كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أنت خائن..أنت خائن أكثر!

أنت خائن..أنت خائن أكثر!

تاريخ النشر: 2018-10-22 | 05:25

كتب حسن عصفور/ وكأن "الكارثة الإنقسامية" لم تعد كافية لإرضاء الحقد الدفين على "الوطنية الفلسطينية"، فبدلا من البحث بكل ما أمكن أليه سبيلا لوضع نهاية النكبة الثالثة في تاريخ الشعب، تبحث حركتا "فتح - م 7" و"حماس" عن طرق جديدة لتعزيز تلك المصيبة الكبرى..

ووسط إنتظار شعب فلسطين، المنكوب بفعل هاتين الحركتين منذ 11 عاما، لوضع نهاية للإنقسام العام، إنطلقت وسائل إعلامهما وشخصيات مركزية فيهما، لفتج "جبهة صراع" إنزلقت الى ما هو "محرم"، بالدخول في مستنقع "التخوين الوطني"، دون أي إهتمام لمخاطر تلك الحملات السخيفة والساذجة ولكنها الخطيرة جدا على المنحى السياسي العام..

ونسجل، ان حركة حماس من إشتق تلك السياسة الرديئة في التعبير عن الخلاف أو الإختلاف، لم يعد الفرق بينهما كبيرا، حيث تستخدم وصف مخالفيها في كثير من الأحيان بالخونة أو الكفرة، وفقا لموقع الحدث، فهي ومنذ خروجها للعمل أواخر 1987 وهي تلجأ لذلك "سلاحا" تشويهيا لـ"خصومها"، علمانيين أو إسلامويين، فكل من ليس معها هو خائن أو مرشح للخيانة..

وكانت حركة فتح في عهد الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات، تنحي بذاتها عن تلك السياسة الرديئة، بل وتعمل على عدم الإنجراف اليها، كجدار حماية للذات الفلسطينية، والجبهة الداخلية أمام حرب عدوانية شاملة على فلسطين قضية وشعب..رغم أن البعض نال من مكانة الشهيد المؤسس في محطات مختلفة.

ولكن، في زمن الإنقسام برزت "الحركة التخوينية" وكأنها أصبحت "حقيقة سياسية"، يتم إستخدامها كتوصيف للطرف الآخر، عند أي منعطف خلافي، وتصبح جزءا من الحركة الإعلامية اليومية، دون أن تقف قيادة الحركتين الأكبر تمثيلا، أمام أبعاد تلك الحملات الساقطة وطنيا، بل ودون التفكير بأن ذلك يحمل في ذاته تكريسا لمبدا "التخوين سلاحا مضادا"..

في الأسابيع الأخيرة، ومع تعثر الجهد المصري في الوصول الى إستكمال تنفيذ "كومة الإتفاقيات التصالحية"، إنفتحت أبواق الردح العام، دون أي تدقيق فيما يقال، حتى بات تخوين الآخر كأنها "صفة خاصة"، تقال بشكل طبيعي جدا..

حماس أصدرت سلسلة تصريحات وبيانات كسرت كل المحرمات في إتهامات للقيادة التاريخية للشعب الفلسطيني في ذكرى مرور 25 عاما على توقيع إتفاق المبادئ (أوسلو)، تجاوزت كل الخطوط الوطنية الحمراء تعبيرا عن الرأي والخلاف، ولقصر نظر قيادتها لم تعتذر على سقطتها الوطنية الكبرى، ما فتح الباب للرد على تلك السقطة..

وخلال الأيام الأخيرة، وبعد النجاح بمنع حرب عدوانية جديدة على قطاع غزة، إنطلقت حملة إعلامية مكثفة من قبل "فتح - م7" عمادها تخوين حماس، بل وشطينتها، وأطلقت العنان لإعلامها وبعض من قياديها للكلام بلا أدنى مسؤولية، ليس بالتخوين والشيطنة لحماس، بل لتكريس منهج سياسي ليس من سمات الحركة الأم للثورة الفلسطينية، وإنزلقت من موقع الريادة الى موقع الرداحة، وهي من كان عليها حصار حملة "حماس" بفعل إيجابي، وليس السقوط بما هو أكثر رداءة وطنية من سلوك مساوي..

فتح وحماس، بما يفعلان يتجاهلان مخاطر هذه السياسة الغبية عليهما أمام الشعب الفلسطيني أولا، وأمام العالم ثانيا، فإن كنتما تتهمان بعضكما البعض بالخيانة، فكيف لكما التصالح لاحقا، وتمارسان "القبل"، فهل الخيانة هي بكما أم أنكما خنتما تقاليد الشعب وتستحقان الرجم الوطني عليها..

اللجوء الى هذا الإنحطاط في التعبير عن الخلاف ليس سوى إهانة للنضال الوطني والقضية الوطينة، وقبل ذلك الى شعب فلسطين، الذي كان نموذجا كفاحيا للمنطقة وشعوب العالم قبل البلاء الكبير بحكمي فتح وحماس..

وبعد، نغضب عندما نقرأ لبعض الكتاب العرب الساقطين بكل معنى التعبير، بإتهام الفلسطيني بالخيانة..أليس أفعال حماس وفتح – م 7، عملية تشريع لكل من يحمل حقدا على الفلسطيني لوصفه بما تصف به كل من هاتين الحركتين لغيرها..

أنت خائن..لا أنت خائن أكثر، تلك الحملة التي باتت حاضرة في إعلام الردة ..

كفى لهذا السقوط الكبير، أوقفوا هذا العار، وعلى قوى الشعب ومؤسساته وشخصياته وكل من يحمل رأيا وقلما للتصدي لهذه الحرب الرديئة ضد فلسطين الوطن والقضية والشعب..

ملاحظة: قرار الملك عبد الله بوقف تجديد تأجير الباقورة والغمر لدولة الكيان خطوة لها أثر إيجابي على مواجهة الكيان..خطوة تستحق التقدير العام، جائت في وقتها لصفع الحكومة الفاشية في تل أبيب.

تنويه خاص: ليبرمان يرفض التهدئة ويجاهر برغيته العدوانية ضد غزة وحماس..هل ذلك جزء من تنسيقه مع قطر بعد لقاء "المطار السري" وإستقباله العمادي الأخير لمنع مصر من النجاح..سؤال للتفكير مش أكثر!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط