كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إنجاز مهم

إنجاز مهم

تاريخ النشر: 2020-02-25 | 12:26

نجحت أحزاب المجتمع العربي الفلسطيني في مناطق 48 وقياداتهم في تنظيف مجتمعهم من تأثير الأحزاب الصهيونية، ويتضح ذلك من تراجع تصويت الفلسطينيين لصالحها في انتخابات الكنيست ، نجحت أو كادت اذا بقي لديها بعض من آثار محدودة بعد كفاح طويل وتجربة عميقة من الفهم والوعي الوطني والقومي والديني والإنساني باتجاهين:

الأول: إن التصويت الانتهازي المصلحي للأحزاب الصهيونية لعشرات السنين، لم يثمر عن تحقيق نتيجة تُزيل التمييز والعنصرية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، بل ازداد وتعمق التمييز من قبل مؤسسات المستعمرة وأبرزها قانون يهودية الدولة وقانون كمينتس الذي يجيز هدم البيوت بهدف التضييق وعدم التوسع العمراني للمدن والقرى الفلسطينية في مناطق 48.

الثاني: وعيهم بالانحياز للأحزاب العربية بهدف تقوية نفوذها لتكون قادرة على لجم العنصرية والتمييز، وتعزيز تأثيرها بهدف تحقيق المساواة أسوة بالإسرائيليين العبرانيين اليهود.

لو بقي قادة المجتمع العربي الفلسطيني في سنوات الخمسينيات والستينيات وحتى السبعينيات: إميل توما، إميل حبيبي، جورج طوبي، توفيق طوبي، توفيق زياد، صالح برانسي، إبراهيم نمر حسين، محمود درويش، سميح القاسم، لو بقوا على قيد الحياة ليروا ويلمسوا حصيلة زرعهم ونتائجه التدريجية مع عبد الوهاب دراوشة وطلب الصانع ومحمد بركة، ليشعروا بالفخر أمام شعبهم ويتباهوا بما فعلوا وحققوا.

في سنة 1992 الانتخابية وصل تصويت الفلسطينيين لصالح الأحزاب الصهيونية إلى نحو 56 بالمئة من عدد المصوتين الفلسطينيين الذين وصلوا إلى صناديق الاقتراع بواقع حصيلته نجاح خمسة نواب من الفلسطينيين، ثلاثة من الشيوعيين واثنين من الحزب الديمقراطي العربي، وزاد التصويت تدريجياً لصالح الأحزاب العربية، وتراجع التصويت التدريجي عن الأحزاب الصهيونية، فزاد عدد النواب الفلسطينيين، ووصل إلى 13 نائباً فلسطينياً في دورة الانتخابات يوم 17 أيلول 2019 بتصويت تجاوز 80 بالمئة لصالح القائمة المشتركة من المصوتين الفلسطينيين، ومن المتوقع أن يزداد هذا الانحياز ليصل إلى حوالي 90 بالمئة من المصوتين الفلسطينيين مقابل الحجب عن الأحزاب الصهيونية.

هذا هو الانجاز الكلي الأول للفلسطينيين في مناطق 48 الذي حققوه بإزالة تأثير الأحزاب الصهيونية على شعبهم، ولكن هل هذا يكفي لهم وعندهم لتحقيق الهدفين وهما: هزيمة الصهيونية والتمييز أولاً وانتزاع حقهم في المساواة على أرض وطنهم ثانياً، لا شك أن هذا غير كاف في هذا الانجاز، لانه يحتاج للانجاز المكمل الثاني و المتمثل باختراق المجتمع الإسرائيلي، وكسب انحيازات إسرائيلية لعدالة مطالبهم في تحقيق المساواة الكاملة، وأن يحظوا بخير بلادهم المنهوبة، وأن يتمتعوا باستعادة ممتلكاتهم المسروقة، وانهاء التضييق المتعمد الذي يستهدف عدم توسيع مسطحات البناء لدى المدن والقرى العربية الفلسطينية الخالية من مشاركة الإسرائيلية لهم في السكن فيها وعليها.

ما زالت الأحزاب العربية عاجزة عن اختراق المجتمع العبري الإسرائيلي اليهودي، بشكل قوي ولائق باستثناء الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، ولا زالوا فاقدي الثقة بأنفسهم حتى يتقدموا الصفوف بين الإسرائيليين فالأمن والاستقرار والمستقبل للإسرائيليين لن يتحقق بدون توفر الأمن والاستقرار والمساواة والندية والكرامة للفلسطينيين، وهي نفس المشكلة التي تواجه فصائل العمل السياسي والكفاحي الفلسطينية التي مازالت عاجزة عن اختراق المجتمع الإسرائيلي باستثناء حركة فتح جزئيا وبشكل محدود بعد أن نجحت في تنظيم إسرائيليين في صفوفها، وكسبت بعضا منهم وصلوا لان يكون احدهم سفيرا لمنظمة التحرير، وآخر عضوا في مجلسها الثوري.

الانجاز الأول للفلسطينيين سيبقى ناقصاً إن لم يكن مقرونا بالانجاز الثاني وهو ان يحققوا اختراقا للمجتمع الإسرائيلي

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط