كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المظالم أعمق من قتل بنات

"إندبندنت": لهذه الأسباب تظاهر الفلسطينيون غضبا ضد عباس

"إندبندنت": لهذه الأسباب تظاهر الفلسطينيون غضبا ضد عباس

تاريخ النشر: 2021-06-29 | 20:45

لندن: تناولت صحيفة "اندبندنت" The Independent البريطانية، في تقرير لها الاحتجاجات ضد السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس بالضفة الغربية، والتي تصاعدت مؤخراً بعد مقتل الناشط الفلسطيني المعارض نزار بنات على يد أفراد من الأجهزة الأمنية خلال عملية اعتقاله، حيث خرج الآلاف من الفلسطينيين إلى الشوارع في الأيام الأخيرة للاحتجاج ضد السلطة، وقوبلوا بقمع عنيف من قواتها الأمنية وداعميهما.

وتقول الصحيفة البريطانية صحيح أن المظاهرات اندلعت بعد مقتل بنات، لكن مظالم الفلسطينيين بالضفة أعمق بكثير.

وتراجعت شعبية عباس بعدما ألغى أول انتخابات تشريعية منذ 15 عاماً في أبريل/نيسان الماضي، وكذلك بعد تهميشه في حرب غزة في مايو/أيار. إضافة إلى ذلك، لطالما كان يُنظَر إلى السلطة الفلسطينية على أنها مليئة بالفساد وعدم التسامح مع المعارضة.

من جهة أخرى، تعتبر السلطة الفلسطينية واحدة من آخر مظاهر "عملية السلام"، التي تعاني من الجمود منذ أكثر من عقد، وتعتبرها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي شريكاً رئيساً في تعزيز الاستقرار.

وتأسست السلطة الفلسطينية في منتصف التسعينيات من خلال اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، التي لا تزال تمثل القضية على المستوى الدولي.

وكان يُنظَر إليها على أنها دولة مُعلَّقة، ومُنِحَت حكماً ذاتياً محدوداً على أجزاء من الضفة الغربية وقطاع غزة.

عقدت إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عدة جولات من المفاوضات خلال التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولة مستقلة في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، وهي الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.

لكن لم يتمكنوا قط من التوصل إلى أي اتفاق، ولم تكن هناك محادثات ملموسة منذ عام 2009.

وسيطرت حركة "حماس" على السلطة في غزة عام 2007 بعد عام من فوزها الساحق في الانتخابات الفلسطينية.

وحصر ذلك سلطة عباس في أجزاء من الضفة الغربية. وفشلت عدة محاولات للمصالحة الفلسطينية عبر السنين.

وفي حين أنَّ السلطة الفلسطينية لديها وزارات وقوات أمنية وهيئة الدولة، تقتصر سلطتها على المراكز السكانية الرئيسية التي تبلغ نحو 40% من الضفة الغربية. بينما تتمتع إسرائيل بسلطة شاملة وتسيطر على الوصول إلى الأراضي التي تديرها السلطة الفلسطينية، والتي يقارنها الفلسطينيون بانتظام بالبانتوستانات الخاضعة لحكم أصحاب البشرة السوداء، التي أسسها نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.

السلطة الفلسطينية.. استبدادية متنامية 

تهيمن حركة "فتح" العلمانية على السلطة الفلسطينية التي تزايد استبدادها، وتقوده دائرة صغيرة من الرجال في الستينيات والسبعينيات من العمر.

ويترأس عباس البالغ من العمر 85 عاماً، الذي انتهت ولايته الرئاسية التي استمرت أربع سنوات في عام 2009، السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية وفتح.

وينظر الفلسطينيون على نطاق واسع إلى قيادة السلطة الفلسطينية، التي تتمتع بامتيازات خاصة لتعاونها مع إسرائيل، على أنها فاسدة وتخدم مصالحها الذاتية.

ولا تحظى سياستها في التنسيق الأمني مع إسرائيل لملاحقة حماس وأعداء مشتركين آخرين بشعبية على الإطلاق.

واتهم المتظاهرون في المسجد الأقصى يوم الجمعة، 25 يونيو/حزيران، السلطة الفلسطينية بالتواطؤ مع إسرائيل، وهي تهمة تصل إلى حد الخيانة.

وفي الأسبوع الماضي، داهمت قوات الأمن منزلاً في الضفة الغربية المحتلة لاعتقال نزار بنات، الذي انتقد السلطة الفلسطينية مراراً وتكراراً في منشورات على الإنترنت.

وتقول عائلته إنهم ضربوه بالهراوات والمواسير الحديدية قبل أن يجروه بعيداً وتعلن وفاته.

وتقول السلطة الفلسطينية إنها فتحت تحقيقاً في وفاته، التي أشعلت الاحتجاجات الأخيرة.

وكان بنات أحد المرشحين في الانتخابات البرلمانية التي ألغاها عباس في أبريل/نيسان عندما بدا أنَّ "فتح" المُنقَسِمة على نفسها التي يتزعمها ستعاني من هزيمة مُحرِجة أمام حماس.

وخلال حرب غزة، التي اندلعت بعد ذلك بوقت قصير، كان يُنظَر إلى حماس على نطاق واسع على أنها تقاتل من أجل حقوق الفلسطينيين وتدافع عن القدس، بينما لم تحرك السلطة الفلسطينية ساكناً.

وأظهر استطلاع للرأي أُجرِي بعد الحرب زيادة كبيرة في الدعم لحركة حماس، إذ قال أكثر من نصف المُستطَلعة آراؤهم إنها يجب أن تقود الشعب الفلسطيني.

إسرائيل وأمريكا استثمرتا في السلطة الفلسطينية لتبقى

على الرغم من عدم شعبية عباس، يمكن له الاعتماد على دعم الأصدقاء الأقوياء، إذ استثمرت إسرائيل والولايات المتحدة والمانحون الغربيون بقوة في بقاء السلطة الفلسطينية.

كما تدفع السلطة الفلسطينية رواتب عشرات الآلاف من موظفي الخدمة المدنية الفلسطينيين الذين سيعانون لو اضطروا للعثور على عملٍ آخر. 

من خلال إدارة المراكز السكانية الضخمة، تخفف السلطة الفلسطينية العبء المالي والأمني عن الاحتلال العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية المستمر منذ 54 عاماً.

بجانب أنها تساعد في الحفاظ على فكرة حل الدولتين في نهاية المطاف، حتى مع توسيع إسرائيل المستوطنات اليهودية وتعزيز سيطرتها على الضفة الغربية والقدس الشرقية.

واستثمر الاتحاد الأوروبي مئات الملايين من الدولارات في السلطة الفلسطينية على مر السنين، وتولت الولايات المتحدة ودول أخرى تدريب وتجهيز قواتها الأمنية.

وأعربت إدارة بايدن عن أملها في تقوية السلطة الفلسطينية والعمل معها لإعادة بناء غزة؛ حيث لا تملك أي سلطة.

وتفضل إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي السلطة الفلسطينية غير المُنتَخَبة على حماس- التي يعتبرونها جماعة إرهابية- أو على الفوضى التي قد تنجم عن انهيار السلطة الفلسطينية.

وهم عازمون على العمل مع السلطة الفلسطينية لإدارة الصراع وتخفيف التوترات حتى حلول الوقت في المستقبل الذي يمكن فيه إحياء عملية السلام.

لكن بعد أسابيع من الاضطرابات في القدس، والحرب في غزة، والعنف الذي تشهده شوارع الضفة الغربية حالياً، يبدو هذا النهج محشوناً بالتوترات المتزايدة.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط