نظام المحاصصة الطائفي

تاريخ النشر: 2019-10-07 | 07:46

المتتبع للانتفاضة الحالية في العراق التي راح ضحيتها حتى الآن 105 قتلى و 4 آلاف جريح يسجل ملاحظةً أساسية ، أنها مظاهرات وطنية عابرة للطوائف ، من خلال شعاراتها المنددة بالفساد غير المسبوق في تاريخ العراق ، الفساد الناجم عن نظام المحاصصة الطائفية الذي سبق وأن أرساه الحاكم الاستعماري الأمريكي بول بريمر ، وفق الدستور الذي صاغة الصهيوني اليهودي ناحوم فيلدمان .
هذه المحاصصة فتحت الباب واسعاً أمام سعي زعماء الكتل السنية والشيعية والكردية لنهب ثروات العراق ، فالسرقات باتت بعشرات المليارات ، وليس بالملايين ، حيث أصبح العراق يحتل المرتبة الخامسة في الفساد في العالم.
آلاف المليارات دخلت الخزينة العراقية ، ولم يستفد منها الشعب العراقي المحروم ، إذ أنه منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003 ، لم يتم إنشاء مستشفى جديد أو مدرسة جديدة أو جامعة في العراق ، بل على العكس تم إهمال المؤسسات السابقة ، لصالح إقامة مدارس ومستشفيات وكليات خاصة للقطط السمان.
منذ وصول أولئك جميعاً على ظهر الدبابات الأمريكية ، لم يتم تطوير البنية التحتية ، فغدت مدن العراق بدون ماء الشفة ، والكهرباء باتت منذ 26 عاماً إما مقطوعة جزئياً أو معطلة، حتى مدينة البصرة -خزان النفط في العراق- لا يوجد فيها محطة لتكرير مياه الشرب.
البعض يربط الانتفاضة الراهنة بالتدخل الخارجي ، وفي هذا الأمر إساءة للشعب العراقي ، وتجاهل لحقائق المعاناة والفساد المستفحل في مفاصل النظام ، الذي يرزح تحته غالبية الشعب العراقي .
صحيح أن السفارات الأمريكية والبريطانية والسعودية ستستغل الأحداث ، وتوظف بعض المندسين لحرف الانتفاضة عن مسارها ، في محاولة لمعاقبة الدولة العراقية على موقفها الرافض لصفقة القرن، ولإقدامها على إعادة فتح معبر البوكمال مع سورية، وعلى دمج فصائل الحشد الشعبي في إطار المنظومة العسكرية العراقية ، وقد تبدى دخول السفارات سالفة الذكر على خط الانتفاضة ، عبر بعض الشعارات التي تنادي بخروج إيران من العراق وليس بخروج القوات الأمريكية من العراق .
وهنا لا بد التأكيد على المسائل التالية :
أولاً : أن العراق بحكم الفسيفسائية الطائفية، بات ساحة للتدخلات الخارجية ، فقسم كبير من المكون الطائفي السني مرتبط بالسياسة السعودية والأمريكية ، وقسم من المكون الشيعي طور علاقة مباشرة مع ولي العهد السعودي ممثلاً بالتيار الصدري ، وقسم آخر يبني علاقة تحالفية مع إيران ، في حين أن المكون الكردي الحاكم في إقليم كردستان يرتبط بعلاقة تحالفية مع الولايات المتحدة.
ثانياً : أن الإدارة الأمريكية تلعب دوراً رئيسياً في اختيار رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وفي التأثير على سياساتها وخياراتها السياسية ، وللولايات المتحدة حضور عسكري في العراق ممثلاً بوجود ست قواعد أبرزها قاعدة عين الأسد ، وبوجود ما يزيد عن عشرة آلاف جندي وضابط وفني أمريكي.
ثالثاً : أن هنالك حضور كبير لإيران في العراق ، من خلال دعم فصائل الحشد الشعبي التي تنتمي لمكونات شيعية وسنية وغيرهما ، حيث لعبت هذه الفصائل دوراً مركزياً إلى جانب الجيش العراقي في هزيمة تنظيم داعش، وتحرير المدن العراقية التي كانت تحت سيطرته.
المخرج من الأزمة – في التقدير الموضوعي -يكمن فيما يلي:
1- في تشكيل هيئة قضائية مستقلة مهمتها محاسبة الفاسدين وإعادة الأموال المنهوبة وتوظيفها في خدمة الشعب العراقي.
2- أنهاء نظام المحاصصة الطائفي...
3- طرد قوات الاحتلال الأمريكية من العراق وإغلاق القواعد الأمريكية.
4- أن تعلن الحكومة العراقية أنها جزء من محور المقاومة وأن لا تلعب على أكثر من حبل ، بحيث تبني خارطة تحالفاتها وفق مصلحة الشعب العراق وعلى قاعدة تحديد معسكر الأعداء ، وعدم الخلط بين الأصدقاء الداعمين لوحدة وسيادة العراق، وبين معسكر الأعداء الذي يتربص بأمن العراق القومي والاقتصادي، ويعمل على العبث باستقراره وعلى إدامة نظام المحاصصة الطائفي.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط