كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أَنتَ مُجرِمٌ فَارّ

أَنتَ مُجرِمٌ فَارّ

تاريخ النشر: 2020-11-29 | 13:07

سميح خلف
سميح خلف

حقيقة شدتني عبارة مجرم فار، والتي وصفت فيها حالة القبض على اللواء منذر ارشيد من قبل الانتربول العربي والدولي بواسطة شرطة وزارة الداخلية الاردنية والتي حولته لمحكمة والتي حولته لمحمة صلح جزاء – عمان والمقيم في عمان الاردن ,وهو ذاهب هو وزوجته للتسوق وبناء على خطاب من الانتربول بدعوى متقدمة من اطراف في السلطة بالتشهير بمقامات عليا ، حقيقة اخرى استفزتني تلك العبارة حيث يصبح المناضلين الغير ملوثين بالظواهر التي يوصف بها البعض في السلطة سواء بتاريخهم في لبنان او تونس او الشتات بشكل عام بوجودهم في السلطة على ارض الوطن المحتل الذي يسير شؤونه ضابط في قوات الجيش الاسرائيلي في الشؤون المدنية ، اقصد هنا السلوكيات من فساد جنسي بقضايا معروفة وموثقة ما زال اصحابها يتقلدون مناصب في تلك السلطة ويفتون في امور الشعب الفلسطيني او فساد المال والسرقات او التعامل مع الاحتلال وهي امور مكشوفة للعامة وليس للمهتمين بهذا الشأن . ولم يسأل احد اصحاب المقامات العليا عندما تكون مديونية السلطة 750 مليون دولار بتقرير من البنك الدولي برغم ما يدخل للسلطة من اموال وجباية ...وفي مشهد يتحدث عنه الجميع بجمود التطوير في البنية التحتية في الضفة وغزة وقطع رواتب المئات منهم اسر شهداء واسرى وتقاعد مبكر وخفض نسبي في الرواتب .... لم تلاحق السلطة من اهدروا المال الحركي ووزعوا ارثها المالي والعقاري عليهم في لبنان والاردن وسوريا وافريقيا وبعض الدول العربية حتى امريكا اللاتنية .

قضية منذر ارشيد ليست قضية خاصه به بل قضية عامة وتوجه عندما يترك الفاسدون ويلاحق الشرفاء في عملية قفز نوعي عن المعتاد من اقصاء وقطع راتب وتشويه معنوي .... بل الامور تكشف ان هؤلاء الفاسدون يلعبون لعبة البقاء وبدونها الموت ،وبرغم فشلهم وتقريبا في عهدهم اصبحت القضية في المزاد واصبحت قضية الشعب مجرد تامين راتب ليوفر رغيف الخبز .... مقاماتهم عليا ومحسوبة عندما يتعلق الامر بنقد لهم عبر مقال او منشور على مواقع التواصل الاجتماعي ... في حين ان ما يكتب هو امانة لكي تستديم عملية التواصل بين القديم والجديد وتواصل التجربة الفلسطينية التي للان لم تنجح في تحقيق اهدافها ..لماذا ؟؟ وما هي الاسباب سيان كانت موضوعية او ذاتية . والكتابة للاحداث سواء في الماضي او الحاضر ليست هي مهنة هؤلاء المقاتلين الشرفاء الذين حملوا البندقية منذ انطلاقتها وحملوا القلم عندما اخفقت قياداتهم على تلبية مستوجبات انطلاق الرصاص وكتمت فوهات البنادق بمشروع سياسي غير ناضج بل مستسلم لمعطيات ومناخات يريدها العدو ولا يريدها الصديق ، هؤلاء الفاسدون التي خدمتهم اوضاع اقليمية ودولية في فسادهم وسطوتهم على امور المناضلين والشعب باكمله ، حيث اصبح الشعب اسرى عند السلطة بالنيابة عن الاحتلال وكذلك المناضلين بلقمة خبزهم وراتبهم ،واضبحت سجون الاحتلال هي للحالات المتمردة فقد بالاتفاق مع السلطة ..... فالاحتلال لن يكلف نفسه بموازنة كبيرة تدير هذا الشعب .... وهي الحالة الوظيفية للسلطة والتي لن يخرجوا منها لا باتفاق مصالحة او انتخابات كما يزعمون .

انت مجرم فار .

مصطلح حقيقي يحزن ويبكي والى اين وصل بنا الحال حيث يلاحق المناضلين الشرفاء الذين لم يخونوا او يتعاملوا وايديهم بيضاء وسلوكهم ولم يفرطوا حتى بعضهم وان فرضيات اتفاقية اوسلو جعلتهم تحت جناحيها ولكن احتفظوا بنقائهم في وسط سيء من اسوء ما يتعرض له المناضلين وصدق الراحل صاحئب عريقات عندما قال ان الجدران لها اذان تسمع وتتبع وتحيك المؤامرات .. فلا حتلال ليس في قواته العسكرية او الامنية بل الاحتلال ما زرعه في نفوس الكثيرين في السلطة والراغبين في موقع او قيادة او استثمار بمال .

منذر ارشيد كان نبته خضراء في وسط نباتات سوداء لها مصالحها من يوفر لها شريان الحياة وهو الاحتلال ، فهو قائد في اريحا ومحافظ سابقا لبيت لحم ولواء في السلطة ومحال على التقاعد في عملية اقصاء تمت له العشرات من قوات العاصفة تاريخيا ليحل محلهم دعاة من دفعوا في راس المال والكلام هنا يطول حيث اصبح الدفع في راس المال يعني المال والمصالح والمواقع والامتيازات ... ورحم الله ايام زمان فكان راس المال ان تضع روحك على كفك وفي فوهة مندقيتك ... اذا منذر ارشيد ليس فار من العدالة .. وليس له قضية كمجرم فار من العدالة ان وجدت ... فهو ما زال من مكون السلطة ... واذا كان منذر قد تعدى الخطوط الحمر في المقامات العليا .....!! او تعدى بخصوص الحالة الوظيفية للسلطة ..... فلماذا لم يستدعى رسميا عبر القضاء بدعوى مقدمة من النيابة ..؟! او لماذا لم يستدعى للسفارة مثلا ويحقق معه ..... ولماذا عبر الانتربول ..؟! في حين ان منذر وغير منذر ممن اقصوهم باحق في جميع المواقع النضالية التي احتلها كثير من العملاء والمتعاونيين ...وهو واقع السلطة والتي يعرفه كل انسان يبحث عن الحقيقة ... اذا ما حدث هو عملية اسقاط نفسي ومعنوي ليس لمنذر بل لعشرات المناضلين الذين يكتبون عن الماضي وعن التجربة والحاضر ....والحقيقة دائما هي الاقوى ولقد اتينا لهذه الحركة ثوار ولم ناتي مستنفعين .. طالبين القصور والامتيازات وان مرت عبر الادارة المدنية للاحتلال او مؤسساته الامنية ..

اقول لكل المناضلين مهمة صعبة في زمن الزعرنات ان تقاوم المشوهات الثقافية لتاريخ شعب وتجربة وخاصة اذا امتدت رؤيتك الى الجغرافيا السياسية لتاريخ الشعب الفلسطيني على ارض فلسطين وفي مواجهة نهج اعطى الصكوك والتعهدات وكل ما يتطلبه مشروع التغيير الجيوسياسي على ارض فلسطين لصالح عصابات احتلت الارض ومحاولة تغيير معالمها الديموغرافية وبمشاريع مساعدة تبناها فلسطينيون خدمة لفئة تحافظ على مصالحها الذاتية وتنميتها .

(من الخطيئة ان يبنى حُلم على الوهم.)

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط