كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتهى الدرس يا 'سيد'..

انتهى الدرس يا 'سيد'..

تاريخ النشر: 2014-12-21 | 10:59

كتب حسن عصفور/ وأخيرا صدر قرار الظني بمن هم قتلة رفيق الحريري، القائد السياسي اللبناني وأول رئيس وزراء سني تمكن من تغيير معادلة الحضور والتمثيل البرلماني بقوة شعبية، اقتصادي نجح في منح شعبه قدرة على تجاوز ملامح الخراب والتدمير، زرع معالم جديدة ومنحنى مختلفا لمفهوم 'العمل الخيري' في لبنان، باختصار كان مختلفا عن قادة سبقوه ممن تولى منصب رئاسة الحكومة اللبنانية، ولكن في زمن الممنوعات الطائفية والسياسية لحضور 'استقلالي' لشخصية سنية بحجم الحريري وأثره ودوره وعلاقاته وحضوره الطاغي، لم يكن مسموحا في بلد كلبنان مجاور لسوريا، تمت تصفيته في أقذر عملية اغتيال، تفجير كان 'عملية حقد وكراهية'، لم تنل منه  وحده بل عشرات ذهبوا ضحية الحقد الأسود لشخص رفيق الحريري، تم اغتياله واعتقد القاتل أن معالم الجريمة لن تكشف وستذهب بحكم تقنياتها العالية جدا، لم يتخيل أحد ممن خططوا ونفذوا العملية القذرة، بأن يكون للرئيس الفرنسي آنذاك جاك شيراك رأي آخر، بحكم ما كان بين شيراك والحريري من علاقات سياسية – إنسانية، قد يكون القاتل عمل حسابا للتفاصيل كافة بالقتل وطمس معالم القتل، لكنه لم يتوقع يوما أن يذهب شيراك إلى 'سحب العالم' لتشكيل محكمة دولية خاصة بقتل الحريري، خطوة أربكت حسابات القتلة..

أخيرا صدر القرار المعلوم منذ اللحظة الأولى أن التصفية ليست من غير أهل البلد، التصفية محلية جدا، وها هي الأدلة تحسم ، أربعة من أعضاء حزب الله ، أحدهم (مصطفى بدرالدين) أبرز شخصيات الحزب الأمنية ، ومعه قيادات أمنية سورية، القرار بات معروفا اليوم، ولم يعد سوى كيفية متابعة التنفيذ..وهنا سيكون منحنى جديدا، فليس من السهولة على حزب الله أن يقر بالقتل، رغم كل محاولات 'الحليف الجديد' وليد جنبلاط بإنقاذ الحزب وسيده من تلك الورطة الكبرى، منذ زمن وهو يريد الفصل بين العدالة ومصلحة لبنان، عرض المعادلة المعقدة جدا ولكنها الأبرع فيما يخص الخروج من 'نفق المحكمة'، معادلة جنبلاطية بامتياز: مصلحة لبنان ووحدته فوق العدالة، محاولة منذ أشهر عرضها، لم يرد حزب الله ولا سيده بالتقاط المعادلة السحرية للجنبلاطي وليد، فاستخف بها وبكل ما له صلة بالمحكمة، مستغلا 'رصيد المقاومة' عند الشعوب العربية، وبات ينسج قصصه الخاصة حول الجريمة، وما لم يكن بحسبان نصرالله وحزبه ولا دمشق وحكمها، أن هناك حراكا عربيا قادما بقوة غير طبيعية سيطيح بكثير من 'ثوابت' لم تكن مقنعة لكنها قائمة.. ومثلما جاء شيراك بمفاجأة المحكمة جاء الحراك الشعبي ليحاصر 'مقولات حزب الله وسيده وسوريا ورئيسها'، ولذا سارع 'حلال العقد' وليد بيك جنبلاط إلى الحديث مستبقا كلام نصرالله، بأن اعتبر الأفراد القتلة ليس من حزب أو جهة أو طائفة، وضع تكملة للمعادلة القديمة، عل السيد حسن يلتقطها هذه المرة ويعلن براءة الحزب والطائفة من القتلة ويعلن تقديمهم للمحاكمة وليس تهريبهم إلى إيران أو تصفيتهم، التعاون الإيجابي بدلا من الهروب المتذاكي..

اليوم يجب أن لا يتذاكي أحد فوق الحقيقة، ولم تعد الشعوب العربية تخال عليها 'أقنعة' كما كان لما قبل الحراك.. لا بد من الاعتذار للشعب اللبناني وللسنة فيه ولعوائل الذين تم اغتيالهم فردا فردا، قبل إعلان البراءة من كل من ورد اسمه في لائحة الاتهام، وأن يحمل السيد حسن  'كفنه الخاص'(كعادة أهل البلاد) ويذهب إلى (دارة الحريري) ليفتح عهدا جديدا مع أهل لبنان، أن يستمع للجنبلاطي الساحر المتقلب والمنقلب دونما مكابرة شخصية، فالمصلحة الطائفية وبلباس الوطنية هي الأسمى..الطائفة أولا عبر لبنان أولا.. بداية لا بد منها للسيد حسن نصرالله لو أراد 'الغفران'، وما دون ذلك سيكون هناك كلام آخر.. وستبقى 'لعنة دم الحريري' تلاحق الفئة التي نفذتها إلى يوم الدين.. لقد انتهى الدرس يا سيد ..فأحسن الختام دون مكابرة ..

ملاحظة: الدولة عبر المفاوضات.. هكذا قال الرئيس عباس ..قول يشير إلى أنه لا دولة بعد اليوم..

تنويه خاص: أول 99% من قول النعم تكون مقبولة وبلا غش.. هي تصويت أهل المغرب لدستور يعيد أمل الإصلاح الجاد لبلادهم .. مبروك لأول بلد عربي يدستر حياته ونظامه في ( إطار ديمقراطي)..

تاريخ : 2/7/2011م  

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط