كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"اندبندنت عربية": حوار القاهرة يضع موظفي حكومة "حماس" أمام المجهول

"اندبندنت عربية": حوار القاهرة يضع موظفي حكومة "حماس" أمام المجهول

تاريخ النشر: 2021-02-12 | 21:34

غزة: شكلت مخرجات الحوار الوطني للفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة، صدمة وخيبة لموظفي حكومة "حماس" في قطاع غزة، فالبيان الختامي كان مبهماً وترك ملفهم عالقاً من دون نقاش، كما أجل البحث في مشاكلهم إلى ما بعد صدور نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة. حسب صحيفة "اندبندنت عربية".

وقالت الصحيفة التي تصدر في لند، في تقرير لها يوم الخميس، "يعد ملف الموظفين الحكوميين (الشق المدني والعسكري) الذين عينتهم حركة "حماس" بعد توليها سدة الحكم عام 2007، عقب فوزها في الانتخابات التشريعية المبرمة قبلها بعام، أكثر الملفات الشائكة، وكان حجر عثرة في جميع اتفاقيات المصالحة السابقة، بخاصة أن السلطة الفلسطينية لا تعترف بهم، وتعدهم غير شرعيين، ووصلوا إلى مناصبهم بعد إقالة الرئيس محمود عباس الحكومة العاشرة برئاسة إسماعيل هنية في حينه".

البند العاشر
وتضيف، "الإشكالية الحقيقية في ملف موظفي "حماس"، تتمثل في كيفية دمجهم في السلم الحكومي التابع للسلطة الفلسطينية. وفي حال وافقت على ذلك، عليها تحمل دفع رواتبهم ومستحقاتهم المالية المتراكمة على السلطات التي تحكم غزة.

وفي ظل السعي إلى تجديد المؤسسات الفلسطينية عن طريق صناديق الاقتراع، علق هؤلاء الموظفون الآمال على الحوار الوطني في القاهرة، لكن الصدمة جاءت في البند العاشر من الاتفاق النهائي للفصائل الذي جاء فيه "معالجة إفرازات الانقسام بكل جوانبها الإنسانية والاجتماعية والوظيفية والقانونية على أسس وطنية شاملة وعادلة وخالية من كل مظاهر التمييز الجغرافي والسياسي من خلال لجنة يتم تشكيلها بالتوافق وتقدم تقريرها للرئيس الذي يحيلها إلى حكومة ما بعد انتخابات المجلس التشريعي للتنفيذ"."

"حماس" ملتزمة!
وأكدت الصحيفة اللندنية، "اعتبر موظفو غزة هذا البند تسويفاً لحقوقهم، ويصفه النائب في المجلس التشريعي عن حركة "حماس" عاطف عدوان بالفخ الخطير لموظفي حكومته، قائلاً إنهم أحالوا قضية خطيرة ومهمة لنوايا معروفة لدينا مسبقاً.

والظاهر أن الحركة تنازلت عن جميع الملفات العالقة بينها و"فتح"، ويبدو ذلك واضحاً في حديث رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، الذي أكد الالتزام بإزالة جميع العقبات من أجل الذهاب لانتخابات."

"يؤكد الباحث في الشؤون السياسية فايز أبو شمالة أن هذا تنازل واضح من "حماس" ومحفوف بالمخاطر، فإذا ما جرى تشكيل حكومة وفاق فلسطينية، كيف ستتصرف الحركة إذا رفض عباس فكرة دمجهم في السلم الوظيفي؟

يقول أبو شمالة "حماس مجبرة على ذلك، فهي تعرضت لضغوط إقليمية، فإما التغاضي عن نقاط الخلاف مع فتح أو العزل الكامل، فلجأت إلى أهون الشرين، واتخذت ذلك القرار بعد إغراءات دولية بضمان حقوقهم، وهذا ما دفعها لقبول الانتخابات كحل"."
اتفاقية لضمان حقوقهم

وتضيف، "فيما تشير معلومات واردة إلى أن هناك اتفاقية جرت بين حركتي "فتح" و"حماس" تضمن حماية موظفي الأخيرة، ودمجهم في السلم الرسمي التابع للحكومة المنتخبة، يؤكد حديث نائب رئيس حركة "حماس" صالح العاروري أنهم جزء من اللجنة التي ستشرف على دراسة ملف موظفي غزة، وأنهم مشاركون في الحكومة التي تفرزها صناديق الاقتراع.
لكن الظاهر أن "حماس" لم تعلم موظفيها بالاتفاقية التي يشوبها غموض، ويبدو هذا واضحاً في تعليق النائب في الحركة عاطف عدوان على الموضوع ذاته، قائلاً "كيف نثق في لجنة سترسل نتائجها لعباس لاعتماد الموظفين، وبدوره يحيل قراره للحكومة المنتخبة للتنفيذ، أنه يعدهم غير شرعيين"، مشيراً إلى أن النوايا لو كانت صادقة لحلت مشكلتهم منذ سنوات، أو قبل الذهاب لصناديق الاقتراع، وليس ربطهم حتى تشكيل حكومة جديدة."

الفصل والتقاعد المبكر
وقالت "في حال صدقت النوايا، وعملت اللجنة المقررة على ملف موظفي حكومة "حماس" لدمجهم في سلم الحكومة المنتخبة، فإن أمامها عقبة في عددهم الذي يفوق 43 ألفاً إلى جانب 10 آلاف على بند التشغيل المؤقت، بينهم مناصب عليا (31 وكيل وزارة مساعد، و127 مديراً عاماً في مختلف الهيئات، و95 مدير دائرة، ونحو 600 مدير قسم بشتى المؤسسات الحكومية). وفي الشق العسكري، هناك أكثر من 881 رتبة مسؤولة، وفق بيانات حكومة غزة لعام 2015.

ومنذ عام 2015 يتلقى موظفو حكومة "حماس" 50 في المئة من رواتبهم، وبقية القيمة يجري تحويلها لمستحقاتهم، فيما يترتب على الحكومة المنتخبة التي ستتولى عملية دمجهم في سلمها الوظيفي دفعها بالكامل."

"يوضح أبو شمالة أن الملف مرهون باللجنة التي ستقرر التثبيت والفصل والإحالة للتقاعد الإجباري وتمنح الترقيات، وهذا يحتاج إلى دعم مالي دولي لضمان دفع رواتب هؤلاء من موازنة الحكومة المنتخبة التي لا تستطيع القيام بذلك من دونه، وقد تكون "حماس" حصلت على تطمينات بخصوص ملفهم.

اعتراف ضمني
في الحقيقة، ثمة اعتراف ضمني من حركة "فتح" بموظفي حكومة "حماس"، وظهر ذلك في الاتفاق النهائي للفصائل، إذ جاء في البند الخامس "تتولى الشرطة الفلسطينية (دون غيرها) في الضفة الغربية وقطاع غزة بزيها الرسمي تأمين مقار الانتخابات، ويكون تواجدها وفقاً للقانون". 

وبما أنه لا يوجد حضور للشرطة التابعة للسلطة الفلسطينية في غزة، فالمقصود أجهزة أمن "حماس".

ويشير أبو شمالة إلى أن الطرفين يحاولان تفكيك الخلافات العالقة بشكل تدريجي، والقبول بشرطة "حماس" لتأمين الانتخابات بداية لحل مشكلة موظفي حكومتها.

فعلياً، استعدت السلطة الفلسطينية لهذه الخطوة، فقلصت عدد موظفيها من 70 ألفاً إلى 25 ألفاً، في الشقين المدني والعسكري، عن طريق إجراءات الإحالة والتقاعد الإجباري. ويتوقع مراقبون أن تعمل اللجنة المكلفة على فرض الإحالة والتقاعد القسري على عدد من موظفي حكومة "حماس" ليصلوا إلى 14 ألفاً يجري دمجهم."

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط