كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أنذار بيئي كبير جداً!!!

 ممثل منظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط الذي التقاه الرئيس أبو مازن يوم أمس الأول في رام الله، كان قد زار قطاع غزة، و إطلع على صورة الوضع الصحي، و أطلق إنذاراً كبيراً بخصوص الوضع البيئي، بأن قطاع غزة قد يعاني من أمراض خطيرة كان قد تخلص منها منذ زمن بعيد إذا لم تتوقف هذه الحرب، و بالتالي يتلقى القطاع من العالم المساعدات اللازمة على هذا الصعيد.

من خلال أحاديثي على التليفون مع العديد من الأقارب و الأصدقاء في قطاع غزة الذي تنشد إليه كل القلوب و العيون و العقول، فإن هؤلاء الأصدقاء و بعضهم في الإطارات العليا من المسئولية مثل الأخ العزيز إبراهيم أبو النجا أمين سر اللجنة القيادية العليا لحركة فتح في القطاع يؤكدون على خطورة الوضع البيئي، و أن هذا الوضوع يجب أن يوضع في أول قائمة الأولويات، لأن الخطر البيئي عادة يكون طويل المدى، و إذا تم تجاهله لصالح أولويات أخرى، أو لضيق ذات اليد و عدم توفر الإمكانيات و الآلات و المواد اللازمة، فقد يتحول إلى كارثة!!!

و أذكر أننا بعد النكبة مباشرة حين كانت مخيماتنا في قطاع غزة في حالة بائسة – أكواح من الطين لسقوف من الأسبست – قد تعرضنا إلى أخطار بيئية خطرة، فقد انتشر البق و القمل و مرض السل بشكل كبير ، و لم تنفع معه المركبات الكيميائية التي كانت سائدة في ذلك الوقت مثل ال D.D.T أو أخضر باريس أو الجاميكسان، و لكن وعي الناس الجمعي و الروح التطوعية العالية، هي التي جعلتنا نتغلب على تلك الأوبئة!!! و قد ذكرني اللواء زكريا بعلوشة الذي تحول بيته في عزبة عبد ربه إلى أنقاض جراء القصف الإسرائيلي قبل أسبوعين – و هذا يكذب ادعاءات الجيش الإسرائيلي بأنهم يدمرون بيوت (قادت الإرهاب) أو البيوت التي تستخدم كمخازن للأسلحة - أقول ذكرني اللواء زكريا بعلوشة بالجهد الخارق الذي قام به سكان المخيمات، و الوسائل و الأساليب التي ابتكروها للخلاص من تلك الآفات و الأوبئة، و هو يقترح بدء حملة تطوعية واسعة، و استخدام بعض المواد الأولية مثل الكيورسين و غيرها لمكافحة حجم التعفن الشديد تحت أنقاض البيوت، و خاصة في المناطق التي أستهدفت بشكل مركز من قبل عدوان الجيش الإسرائيلي مثل بيت حانون و بيت لاهيا و جباليا و الشجاعية و خزاعة و جحر الديك و شرق الزيتون و شرق رفح التي وقع فيها دمار هائل.

و قد أخبرني القيادي الفتحوي المعروف عبد الكريم أبو عودة المشهور بإسم (عبد السلام الأشبال) أن عمل الجرافات في أيام التهدئة الماضية بالكاد وصل إلى فتح طرق للسير على الأقدام في المناطق الأشد قصفاً و الأكثر ركاماً، و أن هذا الجهد و الأمكانيات يجب أن تتضاعف فنحن في سباق مع الزمن.

في كل هدنة إنسانية سواءً كانت بضع ساعات أو ثلاثة أيام كالتي تنتهي منتصف ليل الأربعاء، فإن الآلاف يسارعون لتفقد بيوتهم و ممتلكاتهم، و في كل مرة يكتشفون أن الكارثة أكبر حجماً، و أن الدمار و الخسائر أفدح مما كانوا يظنون!!! و هذا معناه أن المبالغة في حجم الدمار و التخريب بالإضافة بالمبالغة في حجم في القتل كان مقصوداً!!! و كان هو الأمر المركزي الصادر لقوات الجيش الإسرائيلي بكل فروعها البرية و الجوية و البحرية!!! أي أن إسرائيل تريد عن سابق إصرار و تعمد أن يظل قطاع غزة كسيحاً غير قادر على إستعادة حياته و الإنطلاق بها إلى الأمام كجزء عضوي من المشروع الوطني و الدولة الفلسطينية المستقلة.

بل إن إسرائيل تريد لقطاع غزة أن يظل مشكلة متفاقمة بحد ذاتها، مشكلة ثقيلة الوطئة، مشكلة متفاقمة ثقيلة الوزن في انتظار الحرب التدميرية القادمة، و هكذا دواليك!!! و لهذا السبب فإن المفاوضات التي يجريها الوفد الموحد بطريقة غير مباشرة في القاهرة مع الوفد الإسرائيلي بوساطة مصرية واعية جداً، و بمتابعة من كل الأطراف في العالم، هي مفاوضات صعبة جداً إلى حد التعقيد، و هي مفاوضات هدفها الفلسطيني الرئيسي هو كسر هذه المعادلة الإسرائيلية – بإقصاء قطاع غزة وراء السياج خارج الفضاء الفلسطيني – و جعل إسرائيل تسلم بشكل نهائي بأن قطاع غزة هو في قلب القضية و في قلب الشعب و في قلب الحل النهائي أي في قلب الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس الشرقية.

في هذا الإطار:

فإن المفاوضات ستكون صعبة و مضنية، و قد تفلت الأمور إلى موجات سريعة من العنف، و لكن وحدة الوفد الفلسطيني، و وحدة الموقف الفلسطيني، و وحدة اللإطار الفلسطيني و البرنامج السياسي الفلسطيني تحت لواء الشرعية الفلسطينية، هي أدواتنا الأولى الأكثر أهمية للإنتصار في هذه المفاوضات، و انتصارنا النهائي في الوصول إلى الهدف .

قطاع غزة و منذ اليوم الأول للنكبة حمل على كاهله طيلة سبعة و ستين عاماً و بمساعدة مصرية ثابتة و خارقة، عبء بقاء و استمرار الهوية الوطنية الفلسطينية، و هو اليوم رغم جراحه النازفة إلى حد الكارثة يحمل البشرى للقيامة الفلسطينية من جديد.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط