كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتهاء - إنهاء حقبة ابو مازن"؟!

انتهاء - إنهاء حقبة ابو مازن"؟!

تاريخ النشر: 2015-07-09 | 05:24

كتب حسن عصفور/ تلاحقت الأسئلة "المشروعة" و"غير المشروعة" عن أسباب السلوك السياسي "العصبي جدا" للرئيس محمود عباس نحو "الوضع الداخلي" الفلسطيني، حتى غدت كثيرا من قراراته تتصادم مع الغالبية السياسية الفلسطينية، ولا تجد "تعاطفا" لها سوى من بعض ممثليين لفصائل لا تمنحه "الدرع الواقي" للخطر القادم، خاصة وأن حركته الأم فتح، لا تقف الى جانبه في الخطوات الأخيرة، وتشعر انها "غير شريكة" له بها..

إجتماع اللجنة التنفيذية الأخير، شهد عرضا لقضية يمكنها أن تشكل المحور الرئيسي تفسير افعال الرئيس عباس وردة فعله العصبية، حيث تقدم د.صائب عريقات بطرح قضية أمام الاجتماع، الذي لم يكن له "جدول أعمال متفق عليه"، كما هو يفترض، بأن هناك اتفاق أمريكي - اسرائيلي على انهاء "حقبة ابو مازن"..

المفارقة، أن اللجنة التنفيذية لم تتوقف كثيرا لمناقشة أخطر موضوع سياسي يتعلق بشخص الرئيس ومكانته، وكأن الخبر يتعلق بمسألة "ثانوية"، لا تمس أسس الكيانية الفلسطينية، ولعل عدم اكتراث غالبية الحضور لمناقشة "نقطة عريقات"، يكشف غياب الاحساس بخطر العرض المفاجئ، لأن الرئيس عباس خلط الأوراق في الاجتماع، فبدلا من التركيز على كيفية مواجهة "الخطر المقبل"، استعرض كيفية الخلاص من أمين سر التنتفيذية، وسرعة اجراء تعديل حكومة دون اضاعة وقت مضاف للخلاص من حماس ، الى جانب أنه نقل "طبيعة المؤامرة" الى مناطق أخرى..

والمحزن السياسي، أن الرئيس عباس ادخل الاجتماع في تيه بحديثه عن عناصر "مؤامرة مزيفة"، وقفز عن البحث في "المؤامرة الحقيقية"، والتي كان لها أن تكون جوهر النقاش، والبحث في إسس مواجهتها وإفشالها، بدلا من الذهاب في "مسالك اخرى"..

بالتأكيد، لم يكن عرض تلك المسألة على إجتماع بقدر تلك الأهمية من باب ملئ الفراغ الزمني، ولأنها كذلك، وجب التفكير العملي بالرد على "المؤامرة"، ولكن ما حدث من سلوك سياسي من قبل الرئيس و"خليته الخاصة"، يساعد في بناء "مناطق عازلة" بين الرئيس عباس وغالبية القوى الحية، وعموم الشعب الفلسطيني، مما يساهم عمليا في تمرير "المؤامرة الحقيقية"، بمشاركة "أطراف صديقة" من داخل "خلية الرئيس عباس"، كونها تتحكم في ادارة الملفات المختلفة بالطريقة التي تحقق لها الهدف المرسوم لصالح "اسياد المؤامرة"..

من يبحث مواجهة "المؤامرة الحقيقة - انهاء حقبة ابو مازن"، عليه أولا، إعادة ترتيب الأوراق التي يملكها، بدلا من البحث عن "أوراق خارج السيطرة"، فمثلا كان على الرئيس عباس، وبعد أن وصل الى ذلك الاستناج، ان يعمل وفورا بالبحث في سبل المواجهة الشاملة وطنيا، ولا يكتفي باخبار الجالسين وكأنه خبر صحفي، لم تثر "حمية" أي منهم اطلاقا..وكأنهم غير ذي صلة بما تم الحديث عنه..

وبعيدا عما دار في الاجتماع الأخير، فإن كان الرئيس عباس مقتنع تماما بأن أمريكا واسرائيل وصلتا الى استنتاج الخلاص منه، وهو استناج ليس ببعيد ولا غريب، فالرد علي المؤامرة يجب أن يقوم على أسس تختلف كليا عن السلوك الراهن، والذي سيشكل الاستمرار به نجاحا سريعا في تنفيذ "المؤامرة"، خاصة، وأن هناك من "بين عناصر "الحاشية المحيطة" به من يدفع الى الذهاب في مسالك تؤدي لمزيد من "عزلة الرئيس"، وتخلق أجواء كارهة لممارسات يمكن أن تستغلها أطراف المؤامرة لاحقا كي تساعدها في "الانجاز السريع"، لما تخطط له..

ولذا لو كان الرئيس مقتنعا بالمسألة، وأن هناك "مؤامرة للخلاص منه" عليه أن يبدأ بالعمل نحو تطويقها، بخطوات جادة وحقيقية، تبدأ بالقضية الجوهرية وهي اعادة تحريك المشروع السياسي بكامله والذي يرتكز على "اعلان دولة فلسطين" على ارض "بقايا الوطن" في الضفة والقدس والقطاع، باعتباره المفتاح الرئيسي لكسر وهزيمة المؤامرة والمشروع المضاد، والتأخير يمثل تسارعا نحو نجاح المؤامرة، وهذا يتطلب فيما يتطلب القيام بخطوات فورية تبدأ بدعوة الاطار القيادي الوطني المؤقت لاجتماع عاجل لبحث الخطة الوطنية الفلسطينية الجديدة، والتي تتضمن اعلان دولة فلسطين، بكل ما سيترتب عليه من اجراءات ومنها:

أولا:

*وقف البحث في مسالة تعديل الحكومة الراهن، والذي لم يصل الى اي اختراق بل عكسه خلق احباطا وطنيا، والاتجاه، والتفكير باعلان حكومة "دولة فلسطين"..

*تشكيل برلمان الدولة المؤقت..

*الاتفاق على آلية تنفيذية لبحث تلك المسألتين..

ثانيا:

*دراسة السبل لوقف المرحلة الانتقالية مع دولة الكيان الاسرائيلي، بما يترتب عليه وقف العمل بالاتفاقات الموقعة معها، ومنها التنسيق الأمني والاقتصادي..

*اعادة دراسة قضية (الاعتراف المتبادل)، وتشترط فلسطين اعتراف اسرائيل بها كدولة وفق مضمون قرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012، بما يشمل الحدود والعاصمة..

*في حالة رفض اسرائيل الاعتراف تعلن دولة فلسطين سحب الاعتراف بها، والذهاب الى الإمم المتحدة لعرض قانونية دولة الكيان الاسرائيلي على الجمعية العامة، وأنها الدولة التي ترفض الشرعية الدولية..

*تفعيل ملف المحكمة الجنائية الدولية بشكل شمولي، مترافقا مع بحث سبل تقديم المزيد من الملفات التي تمتلكها فلسطين..

*صياغة مشروع قرار عربي يقدم الى مجلس الأمن يقوم على ايجاد "آلية تنفيذية" لتطبيق القرار 19/ 67 ضمن مدة زمنية محددة، خاصة بعد الضربة السياسية - الخديعة الفرنسية التي وجهتها للرئاسة الفلسطينية بعد ترحيبها بمضمون المشروع الفرنسي الذي يتعارض مضمونه مع قرار الجمعية العامة..

ثالثا:

*اعادة تقييم شامل للعلاقة الفلسطينية مع الدول العربية بعيدا عن كلام النحو الخالي  من الصرف

*تقييم شامل للعلاقات الدولية واستغلال التطورات التي تشهدها الساحة العالمية ضد دولة الكيان

*تعزيز وتطوير سبل المقاومة الناعمة

تلك عناصر لا بد منها، وتنفيذها فورا قبل الشروع بأي خطوة أخرى، لو كانت هناك رغبة في مواجهة المؤامرة العامة بشقيها، الخاص بالرئيس عباس وحقبته، او تطبيق نماذج من "الحكم الذاتي بالتقاسم الوظيفي" في الضفة بالاستناد الى عناصر من "داخل البيت"، الى جانب تسريع خطواتها نحو دفع قطاع غزة نحو الانفصال..

اركان المؤامرة الحقيقية معلومة..وهو ما يجب التركيز عليه بدلا من الذهاب في مسالك مقصودة قد تؤدي الى مهالك وطنية عامة بخلق "مؤامرات وهمية" للسماح بنجاح المؤامرة الحقيقة..

ملاحظة: قرارات القضاء الفلسطيني بخصوص مؤسسة سلام فياض وحصانة النائب دحلان، تمثل أملا بأن هناك لا زال من يجرؤ على الكلام!

تنويه خاص: تسهيلات اسرائيل لحماس في قطاع غزة، يبدو انها اربكت البعض وأدخلتهم في حيرة كيفية التعامل معها..فرفضها يضعهم أمام مخاوف غضب أهل القطاع وقبولها  يعني موافقتهم على قطار الانفصال..اللهم لا شماته!

 

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط