كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتهاء المرحلة الأولى من "الانتفاضة" فهل تبدأ الثانية؟

انتهاء المرحلة الأولى من "الانتفاضة" فهل تبدأ الثانية؟

تاريخ النشر: 2015-10-15 | 13:54

امد/ عمان - كتب د.احمد جميل عزم: لا يمكن القول بأنّ ما تشهده فلسطين حتى الآن، هو انتفاضة بالمعنى الحرفي والاصطلاحي. فالانتفاضة، كما قال أحدهم أو إحداهن (لا أذكر) في مؤتمر علمي، هي كأن تمسك قطعة قماش مبلولة تنفضها بقوة، فتتحرك كل ذرة في القطعة. وهكذا كانت انتفاضة العام 1987؛ بدأت شعبية كاملة، يشارك فيها كل شخص تقريباً. والفضل في ذلك كان، أولاً، للقيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة، التي تشكلت من أربعة فصائل (فتح، والجبهتان الشعبية والديمقراطية، والحزب الشيوعي)، وحددت برامج عمل شهرية. وثانياً، تشكل حركة "حماس"، من دون إغفال دور "الجهاد الإسلامي". وحتى الآن، هناك شرائح واسعة من الفلسطينيين تدخل فعاليات شعبية، أو هي على تخومها.

البيئة الآن مهيأة بالكامل تقريباً لتحرك شعبي شامل.

كان يوم الاثنين الماضي يوما مُربكا إلى حد ما؛ إذ بدأ الإسرائيليون بتزييف عمليات طعن، وأفعال مقاومة. مثل ادعاء مستوطنين أن فتاة مدرسة في القدس تحمل سكينا لطعنهم، وأُطلق الرصاص عليها؛ أو حدوث جدل بين فتاة فلسطينية في حيفا مع سائق أجرة إسرائيلي، فاتهمها السائق بمهاجمته على خلفية وطنية، واحتجزت من قبل المستوطنين الإسرائيليين في حيفا وصُوّرت. وكذلك قصة الشاب الذي كان محتجزا لدى الشرطة الإسرائيلية ويكيلون له الإهانات، وعندما لم يعد يستطيع الصبر على الإهانات والتنكيل، هب يدافع عن نفسه، فأردوه برصاصات كثيرة. بدا الأمر، للوهلة الأولى، غريباً؛ فالإسرائيليون يستفزون ويقودون الأمر نحو المزيد من التصعيد، لكن الأمر في الواقع يمكن فهمه. فالإسرائيليون لديهم من العدائية والتطرف اليميني، في هذه المرحلة، ما يصور لهم أنّهم يجب أن يمارسوا أكبر قدر من العنف عندما يتمكنون من ذلك. وكل الحالات التي شهدناها يوم الاثنين الماضي تقريباً، كان محورها مهاجمة مجموعة إسرائيلية لفرد وحيد وحده، واصطناع قصة تبرر التنكيل به، من دون تجاهل عمليات المقاومة التي قام بها أفراد حقاً.

سرعان ما تشكلت آلية مواجهة فلسطينية، وصار الشباب يتحركون في جماعات، وليس فرادى، بطابع مدني شعبي؛ فيذهبون لمراكز الشرطة الإسرائيلية يحتجون على الاعتقال. وصار هناك درس أول: "كونوا جماعات". وخرجت مسيرات بالآلاف في الداخل الفلسطيني.

صرنا نرى مشاهد تذكّر بالانتفاضة الأولى العام 1987؛ عندما كانت النساء والمسنون يهبّون للوقوف بوجه الجنود لمنعهم من اعتقال شبان، أو إطلاق النار على أطفال.

لقد تجاوز الوضع في فلسطين الآن المرحلة العفوية الأولى لأي تحرك شعبي مشابه. والآن، إمّا أن تنتقل الحركة الشعبية لمرحلتها الثانية، حيث يتطور حاليا نوع من قواعد العمل غير المكتوبة بالضرورة، وحيث تنشأ لجان وأنوية وقيادات ميدانية تحدد برامج عمل، منها ما هو موقعي ومنها ما هو شامل جامع؛ أو أن يتم فقدان الزخم الشعبي.

سيكون السؤال: هل تتبلور قواعد العمل ويتم تمثلها؛ وهل تنشأ برمجة العمل الميداني، ثم يتناغم معها الأداء السياسي؟

لا توجد قوة في العالم، مهما كانت، تستطيع أن تعترض علناً على انتفاضة شعبية شاملة، يعبر الشعب فيها عن مطالبه بحقوقه. وعدم القيام بهذه الانتفاضة الآن، هو هدر للطاقة الشعبية، وترك للأمور لتفلت في اتجاهات مجهولة.

هناك واقع موضوعي، مثل تقسيم الأراضي الفلسطيني؛ (أ) و(ب) و(ج)، حيث الجيش الإسرائيلي يدخل مناطق "ب" و"ج" متى شاء فقط، ما يمنع انتفاضة بالشكل القديم. لكن تطوير آليات الاحتجاج الجماهيري، ومقاطعة البضائع، والإضرابات الهادفة المدروسة التي تمس بالاقتصاد الإسرائيلي، كلها أمور ممكنة. وهناك ما يكفي من الكوادر ذات التجربة والخبرة، ومعها طاقات شبابية كبيرة، قادرة على تحديد إيقاع الحركة الشعبية، وتقديم الصورة التي تريدها للانتفاض، وأن تحدد هي وسائل العمل، لا ما يريده الإسرائيليون.

يمكن للحركة الشعبية أن تكون شاملة؛ تضم كل مفاصل ومكونات الشارع الفلسطيني، وأن تنشأ سريعاً وتتجدد حركات التضامن العربية والدولية. هناك فرصة سانحة، لا يجدر تضييعها. ووظيفة القيادة السياسية المبادرة والنطق باسم الشعب وحركته، وتقدم صفوفه.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط