تاريخ النشر: 2026-10-19 | 15:02
تاريخ النشر: 2026-10-19 | 15:02
نشرت في بعض وسائل الإعلام أن النائب منصور عباس دعا البروفيسور يوسف جبارين إلى مناظرة، وأن الأخير رفض الدعوة. يبدو أن السيد منصور قد اعتبر هذا رفضًا بمثابة انتصار له، بينما رأى السيد جبارين أن الوقت ليس مناسبًا للمناوشات في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا. بالنسبة للسيد جبارين، فإن الأولوية ليست في الدخول بحوارات جانبية، بل في تشجيع الناس على التوجه إلى صناديق الاقتراع لزيادة نسبة المشاركة كي يكون القرار بيد الشعب نفسه.
شخصيًا، أعتقد أنه لو عُقدت تلك المناظرة، لكان السيد منصور الخاسر الحقيقي، وبالطبع الأمر كذلك بالنسبة لشعبنا. استنادًا إلى مواقف منصور السابقة أثناء انخراطه مع الحكومة السابقة، يمكننا أن نرى بوضوح عروضًا لا تخدم مصالح شعبنا. بعض الأمثلة على ذلك، والتي تبرز مدى الابتعاد عن قضايا مجتمعنا، تدل على تناقض شديد:
1. كنت يا سيد منصور جزءًا من ائتلاف حال دون لمّ شمل العائلات. فما المبرر لعرقلة زواج شاب من فتاة فلسطينية لمجرد أنها من الضفة الغربية؟ هل يعقل أن تُمنع أسرة من العيش معًا لأنها عربية؟
2. كررت في أكثر من مناسبة قولك بأن هذه الدولة أُنشئت وستبقى دولة يهودية. أليس هذا التصريح إقرارًا بواقع يتناقض مع الطابع الوطني وقضيتنا المركزية؟
3. أنكرت وجود تمييز عنصري ضد المواطنين العرب، رغم الشواهد العديدة التي تؤكد العكس.
4. تصرّفت وكأنك تغض النظر عن الاعتداءات المستمرة على المسجد الأقصى، أحد أكثر القضايا حساسية لشعبنا.
5. أيدت زيادة رواتب جنرالات الجيش المسؤولين عن انتهاكات لا تحصى بحق شعبنا، بينما كنت معارضًا لزيادة منح ذوي الاحتياجات الخاصة الذين هم من بين الفئات الأكثر حاجة للدعم.
6. والآن تدعو إلى الخدمة الوطنية، وهو موقف أجد فيه تعديًا علينا نحن أبناء الطائفة الدرزية الذين ناضلنا طوال سنوات ضد قانون التجنيد الإجباري وتحملنا تبعات ذلك بشجاعة. دعوتك ليست مجرد موقف خطأ، بل طعنة لتضحياتنا.
هذه النقاط وغيرها تظهر بوضوح مدى الحالة المعيبة التي باتت تمثل وقوفك ضد مصالح شعبك بدلاً من أن تكون في صفه. إنني أقترح عليك العمل أولًا على مراجعة مواقفك وتصويبها قبل الانتقال إلى اتهام الآخرين أو القيام بخطوات من شأنها فقط تعكير الأجواء وزرع اليأس في نفوس مجتمعنا حول العملية الانتخابية.
دع تركيزنا اليوم يكون على توعية الناس وإخراجهم للتصويت من أجل صنع القرار الذي يخدم قضاياهم. ما بعد الانتخابات سيكون هناك وقت كافٍ للحديث والمناقشة بما يعود بالنفع بدلاً من تشويش المسار الآن.