كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"إنسانية" المحتل على مأساة قطاع غزة..خدعة أم ماذا!

"إنسانية" المحتل على مأساة  قطاع غزة..خدعة أم ماذا!

تاريخ النشر: 2018-02-04 | 06:11

كتب حسن عصفور/ بين حين وآخر، تنشر وسائل الاعلام العبرية تقارير عن "هول المأساة الإنسانية" التي يعيشها أهل قطاع غزة، ومخاطرها المرتقبة لحدوث إنفجار "غير معلوم" النتائج..ومع أن ذلك كان لغة حاضرة منذ سنوات لكنها تسارعت في الآونة الأخيرة، وخاصة بعد قرارات عباس لتشديد الحصار على قطاع غزة، في محاولة لـ"تركيع القطاع" بكل مكوناته..

مؤخرا بدأت "نغمة الحرص الانساني" لمكونات الكيان تأخذ بعدا جديدا، خاصة بعد أن انطلقت "دعوات التعسكر الشعبي" على الحدود بين القطاع ودولة الكيان، ما أثار "مخاوف أمنية - سياسية" من أن تأخذ الفكرة طريقها للتنفيذ..وهذا ما إنعكس عمليا في اطلاق "تحذيرات" لها بعد مختلف، حيث اشارت مصادر أمنية إسرائيلية الى ، "انه نتيجة لتفاقم الوضع في قطاع غزة، هناك فرصة كبيرة لمواجهة عسكرية".

فيما حاول مصدر سياسي إسرائيلي، تبرئة تل أبيب من آثار الأزمة، ورميها في سلة طرفي الانقسام، بقوله لصحيفة "معاريف" العبرية أن: "الوضع الحالي في غزة هو نتيجة للتوتر بين السلطة الفلسطينية وحماس، وإسرائيل ليست طرفاً في النزاع".

ولكن عضو اللجنة البرلمانية للدفاع في الكنيست عوفر شله يشير الى: "إن الفشل الدبلوماسي يقربنا من الحرب في غزة.

الخط الأساسي للنقاش الأمني - السياسي مؤخرا كان: "إن الانهيار الإنساني في قطاع غزة موجود بالفعل، وهذا يقربنا من الحرب، وان رئيس الوزراء (نتنياهو)، رغم كل التحذيرات، يمتنع عن القيام بشيء يزيل الخطر".

من المفارقات السياسية الكبرى، ان نجد المجرم الحقيقي هو من يصرخ لمواجهة الكارثة الانسانية في قطاع غزة، مستغلا بابعد أشكال الاستغال الانقسام القائم، وسياسية محمود عباس التي أعلنها منذ فترة ضد قطاع غزة..

أن يطالب جيش الاحتلال والمؤسسة الأمنية الاسرائيلية، المؤسسة السياسية بالعمل على "مواجهة الوضع قبل الانهيار"، فنحن أمام تساؤلات متعددة، هل هي "خدعة سياسية - أمنية" تحكم تلك الدعوات، تخفي سيناريو عسكري للقيام بـ"حرب عدوانية جديدة" تتزامن مع عرض "الصفقة الاقليمية الكبرى"، كي يمكن تمريرها تحت ضغطة القوة الجبرية، بين الكارثة الانسانية وحرب تدميرية يصبح معها أي حل ممكن مقبولا..

سيناريو "البعد الانساني" لقطاع غزة، لن يكون بعيدا عن الاستغلال كجزء من المخطط الموازي لصفقة ترامب، ولذا فالحديث الأمني لأجهزة الكيان، هو جزء من التمهيد للإعلان المرتقب في شهر مارس "آذار"، مع كل ما يمكن أن تثيره أوساطا في حركة حماس وغيرها من "الحسابات العسكرية" لأي حرب قادمة..

الحديث هنا، لا يهمل أبدا، القدرة الحديثة لحماس والجهاد عسكريا، وأن أي حرب قادمة قد تكون مختلفة نسبيا عما سبقها، ولعل الثمن المدفوع اسرائيليا قد يكون باهضا نسبيا مقارنة بالحروب السابقة، لكن اي ثمن مدفوع قد يكون جزءا من "تكاليف فرض الصفقة" التي تعتبرها الأوساط الاسرائيلية "الصفقة التاريخية الحلم"، وهي التي لم تكن يوما ممكنة الحدوث دون هذه الادارة الأمريكية، خاصة وان الصفقة ترتكز اساسا على قطاع غزة كقاعدة لـ"دولة فلسطين المؤقتة"..

بالتأكيد، لا يمكن نفي ما يمكن ان يكون من تطورات ليست ضمن السياق التقليدي، خاصة لو تم حقا تنفيذ الفكرة التي تنتشر سريعا في قطاع غزة، بـ"تعسكر التحركات الشعبية" على الحدود لكسر كارثة الحصار، فكرة مستحدثة وخلاقة، ويمكنها أن ترسم معايير جديدة، لو تم تنفيذها اعتمادا على "الحضور الشعبي المكثف" لاقامة "معسكرات" دون أي مظهر عسكري - أمني، تبدو كأنها "معسكرات لجوء" تضم عشرات آلاف من المواطنين على طول الخط الفاصل بين القطاع ودولة الكيان..فكرة لها الكثير وعليها ايضا الكثير، لكنها تبقى خيارا للرد والمواجهة، وقد تمثل "كسرا لنظرية الصمت" أو "التعايش" مع الحصار..

دون أي تردد يمكن القول، ان الحرب القادمة ليست خارج الحسابات، ورما باتت على الأبواب ولكنها كجزء من الصفقة، وليس لتخريبها كما يعتقد بعض "هواة السياسة"..

استباقها بعمل ضرورة، طبيعة العمل تحتاج فكر إبداعي يرتكز على بناء "جدار شعبي من رفح جنوبا الى بيت حانون شمالا..بكل الحسابات السياسية الأمنية..فهل هناك قيادة سياسية تعي!

ملاحظة: يوم السبت 3 فبراير اقتحم جيش المحتل بلدة برقين في جنين ، قبل الاقتحام بوقت انسحبت القوات الأمنية العباسية فأدرك أهل البلدة بحسهم الأمني أن الاحتلال قادم..هذا مش تنسيق اسمه  بس بل مشاركة!

تنويه خاص: تنيفذية منظمة التحرير أصدرت بيانا تفصيليا يمكن تلخيصه بـ: كلفت ..شكلت ..درست..بحثت..وغاب عنها تعبير الحسم الواضح..قررت وزمن تنفيذ ما قررت..مع هيك البيان له وقفة تفصيلية!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط