كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتهى زمن اللعثمة السياسية..المواجهة الشاملة او الانحدار الشامل!

انتهى زمن اللعثمة السياسية..المواجهة الشاملة او الانحدار الشامل!

تاريخ النشر: 2023-03-09 | 04:50

كتب حسن عصفور/ ما أن انتهى "لقاء العقبة" حتى سارعت "الرسمية الفلسطينية" تقديم كل ما في جعبتها من مخزون لغوي لتبرير حضورها غير المبرر، ولجأت الى ما تعتبره نظرية "ملئ الفراغ"، ما يكشف أن جوهر المشاركة ليس حماية لمشروع وطني في مواجهة مشروع فاشي تهويدي احلالي، بل جوهره "خوف سياسي من بديل سياسي"، يبدو أن أجهزة أمنية غير فلسطينية وضعت أمامهم "سيناريو البديل" (الذي رسموه هم) كفزاعة وابتزاز.

ولأن المسألة لم تكن بحاجة لانتظار سقوط كل مبررات المشاركة طويلا، فأقدم نتنياهو وفريقه مباشرة لنفي كل ما تم الحديث عنه، من "تفاهمات"، ليس نظريا وكلاما، بل تنفيذا عبر جرائم حرب متلاحقة، بدأت في بلدة حوارة، حرقا واغتيالا، ودعوات لإخفائها عن الوجود، فجريمة حرب في مخيم جنين، وهدم منازل مقدسية، واعدام 3 شبان في بلدة جبع بجنين داخل سيارتهم استكمالا لمسلسل جرائم لا تتوقف.

المفارقة التي تستوجب أن تقف أمامها "الرسمية الفلسطينية" وقيادة حركة فتح، أن غالبية شهداء فلسطين والذي بلغ 77 شهيدا خلال ما يقارب الـ 100 يوم الأولى من عام 2023، هم من أبناء فتح والأجهزة الأمنية، ما يمثل رسالة مباشرة، بأن دولة الاحتلال وأجهزتها الأمنية لا تقيم وزنا، ولا قيمة لمفهوم "البحث عن فرصة سياسية"، بل أنها تعمل بوعي على خلق "فجوة" داخل فتح قاعدة وكادرا، عن قيادتها لتبدوا وكأنها لا تقيم وزنا للحقيقة الميدانية، وتغرق في مسار لا يخدم ابدا المشروع الكفاحي الفلسطيني، وبالقطع مسار حركة فتح تاريخا وحاضرا.

مسار خلق "الفجوة" بين قيادة فتح وجمهورها هو جزء عملي من مخطط تهيئة "البديل السياسي"، فكلما ذهبت بعيدا عن "المزاج الشعبي العام"، في زمن جرائم حرب دولة الاحتلال، تمنح "اللص السياسي" وقواها المركبة فرصة مضافة، للذهاب نحو خلق فجوات جديدة داخل قوام "الوطنية الفلسطينية" وفي المقدمة حركة فتح.

نظرية "ملئ الفراغ" لا يمكنها أن تكون ابدا عبر الذهاب الى "مصيدة أمريكية" هدفها الحقيقي تهيئة "المناخ الشعبي العام" لقبول "بديلها السياسي" الذي أعدته منذ زمن بعيد، بل مواجهة تلك النظرية بتعبئة كفاحية متلاحقة، يمكنها أن تحاصر "اللص البديل" ومن يعمل على مساعدته..وما حدث في سبتمبر 2005 وما تلاها حتى ساعته، تأكيد اثبات لتلك "الحقيقة السياسية".

حركة فتح ومعها "الرسمية الفلسطينية"، يجب أن تقف أمام خلاصة الأيام التي تلت سحب مشروع الاستيطان من مجلس الأمن، رضوخا لطلب أمريكي، ثم بيان رئاسي مهين وطنيا، الى مشاركتها في "لقاء العقبة"، وما تلاه من مجزرة حوارة الى جريمة حرب بلدة جبع، بتفاصيل لم تعد مجهولة، أن المسار الحقيقي للموقف الأمريكي، هو خلق "فجوة وطنية" داخل فتح، باعتبار ذلك المقدمة الأولى لدفع "اللص السياسي"، ولذا كلما ذهبت خطوة مع رغبة أمريكية، تخسر مقابلها خطوات في مسار الكفاحية الوطنية، وبالتحديد داخل حركة فتح، قبل غيرها.

قيادة حركة فتح، قبل غيرها، عليها أن تضع نهاية لـ "مكذبة تعبئة الفراغ" التي يحاولون تمريرها، والكف عن رهان واهم تماما، بدق جدران خزان فارغ، صدى صوته سيكون سلاحا معاكسا لخدمة مشروع نقيض المشروع الوطني.

لم يعد هناك مجال لتجريب ما بات مجربا عشرات المرات، وأبرزها التي لا يجب أن تغيب عن قيادة فتح ورئيسها محمود عباس ما حدث من مبادرة جورج بوش الابن يونيو 2002، والتي أيضا استهدفت ما اسماه نظرية "ملئ الفراغ"، وصناعة بديل للخالد ياسر عرفات، فأنتجت انقساما وطنيا، ثم بدأ يترسخ نحو انفصال وطني.

قيادة حركة فتح، ومعها الرسمية الفلسطينية كونها "القوة المقررة بها"، ان تضع نهاية لمسار "اللعثمة السياسية" الذي طال زمنه كثيرا، وأن تذهب لصياغة خيار "المواجهة الشامل"، والبداية رفض صريح لأي لقاء مع حكومة التحالف الفاشي المعاصر، أو المشاركة في أي لقاء تكون به حاضرة، وتعيد الاعتبار لمسار مطاردة دولة العدو القومي بكل السبل المتاحة.

نهاية مسار "اللعثمة السياسية" هو البديل الكفاحي لنظرية "ملئ الفراغ"، وغيره سيكون مسارا لـ "الانحدار السياسي" لفتح الباب لـ "اللص السياسي"، الذي يرغبون.

ملاحظة: ما حدث في جنازة "اول شهيد حمساوي" هذا العام في نابلس كان فخا لحرف المسار عن مشهد وطني أربك دولة العدو وأدواتها المحلية...مناورة تآمرية قادت لخطأ من الأمن وسقطة من فصائل..الفتنة لم تعد بعيدة مع مأزق حكومة الفاشيين..ديروا بالكم...فتحوا مخكم قبل عيونكم!

تنويه خاص: سؤال مكرر كتير..هل لا زالت "تنفيذية منظمة التحرير" موجودة، على غير قسيمة الراتب والحصة المالية..اللي بيصير بيقول انها بلا حيل ولا وجود...شو رايكم نسميها "تنفيذية قرارات الرئيس"..مش أحسن لكم.. وللناس أكيد!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط