كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انجازات تراكمية

حقق المكون الفلسطيني الثالث، أبناء المثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، الذين بقوا في وطنهم وصمدوا فيه وعلى أرضه، خطوتين مهمتين على طريق نضالهم الطويل الذي يهدف إلى استعادة حقوقهم في المساواة وممتلكاتهم المصادرة من مؤسسات المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وهي:

أولاً: التوصل إلى اتفاق ائتلافي يوم 22/1/2015 وخوض انتخابات البرلمان الإسرائيلي العشرين بقائمة انتخابية مشتركة بين أربعة أحزاب عربية، وهي خطوة غير مسبوقة، دللت على عمق الحس بالمسؤولية لدى قيادات الوسط العربي في منطقة 48، ولدى كتله البرلمانية الثلاث، مثلما دللت على زيادة جرعة الوعي لدى عامة جمهورهم الفلسطيني، استجابة للوحدة وانحيازاً لها، ورداً كفاحياً وسياسياً على قانوني يهودية الدولة التي بادرت له تسيفي ليفني، ورفع نسبة الحسم الذي بادر له ليبرمان، وكلا القانونين، كان يستهدف دور ومكانة الشق الثالث من الشعب الفلسطيني المقيم على أرضه في مناطق 48.

ثانياً: تحقيق نجاح عملي ملموس بالانتخابات يوم 17 آذار، يتمثل بمجموعة من الأرقام المتقدمة التي عبرت عن حجم الإنجاز وعن مضمون التوجه الجماهيري، استجابة لنداءات الكتل البرلمانية العربية الفلسطينية الثلاث لدى البرلمان الإسرائيلي، فقد حققوا زيادة في تمثيل العضوية البرلمانية من 11 مقعداً إلى 13 مقعداً، بزيادة نائبين، وارتفعت نسبة التصويت عندهم من 56 بالمائة العام 2013 إلى أكثر من 64 بالمائة في الانتخابات الحالية، وزاد عدد المصوتين العرب من 330 ألفا العام 2013، إلى 443 ألفا بزيادة 110 آلاف صوت، وهذا يعكس حجم التأييد ومضمون الانحياز للقائمة المشتركة ودوافعها وأهدافها.

وفي ضوء هذا الإنجاز الذي يُمثل نقلة نوعية ومحطة تاريخية للوسط العربي الفلسطيني في منطقة 48 خلال مسار نضالهم السياسي، ووحدتهم وتماسكهم واستعادة حقوقهم بشكل تدريجي، يبقى السؤال ما هو المطلوب منهم لتأديته؟؟ ما هو التحدي الذي يواجههم؟؟ وما هو برنامجهم في هذا السياق في ضوء المقدمات التي صنعت هذا الحدث، والذي تم رداً على السياسة العنصرية المباشرة التي استهدفتهم بهدف إبعاد تمثيل أنفسهم في البرلمان.

وأول ما يجب فعله وتأديته هو الحفاظ على تماسكهم ووحدتهم واستمرارية التحالف فيما بينهم والبحث عن القواسم المشتركة التي توحد جهودهم وتحركاتهم، وتحاشي ما يفرق صفوفهم.

ثانياً: العمل على إلغاء القوانين العنصرية التي صاغها البرلمان والتي تستهدفهم وبلغ مجموعها 23 قانوناً، تم تشريعهم في البرلمان التاسع عشر السابق وما قبله، لأن بقاء هذه القوانين بمثابة أسلحة عنصرية مشرعة ضدهم وتستهدف حياتهم وتمس حقوقهم وتعكس مظاهر العنصرية والتمييز الرسمي الواقع عليهم.

ثالثاً العمل على تقديم مشاريع قوانين بديلة تؤكد المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين على أساس المواطنة والشراكة بصرف النظر عن الدين أو القومية.

رابعاً: العمل على كسب انحيازات إسرائيلية لعدالة مطالبهم، وبناء علاقات متكافئة ندية مع الكتل البرلمانية المختلفة، والبحث عن المطالب المشتركة والمنافع المتبادلة لتوطيد الثقة مع بعض الكتل الإسرائيلية، بدون تقديم أي تنازلات تمس حقوق الشعب الفلسطيني الثلاثة: حق المساواة، حق الاستقلال وحق العودة.

لقد ارتكب قادة القائمة المشتركة وكتلهم البرلمانية الثلاث أخطاء جسيمة خلال التوصل إلى اتفاق فيما بينهم، وتمثل ذلك أولاً بعدم مشاركة الحزب الديمقراطي العربي ورئيسه النائب طلب الصانع والذي كان موقعه الخامس في كتلة الحركة الإسلامية وحليفها أحمد الطيبي، وكان من المفروض أن يكون موقعه الثاني عشر في القائمة المشتركة وفق الترتيب التنظيمي المتفق عليه اعتماداً على نتائج البرلمان التاسع عشر، ولكنهم تجاهلوه لأسباب غير وجيهة، وتقاسموا حقه في الموقع البرلماني الثاني عشر، أما الخطيئة الثانية فهي عدم الاتفاق مع حزب «ميرتس» على فائض الأصوات، وخسروا ثمانية آلاف صوت، وهذه خطيئة سياسية وقعوا فيها، لأن حزب «ميرتس» اليساري الصهيوني هو أقرب الأحزاب لمصالح الفلسطينيين في قضيتين، الأولى حق المساواة في مناطق 48، وحق الاستقلال في مناطق 67، وإذا كانت الحجة ان حزب «ميرتس» صهيوني، فهل الكنيست الإسرائيلي مؤسسة تقدمية ديمقراطية ليست صهيونية؟؟، وهل قسم يمين الولاء للدولة العبرية ولاء غير صهيوني؟؟، ولذلك كانت حجة واهية سطحية ساذجة وغير مبررة، خاصة وأن صراع الكتل الثلاث وأحزابها الأربعة هو ضد اليمين واليمين المتطرف، وبحاجة لهوامش إسرائيلية مهما بدت متواضعة أو مترددة كي تقف معهم، بهدف تكريس هدفي المساواة والاستقلال، وبهدف إلغاء القوانين العنصرية وتشريع قوانين مدنية تقوم على المساواة والمواطنة بعيداً عن التمييز والعنصرية.

[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط