كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إنتهاك حقوق الإنسان الفلسطينى مسؤولية من ؟

لقد وصفت تقارير حقوق الإنسان الصادرة من مراكز حقوقية مختلفة محلية ودولية أن العام المنصرم كان ألأسوأ في إنتهاك حقوق الإنسان الفلسطينى من قبل إسرائيل خصوصا ، والقاعدة العامة التي أريد إن أشير إليها إن إنتهاك حقوق هذا الإنسان قد تكون القاعدة وليس الإستثناء منذ أن تشرد في أعقاب نكبة 1948، وعاش في المخيمات ، وحقوقه تنتهك يوميا. ويحرم من أيسط الحقوق الإنسانسة . لماذا ؟ هذا هو السؤال وقتها قيل انه بدون دولة وسلطة تدافع عنه، او تحسب الدول الأخرى حسابا لها. واليوم وبعد إن قامت السلطة الفلسطينية ، ما زال الإنتهاك لحقوقه مستمرا وبدرجة أكبر ، والسؤال ثانية لماذا ؟ وتأتى الإجابة من ناحية أن السلطة ضعيفة ولا تملك تأثيرا و أو أن تقف في وجه من ينتهك حقوق إنسانها ،أو أنها وهذا هو ألأغرب انها لا تولى هذه القضية أولوية أولى . وهناك من يذهب ويقول أن السلطة أيضا تنتهك حقوق مواطنيها ، الغريب في كل ألأراء وأكثرها رفضا ما تذهب إليه إسرائيل ونجحت فيه وبمعاونة من وسائل الإعلام والفضائيات العربية أن هذا ألإنسان إرهابى ، ويعرض امن كل الدول العربية ،وحتى الدول الكبرى للتهديد، أى أن المواطن الفلسطينى هو مصدر ومنبع للإرهاب، وبهذا نجحت إسرائيل في نزع صفة المقاومة والنضال عن هذا الشعب الذي يرزخ تحت الإحتلال، ويعانى كل صور الوحشية التي تمارسها سلطة الإحتلال ألإسرائيلى من إغتيال ، وإعتقال ، وقتل، ومنافذ الإهانة ألإنسانية ، حتى إقتلاع شجر الزيتون حرمانا له من العيش، ومن إقتحامات يومية في مناطق السلطة وبحضور الأجهزة ألأمنية ، وبألألسرى الذين يعيشون خلف القضبان الحديدية ، كل هذه الوسائل قد لا تكون مستغربة ، اومفاجئة لمن يتابع ويراقب مسار إنتهاك حقوق الإنسان الفلسطينى ، فإسرائيل سلطة إحتلال،وإلإنتهاك صفة لصيقة لهذه الدول . لكن الصورة الأخرى المسيئة لإنتهاك حقوق الإنسان عندما تأتى من الفلسطينيين أنفسهم ، وتحديا ممن من اختارهم الشعب حكاما له، ومن ألألشقاء العرب، الذين يعاملون الإنسان الفلسطينى وكأنه إنسان غريب يحمل فيروسات معدية كثيرة ، ولا بد من عزله أو إبعاده،أو حجزه في غرف الحجر الصحية حتى يتم ترحيله . ومن الصور المؤلمة لهذا الإنتهاك هو الإنتهاك في صورته الفلسطينية والذى سأقف عنده ، وبعهدها أنتقل إلى تداعيات هذا الإنتهاك ، ومقارنا وضع الفلسطينى في الدول الأخرى التي يعيش فيها حتى إسرائيل. فعندما تأسست السلطة الوطنية الفلسطينية ،وفرح الناس بها كبداية لتحرير رقبة الإنسان الفلسطينى من الظلم ، والحصار والخوف وملاحقة الإحتلال ، تصور أن لديه سلطة ستدافع عنه، ولكن هذه السلطة أعطت أولوية لبنا مؤسسات أمنية تعددت وتنوعت،و كأن كل تيار يريد إن يبنى له مؤسسة أمنية ، وتسخرت الموازنة الفلسطينية الضعيفة أصلا لهذه المؤسسات ، وانا لا اقلل من أهمية أن يكون لدينا مؤسسة أمنية قوية تحقق السلم والآمان الإجتماى والأهلى ، ولكنها أعطت أولوية لحماية السلطة من أى معارضة ، فكانت البداية غير الصحيحة في بنا مؤسسات دولة مدنية قوية ، وبدلا من الإهتمام بالتعليم والصحة والثقافة والقضاء وتسخير المال لهذه المؤسسات ، ذهب معظم المال للأمن والسفرات في الخارج، وكانت النتيجة تراجع في منظومة الحقوق، وإنتهجت أساليب منافية لحقوق الإنسان ، لذلك بدأنا نرى ولأول مرة صور الإعتقال لكل من يعارض او يفتح فمه، وتنوعت الأساليب وتعددت وتفننت. ولم يقتصر الأمر على الإعتقال والمطارة والتحكم في لقمة العيش، وتوظيف المخبرين والعملا، والذين يتنصتون على حرمات المنازل، بل تفشى الفساد الذي هو صورة من أرقى صور إنتهاك لحقوق الإنسان لنصل إلى أرقى صور إنتهاك حقوق الإنسان الفلسطينى مع الإنقسام السياسى في أعقاب سيطرة حماس على غزة ، لنجد أنفسنا أمام شكل جديد من الإنتهاك أقصى وأشد من كل الصور السابقة ، ومع هذا الإنقسام وهذه السيطرة ، ليصبح لدينا كيانين منفصلين متحاربين متنازعين ،بل وألأخطر كيانين منفصلين سكانيا، وذهب كل طرف ليحافظ على ما لديه ولوبالقوة ، ويبدأ من جديد إعادة النظر في بناء المنظومة ألأمنية التي هدفها ألأساس فقط هو ملاحقة كل من يعارض، وزادت وتيرة الإعتقال السياسى ، والقتل ، والتمييز علي أساس الإنتما ءالحزبى ، وعلى أساس الولاء، وليس على أساس المواطنة الفلسطينية الواحدة ، وتراجعت منظومة القيم إلى درجة التمايز المجتمعى والثقافى والخطاب الإعلامى والسياسى الذي راح وما زال يتبارى في لغة التهم والتخوين، والتكفير، والإقصاء، والإبعاد ، وألأنكى في هذا التراجع في منظومة الحقوق تسخير القضاء في خدمة الغايات السياسية ،مما فقدنا معه ميزان العدالة ، لتصدر أحكاما عالية لأبسط التهم، وبات المواطن الفلسطينى من خوفه ينظر إلى الوراء لعل احدا يتابعه، ويرفع سماعات التليفونات خوفا من سماع همساته في بيته والتأكد انه لا توجد سماعات مراقبة فى بيته ليحكم غلق المنافذ وإذا أراد إن يتحدث في السياسة مع أهل بيه يتعامل بلغة الإشارة والهمس. ولم تكتفى تداعيات هذا الإنقسام عند الحدود المكانية التي يعيش فيا المواطن الفلسطينى ، بل إمتدت إلى خارج الحدود، وانتقلت العدوى إلى المنافذ العربية كلها ، توقف الفلسطينى وتحتجزه وتتهمه بتهمة جاهزة ، انت فلسطين أنت إرهابى ، وانت السبب في الفقر وغياب الأمن والعنف، بل ويمكن إن توجه التهمة للفلسطينى انه وراء طلاق زوجة من زوجها ،أليس هو المخرب والإرهابى الوحيد في العالم. كل هذا السبب الرئيس فيه هو الإنقسام الفلسطينى ، والتدخل في شؤون الغير، وعدم قدراتنا علي بناء مؤسسات مجتمعية مدنية قوية تتصدى إلى كل أنواع الإنتهاك. والقصة طويلة ، ويكفى أن أقول إن إنسان تنتهك حقوقه كيف يمكن أن يحرر ارضه ، ويكفى أن أقول أخيرا إن هذا الإنتهاك قاصر على المواطن العادى الفقير المحروم،أما ابناء القادة والحكام والوزراء والمسؤوليين فحقوقهم مصانة في الداخل والخارج ،ويحملون جوازات سفر محصنة من الإعتقال والحجز. لقد حان الوقت أن يتحرر هذا ألإنسان من هذا ألإنتهاك، وأن نرفع شعاركفاية إنتهاكا لحقوق الإنسان الفلسطينى ، ونحمل هذا الشعار إلى جميع مراكز حقوق الإنسان في العالم، ولنجعل العام 1914 عاما لإستعادة الإنسان الفلسطينى لحقوقه الإنسانية .هل هذا ممكن؟ الإجابة في مقالة قادمة .

 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط