كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتفاضة فلسطينية دائمة

انتفاضة فلسطينية دائمة

تاريخ النشر: 2017-02-15 | 09:59

الترقب سيد الموقف، بانتظار أن يَفك اللقاء المرتقب بين الرئيس دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو في واشنطن اليوم، طلاسم توجهات الإدارة الأميركية الجديدة إزاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، وأن ينهي التكهنات.

لكن قبل ذلك، لا بد من وقفة مع نتانياهو، فمن يستمع إليه قبيل توجهه إلى واشنطن، سيستغرب «الحكمة» التي هبطت عليه فجأة. فمن كان يتوقع منه أن يحذر من أن ترامب «ليس في جيب إسرائيل» و «يُحظر الاصطدام معه»، و «ينبغي أخذ شخصيته بالحسبان... وانتهاج سياسة مسؤولة»، وهو ما لم يفعله أيام الرئيس السابق باراك أوباما.

قلق إسرائيل لا يعني طمأنة الفلسطينيين. فالسلطة الفلسطينية في وضع لا تحسد عليه، وهي مغيبة تماماً والإدارة الأميركية تتجاهلها، حتى لا نقول أنها تسعى إلى الانقضاض عليها وعلى إنجازاتها الديبلوماسية.

قد تكون أميركا تتعمد تهميش السلطة فعلاً في إطار تماهٍ كامل مع إسرائيل، أو قد يكون السبب هو الفوضى العارمة في الإدارة الجديدة أو كليهما، لكن ما من سبيل أمام السلطة إلا الصبر والاستعداد، ومواصلة خيار التدويل ديبلوماسياً وقانونياً، وتكثيف التنسيق مع أوروبا، خصوصاً الدول التي قررت التمايز عن الإدارة الأميركية، مثل فرنسا والسويد كما تبدى في معارضتهما «الفيتو» الأميركي على تعيين الفلسطيني سلام فياض في منصب أممي.

من المجدي أيضاً أن تعمد السلطة إلى الاستفادة من التباينات بين مسؤولي الإدارة الأميركية. يُذكر في هذا الصدد وزيرا الدفاع جيمس ماتيس والخارجية ريكس تيليرسون اللذان لعبا دوراً في تغيير موقف ترامب من نقل السفارة والاستيطان والحديث عن مقاربة جديدة في عملية السلام. ماتيس مثلاً، يؤيد حل الدولتين، ولم يتردد في القول أثناء جلسة الاستماع له في الكونغرس لتثبيت تعيينه، أنه يعارض نقل السفارة الأميركية إلى القدس. ثم هناك جيمس بيكر، وزير الخارجية الأميركي السابق في أيام الرئيس جورج بوش الأب، العائد إلى الصورة أخيراً كأحد مرجعيات عملية السلام، وكان استُدعِي أخيراً للقاء مع مسؤولين في إدارة ترامب للاستفادة من خبراته.

لا مفر من الانتظار إلى أن يكتشف ترامب، كمن سبقوه، أن إسرائيل هي الطرف الذي يعرقل السلام ولا يريد حل الدولتين، وأن لا حل من دون الدولة الفلسطينية، ولا إنجاز من دون مقدار معقول من العدالة، والأهم أن يُفهم أن فلسطين هي لُب الصراع في المنطقة، وأن الفلسطينيين طرف أصيل لا يمكن تجاهله في عملية السلام، فلقد ولّت أيام المظلات العربية على طريقة مفاوضات مدريد.

الصورة قاتمة بالنسبة إلى الفلسطيني، وعليه أن يقلق، لكن عليه أيضاً أن يتصرف بثقة العارف أنه في قلب الصراع، في قلب قضيته، شريك أساسي، وأن الأسوأ لن يكون أسوأ من الاحتلال، وأن لكل فعل رد فعل.

في هذا الموقف الفلسطيني لا أسرار ولا طلاسم. المكتوب يُقرأ من عنوانه، وعنوانه هو جرعة القهر اليومي التي يتجرعها الفلسطيني على أرضه وفي بيته وعلى الحواجز، والانحياز الأميركي لإسرائيل، وغياب العدالة والضمير الدوليين، ما يبقيه في تشاؤل دائم بين الواقع والمأمول، وفي ذهنه دائماً وأبداً أن التناقض الأساسي هو بين شكلين من أشكال الوجود السياسي للفلسطينيين، شكل يفرضه احتلال عسكري استيطاني مدعوم أميركياً أساساً ودولياً من محبي إسرائيل، سقفه الأعلى حكم ذاتي بمسميات مختلفة (دولة نتانياهو المنقوصة مثالاً)... وشكل آخر يقاوم هذا الاحتلال، من خلال انتفاضة دائمة ما دام الاحتلال، تعلو وتائرها أو تخف. وما الانفجار المقبل إلا مسألة وقت.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط