كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتهاك الأمن في الضفة للعمل الصحفي.. هل هو لعبور مرحلة ام انقلاب على الحريات؟!!

انتهاك الأمن في الضفة للعمل الصحفي.. هل هو لعبور مرحلة ام انقلاب على الحريات؟!!

تاريخ النشر: 2017-07-15 | 23:37

أمد/رام الله-خاص: دأب الرئيس محمود عباس في سنواته الماضية ومنذ أن استلم الرئاسات الفلسطينية جميعها، على ترديد أقواله العابرات للأسماع، بأنه مع حرية الرأي والتعبير، بل هو أول من يدافع عن هذه الحريات ولن يسمح بالمساس بها أو تعكير صفوها لطالما اخذت المهنية وإخلاقيات العمل الصحفي والمهني منهجاً ونهجاً ومسارا.

ولكن المراقب للانتهاكات التي ارتكبتها أجهزة أمن عباس في الضفة الغربية، خلال السنوات العشر الأخيرة، يؤكد أن "أسمع كلام الرئيس يعجبني وأشوف قمعك أستغرب"، فعشرات التقارير الصادرة عن مراكز حقوقية دولية ومحلية صدرت بعد رصدها لإنتهاكات العمل الصحفي والاعلامي في الضفة الغربية، خلال الفترة السابقة، من قبل أجهزة الأمن، وربما يكون جهاز الأمن الوقائي والمخابرات العامة هما أكثر جهازين أمن تصدرا هذه الانتهاكات، فاعتقلوا صحفيين، واحتجزوا أدوات صحفية، ومنعوا صحفيين من السفر، وغرموا عاملين في وسائل الاعلام، وكان ألطفها استدعاء الصحفيين للمقرات الأمنية.

الوضع داخل المقرات الأمنية اثناء عملية الاستدعاء وقبل الاعتقال لا فرق بينهما بالثقل على الانفس، فجلوس الصحفي من الساعة الثامنة حتى الرابعة عصراً على كرسي في ركن داكن وهامشي، حتى يحضر"الباشا" ويتناول فنجان قهوته، ومن ثم يأخذ فطوره الصباحي، ويمشي بعد ذلك في باحة المقر لهضم وتريح المعدة، وقبل انتهاء الدوام بدقائق، يتذكر الصحفي الذي طلب لقائه واستدعاه للحضور، فيطلبه ويطلب منه أن يعود باليوم التالي، وهكذا يفعل معه على مدار أيام، وعن قضيته التي استدعي من أجلها وأهين بالانتظار وتكلف المواصلات ومشقة الذهاب والإياب قد لا تستحق حتى اتصال هاتفي لإنهاء الأمر.

اما عن الذين يعتقلون من الصحفيين بعد غضب الأجهزة الأمنية عليهم، لصورة أو مقالة أو تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي، أو تعبير عن رأي أو اندفاع لتغطية مسيرة رافضة لموضوع ما أو وقفة تندد بانتهاك ما قامت به جهة رسمية، هذا النوع من الصحفيين، سيكون وضعه صعب داخل غرف التحقيق، وعنابر السجن، ولن تنفعهم لا حصانة السلطة الرابعة ولا قوانين جنيف ولا انظمة ولا نظم الضمان الدولي للعمل الصحفي، فكل هذه الدروع ستتحول الى ماء بعد خطوة واحدة من عتبة المركز الأمني، والوقوف أما"الشاويش" الذي لا يفهم سوى الضرب والركل والشتم والتطاول والدفش والرفش وحش الكلام ورميه في وجه الصحفي ولو كان من كان.

فالحوادث كثيرة، وممجوجة الأسباب والدوافع لإعتقال الصحفيين، والمبررات جاهزة، وشماعة الحفاظ على السلم المجتمعي، وعدم اثارة الفتن، وتعريض المجتمع للإشاعات والأخبار المفبركة، وصولاً الى تواجد الصحفي في أماكن تعرضه للشبهات الأمنية، كما حصل مع الصحفي جهاد بركات الذي التقط صورة لرئيس وزراء سلطة رام الله، واعتقل على اثرها أياماً وتم ترحيله الى النيابة والتي اخلت سبيله بعد هيصة كبيرة قام بها الصحفيون والنشطاء وبعض المهتمين والحقوقيين وأصحاب المواقف.

ولكن ثقافة استدعاء الصحفيين بدأت تتسع وتزداد في الضفة الغربية، بسبب وبدون سبب، سواء كتب الصحفي أو أخذ صورة ما، ام لم يفعل ، امكانية صدور الاستدعاء ممكنة لمجرد التعرف على الصحفي و"خبعه" كعملية وقائية وحتى لا يقوم بعمل صحفي لا تريده المستويات السياسية في رام الله، ومن أمثلة هذه الحالات ما جرى مع الصحفية نائلة خليل قبل أيام واستدعاء الوقائي لها، ولكن تدخل بعض الشخصيات ذات الوزن الثقيل تم الغاء الاستدعاء، والصحفية خليل محظوظة جداً لأنها وجدت من يقف معها ويدافع عنها، ولكن الكثير من الصحفيين والصحفيات قد لا يجدون أو يصادفون مثل هذه الشخصيات النافذة، ذات اليد القادرة.

وكدليل على انتهاك العمل الصحفي في الضفة الغربية، المستمر بقصد تكميم الافواه، والضغط على الصحفيين لترويضهم أو تحييدهم، استدعاء الصحفية راما يوسف، والصحفي محمد عوض من قبل الأمن الوقائي، واحتجاز الصحفي عبدالمحسن الشلالدة من بيت لحم، وعلى ما يبدو هذه السياسة ستبقى لطالما كان الهدف من قبل الأجهزة الأمنية، التضييق على الصحفيين والعمل الصحفي بغض النظر عن الحريات كلها حتى حرية مسح عدسات التصوير بعد لقطة غاضبة لأسير محرر يطالب بإرجاع راتبه المقطوع، لكي يعيش وابنائه بكرامة .

ولأن ما ورد عابر في سيرة انتهاك العمل الصحفي والصحفيين من قبل أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية، يبقى المقيم الرفض لهذه الملاحقات والمضايقات بلا شك، لأن عملية ترويض الإعلام مسألة غير محسومة لصالح الأجهزة الأمنية غالباً، ولو كانت ممراً ضيقاً لمرحلة ما في حياة شعب يواجه  الموت من أجل حقه كعين تواجه مخرز.

 

 

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط