كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انحراف في دور الرباعية العربية

انحراف في دور الرباعية العربية

تاريخ النشر: 2016-11-09 | 11:12

لم يكن متوقعا ما يجري على الساحة الفلسطينية من تدخلات اقليمية في الشأن الداخلي لحركة فتح والسلطة الفلسطينية , ولم يكن متوقعا ان تتدخل الرباعية العربية التي شكلت بالأساس لمتابعة التحرك الفلسطيني امام هيئات ومؤسسات المجتمع الدولي وبالتالي فهي جاءت بتوصيات جامعة الدول العربية لمساندة النضال السياسي الفلسطيني امام المجتمع الدولي و تكون بمثابة مرجعية للتحركات الفلسطينية على المستوي الدولي والذي حقق تقدما سياسيا هاما للفلسطينيين لم يكونوا يحققوه بالنضال على الارض , ولعل وصول دهاقنة العمل السياسي العربي , نبيل العربي وعمر موسي وابو الغيط الامين العام لجامعة الدول العربية الى رام الله اليوم للمشاركة في افتتاح متحف الشهيد ياسر عرفات في الظاهر , يعني ان هناك امرا معقدا ايضا يجب بحثه مع ابو مازن ويبدوا ان الوفد جاء من اجل هدف اعمق من خلال حضور الاحتفال بافتتاح متحف الشهيد ياسر عرفات بعد الموقف الذي وصل اليه الحال بين القيادة الفلسطينية والجامعة العربية بعد حالات التدخل المستمر في عمل السلطة الفلسطينية وحركة فتح من قبل الرباعية العربية لصالح اطراف غير شرعية , وبعد ان اخذت مخططات التجاهل لدعم النضال الدبلوماسي السياسي الفلسطيني في الآونة الاخير شكلا مفضوحا ومكشوفا , ويأتي هذا الحضور بالتزامن مع رفض نتنياهو رفضا قاطعا المبادرة الفرنسية حسب ما ابلغ ملوخو المبعوث الدبلوماسي لنتنياهو ويعقوب ناحل بيير فيموند واكدوا على بيان حكومة نتنياهو يان اسرائيل لن تشارك في اي اجتماعات تقودها فرنسا من اجل عقد المؤتمر الدولي للسلام في باريس نهاية هذا الشهر , لعل هذا الواقع يتطلب رد عربي كبير وليس فلستينينا وحيد لكن في حالة انشغال الرباعية العربية بالتدخلات في الشأن الفلسطيني الداخلي نفهم ان هناك انحراف مكشوف لدور هذه الرباعية وحتى لدور جامعة الدول العربية التي رعت تشكيل هذه اللجنة , واليوم مع كل هذا الانحراف اصبح كل ما تم تحقيقه من إنجازات دبلوماسية مؤثرة تبقي القضية الفلسطينية مطروحة على طاولة المجتمع الدولي في حالة خطر وكذلك عضوية فلسطين في العديد من منظمات ومعاهدات الامم المتحدة وحتى مكانة فلسطين كدولة مراقب بالأمم المتحدة .

الانحراف المكشوف ابتعد عن مستوي خط المواجه مع الاحتلال والفلسطينيين لوحدهم امام قوي سياسية مركزية عاتيه تلعب بالمصير الفلسطيني وتحاصره وتنشغل هي بالتدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني لفرض قيادات صنعت حسب المواصفات لهذه القوي الدولية , لا اعتقد ان هناك فلستينينا منتميا لوطنه وتاريخ قضيته ومشروعه الوطني يمكن ان يقبل بهذا لأنه ينذر بتمرير مخطط كبير قد يطال ابعد من القرار الفلسطيني المستقل والذي نخشي ان يكون تصفية نهائية للقضية الفلسطينية والصراع على اساس التطبيع الكبير مع اسرائيل تكون فيه اسرائيل طرف في نظام اقليمي جديد قائم على التعاون الأمني والاقتصادي والسياسي بهدف محاربة ما يسمونه الارهاب والتطرف بالمنطقة كلها . ولكي ينجح هذا المخطط لابد من تدخل عربي كبير في الشأن الفلسطيني الحالي والممانع لكل الحلول المؤقتة دون اسس ومرجعيات ويرفض حلول مقزمة صغيرة لا تلبي طموح الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس العربية , وتقفز هذه الحلول بالطبع عن اهم القضايا الكبيرة كاللاجئين والحدود والقدس والمياه من خلال التأجيل والتسويف ومن ثم التجاهل .

لم يعد هناك شك في ان دور الرباعية العربية للأسف انحرف بشكل حاد عن اهم المسارات التي تحقق للفلسطينيين احلامهم السياسية في ظل تدخل الرباعية العربية في الشأن الفلسطيني بهذا التعسف ,ولو كانت حريضه على وحدة الفلسطينيين وتماسك جبهتهم لسعت الى تحقيق الوحدة الوطنية وحل الازمة الكبيرة بين فتح وحماس التي مضي عليها اكثر من عشر سنوات وكانت قد دفعت استحقاقات هذه الوحدة من المال العربي ,وسعت الى حل الازمة الداخلية في فتح بالنصيحة المبنية على احترام القرار الفلسطيني المستقل واحترام ارادة الفتحاويين وما عليها الا ان تراقب الوضع الفلسطيني من بعيد ليس اكثر, والاخطر من هذا كله فان تدخل الرباعية العربية بهذا الاسلوب السافر يتقاطع مع مخططات اسرائيل للتخلص من القيادة الشرعية الفلسطينية وازاحتها عن المشهد السياسي .

لم تعد الرباعية العربية تتحدث عن اي خطط لوقف الاستيطان الاسرائيلي والهجمة الاسرائيلية غير المسبوقة على المسجد الأقصى وتهويد مدينة القدس العربية , ولم يعد هناك اي مساعي للرباعية العربية فيما يتعلق بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة و تطبيق حل الدولتين ,ولم يعد هناك اهتمام عربي لدور فاعل في المرحلة القادمة وخاصة دعم المسعي الفرنسي لعقد مؤتمر دولي للسلام يضع الحلول الدولية كاطار سلام تحت المظلة الدولية على اساس القرارات الشرعية التي صدرت عن مجلس الامن والامم المتحدة بشأن الصراع وعلى اساس المبادرة العربية غير المعدلة التي تتبني تعديلاتها اليوم اسرائيل للأسف وكل ما صدر عن المجتمع الدولي بخصوص الصراع , لا اعرف اين سوف يصل انحراف العمل العربي في المرحلة القادمة , فهل يتوقف هذا الانحراف بعد مهمة دهاقنة العمل السياسي العربي , او ان الموقف قادم على اجراءات اخطر يكون نتيجتها الحل الاقليمي الذي تريده اسرائيل محددة اسسه مسبقا ومعروفة حيثياته سلفا يفشل حل الصراع برعاية دولية , وهذا ما ستعاني منه الاجيال القادمة ويكتب التاريخ مفرداته في صفحات الخيانة والتآمر من جديد.

[email protected]

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط