كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتهى أجل "حكومة الرئيس"..فوجب ابدالها!

كتب حسن عصفور/ لم يعد هناك أدنى درجة من الشك السياسي بأن العمر الافتراضي، كما الرسمي لـ"حكومة الرئيس عباس"، أو ما تسمى بـ"حكومة التوافق"، قد انتهى، ولم تعد لا بصفتها ولا بحضورها تمثل أي مظهر للتسمية التي كان يجب أن تكون عليها بعد تشكيلها وفقا لبيان "الشاطئ المقبور بفعل فاعل معلوم تماما لكل أهل فلسطين، وطنا وشتاتا..

وفتح ملف "العمر الافتراضي" لهذه الحكومة القائمة، ليس لأنها لم تنجز القضايا الأساس لما أقسمت عليه، ولم تعمل كل ما كان عليها أن تعمل وفاق للقانون ونص الاتفاق الذي أحضرها، رغم أنها جاءت كـ"بديل" لرئاسة الرئيس محمود عباس مجلس الوزراء مباشرة وليس عبر "وكيل"، كما هوالحال القائم الآن، بل لأن فلسطين أمام مرحلة تاريخية جديدة، لا تتناسب معها لا شكلا ولا مضمونا..

الحكومة كان عليها، أو بالأدق على وزيرها الأول د.رامي الحمدالله، تقديم استقالته والعودة الى المكان الذي يفضل، في رئاسة جامعة النجاح، وخاصة أنه لا زال يحتفظ به راتبا ومسمى من الباطن، وقد يكون ذلك الحقل المنطقة الأفضل لاظهار "مواهبه وكفاءته" العلمية، بعد أن حاول تجربة العمل السياسي التنفيذي، فلم يترك بصمة يمكن أن يقال أنها ساهمت في تعزيز مكانة الرجل في المشهد الفلسطيني العام، بل على عكسه تماما، خسر كثيرا من رصيد كبير كان له، من خلال العمل العلمي في الجامعة، والتنفيذي في لجنة الانتخابات..

ولو تفرغ الوزير الأول لمراجعة مسيرته، منذ اتفاق الشاطئ الذي قارب العام على توقيعه، سيجد أن  "العورات" هي السائدة وليس "الحسنات"، خاصة وأن الحكومة عمليا لا تمتلك من "القوة التنفيذية" لتنفيذ ما يمكنها الا بالعودة الى سلطة الرئيس ومكتبه، أو أجهزته الأمنية، كما كشف ذلك يوما د.رامي الحمدالله، في مكالمة هاتفية عرفت باسم "فضيحة شالبوكا"، ولذا قد يكون من الأفضل له ولمستقبله، أن يتقدم باستقالته الى الرئيس عباس، لفتح الباب أمام تشكيل حكومة وطنية جديدة..

والدعوة لتشكيل "حكومة وطنية جديدة" باتت أحد مطالب القوى السياسية الفلسطينية كافة، عدا حركة فتح، لتكون رافعة سياسية - تنفيذية للخلاص من "الركود العام" و"الشلل السياسي" الذي بات يغطي "بقايا الوطن" و"الشتات" وبالتحديد في مخيمات اللجوء، نداء تفرضه الحركة السياسية التي يجب أن تدور عجلتها، مع تصويب مسار آليات العمل الفلسطيني..

والنداء هنا يأتي باعتبار أن المجلس المركزي الفلسطيني، صاحب السلطة والولاية السياسية - القانونية في غياب المجلس الوطني، كي يصدر عنه قرارا يكلف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مهمة تشكيل "حكومة وطنية جديدة" للدولة الفلسطينية، بعد أن يعلن عن قيامها رسميا بديلا للسلطة الوطنية ومؤسساتها..

ويبدء التشاور المباشر مع كل القوى والفصائل، ومنها حركتي "حماس" و"الجهاد الاسلامي"، كون الحكومة المفترض أن تكون هي حكومة لـ"دولة فلسطين"، وفقا لقرار الأمم المتحدة، تعيد الاعتبار للحياة السياسية بما يتضمن أيضا، تشكيل "مؤسسات الدولة"، بما فيها "البرلمان الفلسطيني الانتقالي"، ليصبح المؤسسة التشريعية للدولة، ويتحمل مسؤولية منج الثقة للحكومة واعادة عمل المؤسسة التشريعية، وتفعيل القانون الأساسي" الى حين الانتهاء من "دستور فلسطين"..

بعد اعلان تشكيل لجنة عليا لمتابعة "الجنائية الدولية"، وبأنها ستبدأ من أجل تحديد وترتيب برنامج عملها، والقضايا التي عليها أن تكون أولوية، فذلك يتطلب اعادة الاعتبار للمؤسسة التشريعية، بل وقبلها لمؤسسات "دولة فلسطين" كونها صاحبة الولاية في تقديم طلبات المحاكمة، ولا مكان للسلطة ومؤسساتها، وبالتأكيد يعلم الرئيس عباس وأولي الأمر المتابع، ان حضور المؤسسة التشريعية ضرورة سياسية - قانونية لجدية التعامل مع الطلبات الفلسطينية..

وبالتأكيد، لا يمكن الحديث عن اعادة تفعيل المجلس التشريعي بما هو عليه الآن، ليس فقط لريبة حركة فتح ورئيسها من طبيعة وتركيبة المجلس، بل لأن تفعيله وبذات التكوين والمهام، سيكون قبرا للنصر السياسي الذي جسده قرار الجمعية العامة بقبولها فلسطين دولة عضو مراقب..

ودون التطرق لمسار الحكومة القائمة، وتقييمها فليست تلك هي القضية الجوهرية الآن، بل ما يجب أن يكون التفكير بلا "عصبوية سياسية" او "عناد متناقض مع المصلحة الوطنية"، بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية لدولة فلسطين، تكون عنوان الفعل المستقبلي وتحت إشراف ورعاية اللجنة التنفيذية الى حين تشكيل الاطار القيادي المؤقت، والذي بات انجازه ضرورة وطنية ملحة أيضا، لاستكمال أدوات العمل السياسي الشامل في أرض "دولة فلسطين"..

المسؤولية الآن على عاتق رئاسة المجلس الوطني واللجنة التنفيذية والرئاسة الفلسطينية كي تبدأ عجلة التحضير الجاد لدورة المجلس المركزي للخروج بآليات عمل "ثورية"، تعيد انطلاقة الحركة الوطنية الفلسطينية وترسم مسارا جديدا لها، خارج إطار الاتفاقات الموقعة باعتبارها أصبحت "كادوكا سياسيا"..ولرسم خارطة عمل وطني لمرحلة تعيد تثبيت الحقائق التي غابت عن مسار الفعل الرسمي خلال سنوات..

حكومة دولة فلسطين، هي العنوان السياسي المكمل لمهمام المرجعية الرسمية في منظمة التحرير، ويمكنها أن تكون قوة مضافة للحركة السياسية وأداة فعل نحو تعزيز مكانة الدولة وحضورها المفترض أن يكون!

ملاحظة: اللعب بالنار في قطاع غزة تحت "ستار" خلافات فتح لن تفيد أحدا..وبالمقدمة حماس وأجهزتها الأمنية..بلاش "زعرنة" قد تكون أكثر كلفة مما يظن "مخترعها"!

تنويه خاص: هل حقا تمنع حكومة السلطة بعض وزرائها "الغزيين" من الحركة والذهاب الى رام الله..الغريب أن الاتهام جاء على لسان وزير منها، لكن "بلادتها السياسية" منعها من التوضيح، كما كل شيء يحتاج توضيحا ولا يكون!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط