كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انزياح ملحوظ في مزاج الفلسطينيين

انزياح ملحوظ في مزاج الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2018-12-19 | 23:28

المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية أصدق من قرأ مزاج الشارع الفلسطيني، وقدم نتائج قريبة من الواقع، بنزاهة وشفافية عالية، قد ترضي طرفاً مرة، وقد تغضب طرفاً آخر مرة أخرى، ولكن هذه هي الحقيقة التي يكشف عنها المركز الذي ظل وفياً للحقيقة، دون تحيز.
لقد تابعت من سنوات نتائج استطلاع الرأي لهذا المركز، وعلقت على النتائج بالاستحسان أكثر من مرة، لأجد اليوم فرصة مناسبة لتقديم مقارنة بين استطلاع رأي أجراه المركز قبل عشرة أعوام، واستطلاع رأي أجراه المركز قبل عشرة أيام، فجاءت النتائج مثيرة للاهتمام، وتشير إلى تحول كبير في مزاج الشعب الفلسطيني باتجاه خط المقاومة ضد خط المفاوضات، وإليكم بالأرقام:
في استطلاع الراي رقم 30 لسنة 2008، سئل المستطلعة أراؤهم السؤال التالي:
لو جرت انتخابات رئاسية اليوم، وكان المرشحان هما عباس وهنية، فكانت النتيجة أن محمود عباس سيحصل على 53% بينما سيحصل إسماعيل هينة على 39% فقط
هذا الفارق الكبير لصالح محمود عباس سنة 2008، اختفى بعد عشر سنوات، لتكون نتائج استطلاع رقم 70 لسنة 2018، أن محمود عباس سيحصل على 42% فقط، بينما سيحصل إسماعيل هنية على 49%، وهذا التقدم لإسماعيل هنية على عباس يرجع لأسباب كثيرة.
نتيجة استطلاع الرأي الأخير تقول: إن هنالك تحول جوهري في انتماء الشعب الفلسطيني، وفي تفكيره، وفي رؤية للصراع، ورؤية للحل، ورؤية لمستقبل القضية الفلسطينية، ورؤيته للأحزاب والتنظيمات ولشكل العلاقة بين الفلسطينيين، بما في ذلك نهاية الانقسام، ومستقبل القيادة، ولتأكيد وجهة نظري هذا، سأتابع المزيد من المقارنة التي تؤيد ما ذهبت إليه.
لقد تقلص الفارق بين تنظيم فتح وحماس في انتخابات التشريعي، فقد جاء في استطلاع سنة 2008، أن حماس ستحصل في الانتخابات التشريعية على 28% وستحصل فتح على 42%، بينما في استطلاع سنة 2018، فقد جاءت التصويت لحركة حماس بنسبة 34%، وفتح 35%،
في استطلاع رأي سنة 2008، يقول 88% من الفلسطينيين أن الوضع في قطاع غزة سيء، و40% يقولون أن الوضع في الضفة الغربية سيء
في استطلاع 2018 تبلغ نسبة الإحساس بالأمن والسلامة الشخصية في قطاع غزة 55% ونسبة الإحساس بالأمن في الضفة الغربية أقل، وتبلغ 47%
سنة 2008 بلغت نسبة الرضا عن أداء الرئيس عباس 46% أما اليوم، فقد انخفضت نسبة الرضا عن أداء الرئيس عباس وبلغت 32% فقط، ونسبة عدم الرضا 65%. وقد تعززت هذه النسبة حين قال64% إنهم يريدون من الرئيس الاستقالة، بينما قالت نسبة 32% أنها تريد من الرئيس البقاء، وفي تقديري هذه هي النسبة القريبة من الواقع.
إضافة لما سبق، فإن مؤشر استطلاع الرأي الأخير 2018، قد كشف عن تحول لافت في وعي الناس للواقع، فقد قال 80% أن هنالك فساد في مؤسسات السلطة، وقد اتهم 43% السلطة الفلسطينية والحكومة عباس بالمسؤولية عن تردي الأوضاع في غزة، بينما حمل المسؤولية لحماس نسبة21% فقط، وهذا مقياس للوعي، ولاسيما حين أيد (78%) الجهود القطرية في دعم قطاع الكهرباء في قطاع غزة حتى لو كانت السلطة الفلسطينية معارضة لهذا الدعم القطري، ولم يعارض الدعم القطري إلا 19% فقط بما فيهم عزام الأحمد ومجدلاني وحزب الشعب.
كذلك فإن الغالبية العظمى (79%) تؤيد الجهود القطرية في دعم رواتب موظفي حكومة حماس السابقة رغم معارضة السلطة الفلسطينية التي بلغ مؤيدوها نسبة 19% فقط.
هذه هي حقيقة سلطة عباس، كما يراها الناس، أرقام مذهلة ومدهشة وتضع النقاط على الحروف، وتفضح كل طبال للباطل، حيث بلغ عدد الراضين عن حكومة الحمد الله 23% فقط، بينما بلغت نسبة غير الراضين 66% ، وقد رفضت فكرة التمكين في غزة لحكومة الحمد الله نسبة 61%، بينما أيد التمكين نسبة 34%، وهذا مؤشر للوطنية، وعدم الثقة بالحكومة، والدعوة الصريحة للتخلص من الرئاسة والقيادة والسلطة والوزراء والأجهزة الأمنية، بما في ذلك البساط الأحمر الذي صار ممراً آمناً للمستوطنين؛ ليحققوا من خلال الدوس عليه مزيداً من سلب الأرض والمقدسات.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط