كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انخفاض إيرادات القطاع خلال عام 2018.. ومالية غزة: الوضع الإقتصادي "صعب جداً"

انخفاض إيرادات القطاع خلال عام 2018.. ومالية غزة: الوضع الإقتصادي "صعب جداً"

تاريخ النشر: 2019-02-09 | 12:23

أمد/ غزة: أكد عوني الباشا، الوكيل المساعد لوزارة المالية في غزة السبت، عن انخفاض إيرادات قطاع غزة خلال 2018 إلى 50 مليون شيكل (13.9 مليون دولار)، مقارنة بـ70 مليون شيكل (19.5 مليون دولار) في 2017.

ووصف الباشا خلال تصريحات صحفية الوضع الاقتصادي الذي يمر به قطاع غزة، خلال العام الماضي وبداية العام الجاري بـ"الصعب جداً"، متوقعا أن تستمر حالة التدهور الاقتصادية شهراً بعد شهر.

وأكد أن قيمة الأموال التي تحصلها وزارته من البضائع التي تدخل عبر معبر رفح البري تقدّر بـ 8 ملايين شيكل (2.15 مليون دولار) شهريا. في حين أن ما يتم توريده إلى وزارة المالية بمدينة رام الله من قطاع غزة عبر "المقاصّة" والجبايات الأخرى المحلية، يصل إلى 100 مليون دولار شهريا.

ولفت إلى أن ما تصرفه الحكومة الفلسطينية على غزة لا يتجاوز نصف ذلك المبلغ (أي 50 مليون دولار)؛ حيث يشمل نفقات الحكومة بغزة. رواتب موظفيها (35 ألفا) ونفقات وزارة التنمية الاجتماعية، ونفقات تسديد فاتورة الكهرباء الموردة للقطاع من إسرائيل. بحسب الباشا.

وخلال 2017 انخفض عدد شاحنات البضائع الواردة عبر معبر كرم أبو سالم، من 700 شاحنة يوميا إلى 450 شاحنة خلال 2018.

وحسب الباشا، فإن "نصف عدد الشاحنات الـ450، محمّلة بمواد البناء من إسمنت وحديد وحجارة، فيما يحمّل جزء كبير من النصف الثاني بالمساعدات".

أسباب التدهور

وأرجع الباشا التدهور الاقتصادي في قطاع غزة لعدة أسباب أبرزها "الاحتلال الإسرائيلي والحصار المشدّد على قطاع غزة منذ 2007".

لكن بعد 2017، يرى الباشا أن الحصار المفروض على القطاع بات مزدوجا يفرضه كل من "الاحتلال والسلطة الفلسطينية"؛ من خلال فرص سياسات اقتصادية على القطاع.

وبرر الباشا ذلك، بأن السلطة فرضت قيودا أثرت بشكل سلبي على الاقتصاد بغزة؛ من بينها الامتناع عن دفع ثمن فاتورة الكهرباء الموّردة من إسرائيل.

وقال في ذلك الصدد: "أثر ذلك بشكل كبير على المصانع والشركات، فالمصانع التي كانت تعمل لمدة 8 ساعات يوميا باتت تعمل بعد امتناع السلطة عن دفع الفاتورة لمدة 4 ساعات، ما أدى إلى إيقاف العمل في المصانع، وتسريح أعداد كبيرة من العمّال".

السياسات الاقتصادية

وقال الباشا، إن السلطة الفلسطينية فرضت منذ استلامها للمعابر في نوفمبر/ تشرين ثاني 2017، "زيادات جمركية" على البضائع التي تدخل قطاع غزة، بخلاف الجمارك والضريبة المضافة التي يدفعها التاجر في ميناء "أسدود" الإسرائيلي، حيث مكان تخليص البضائع المستوردة للفلسطينيين.

وقال في ذلك الصدد: " نفس السلعة التي يشتريها تاجر غزة من الخارج وتفرض عليها زيادة جمركية، لو اشتراها تاجر الضفة الغربية لا تفرض عليه زيادات".

وبيّن أن تلك السياسة دفعت بعض التجار لوقف استيراد البضائع من الخارج وشرائها بشكل مباشر من بعض مستورديها.

وعن الخصومات المالية التي طالت رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة، قال الباشا إن تلك الخصومات أثّرت بشكل كبير على السيولة بالقطاع وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.

كما ساهمت سياسة التقاعد المبكّر التي نفّذتها الحكومة الفلسطينية بحق الآلاف من موظفيها بغزة بتردي الأوضاع الاقتصادية، حيث قلّصت أعدادهم من 58 ألف موظف إلى 35 ألفا فقط.

الموازنات التشغيلية للوزارات

وذكر الباشا أن الحكومة الفلسطينية برام الله، لم توفّر أي موازنات تشغيلية لوزاراتها في قطاع غزة، عدا توفير بعض السلع والمستلزمات الطبية لوزارة الصحة والشؤون الاجتماعية للأفراد الفقراء الذين يستفيدون من خدماتها.

وتحصل وزارات قطاع غزة على مصاريفها التشغيلية من الأوامر المالية التي تصدرها وزارة المالية بغزة، بشكل دوري، وفق الباشا.

وقال في ذلك الصدد: "المفترض أن يكون هناك موازنة واحدة من الحكومة للوزارات، لكن لم تصرف الحكومة أي موازنة تشغيلية أو رواتب للموظفين أو توفير أي مصاريف رأسمالية لغزة".

دفع وقف مصاريف الوزارات، وزارة المالية في غزة، لـ"إعداد خطة مالية لتسهيل أمور الوزارات بغزة؛ حيث تختلف الخطة من عام لآخر بناء على التحصيلات المالية"، بحسب الباشا.

تلك المبالغ يتم تحصيلها، وفق الباشا، عن طريق "الضرائب المحلية كضريبة القيمة المضافة والدخل".

وأوضح أن إيرادات قطاع غزة انخفضت عقب تسليم حركة " حماس " معبر كرم أبو سالم للسلطة الفلسطينية.

وفي الأشهر الأولى من استلام السلطة للمعبر، وصلت قيمة الإيرادات إلى 40 مليون شيكل شهري.

وأرجع الباشا ذلك إلى تهرّب التجار من دفع "الكشوفات الدورية والإقرارات الضريبية خاصة ضريبة الدخل إلى جانب سياسة تهريب البضائع والتهرّب الضريبي". وفق قوله.

ويؤكد الوكيل المساعد لوزارة المالية أن الإيرادات الشهرية لا تغطّي النفقات العامة للقطاع؛ حيث تصرف الوزارة رواتب الموظفين بغزة بنسبة 40 بالمائة كل 45 يوما، كما أن الأوامر المالية للمصاريف الوزارات تصرف كل شهرين مرة واحدة.

المعبر التجاري

وفي حديثه عن معبر كرم أبو سالم، جنوبي قطاع غزة، والذي سلّمته حركة "حماس" للحكومة الفلسطينية بداية نوفمبر/ تشرين ثاني 2017، قال الباشا: " إنه خاضع منذ ذلك الوقت لسيطرة الحكومة".

وأضاف الباشا أن كافة الضرائب التي يتم تحصيلها عبر المعبر يتم تحويلها لوزارة المالية برام الله، ولا يتم توريد أي مبلغ لوزارة غزة.

ولفت إلى أن الحكومة تجبي نحو 10 ملايين شيكل شهريا من الزيادات الجمركية على البضائع التي تدخل المعبر.

وأشار إلى أن "الجمارك والضريبة المضافة يتم تحصيلها في ميناء أسدود (الإسرائيلي)، ويقوم الاحتلال بتوريد 97 بالمائة من قيمة تلك الضرائب للسلطة في رام الله مباشرة عبر المقاصّة".

معبر رفح

وعن استخدام معبر رفح جنوبي قطاع غزة، المخصص للأفراد لإدخال البضائع التجارية، قال الباشا إنه منذ 2017 بدأت البضائع بالدخول إلى غزة عبر المعبر.

ويُفرض على البضائع التي تدخل عبر المعبر، وفق الباشا، نفس التعرفة الجمركية الموجودة وضريبة القيمة المضافة بسعرها 16 بالمائة. لكن نظراً لارتفاع تكلفة البضائع المصرية على التاجر المستورد ارتأت وزارة المالية تخفيض قيمة الضرائب والجمارك التي يتم تحصيلها من هؤلاء التجّار.

ويرجع الباشا ارتفاع تكلفة البضائع الواردة لغزة عبر معبر رفحـ لارتفاع تكلفة نقلها وتأمينها نظراً للوضع السائد في سيناء.

واستكمل قائلاً: " اليوم أصناف محدودة من البضائع تدخل غزة، كالطحين ومواد التنظيف والإسمنت والبترول والغاز، حيث تفرض على الاصناف الغذائية والاسمنت ضرائب منخفضة".

زيارة "الكيالي" لمصر

وعن الزيارات المتكررة التي يجريها يوسف الكيالي وكيل وزارة المالية بغزة إلى العاصمة المصرية القاهرة، قال الباشا إن تلك الزيارات جاءت لثلاثة أهداف.

الأول، وفق الباشا، وهو السعي لتخفيض التكاليف المرتفعة للبضائع المصرية الموّردة لغزة. وأما الثاني فهو متعلق بالبضائع المستوردة من دول أخرى عبر مصر، فهناك مطالبة بأن تدخل عبر "البيان الجمركي الترانزيت"؛ أي لا تجمرك في غزة.

والهدف الثالث فهو مرتبط بـ"عمل التسهيلات اللازمة لتصدير بعض المنتجات من غزة إلى الخارج عبر مصر".

وحول قرار وزارة الاقتصاد بغزة القاضي بفرض رسوم جمركية على استيراد بعض أنواع السلع التي لها بديل محلي، قال الباشا إن تلك الرسوم شملت بداية نحو 95 صنفا لكنّها تقلّصت اليوم إلى 13 صنفا فقط.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط