كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انسان أكان في استراليا أو تِطْوَان

انسان أكان في استراليا أو تِطْوَان

تاريخ النشر: 2020-04-12 | 14:00

مدينة تطوان .. بوابة تَحمي (من عمق الشمال) دار أمَّة ، بما تملكه من وعي نابع عن تربية بالقيم الرفيعة مُفعمة ، متحركة تكون رغم بقائها منزوية لامتثالها فروض الطوارئ الصحيِّة المُحكمَة ، لتغطية شروط مقاومتها للوباء بالطرق المعلومة ، الإكتفاء بالأدنى مع اقتسام الموجود بين تواريخ أقصى فترة ممكنة ، في عمل انساني (يتحدى همجية الوباء) يُلَقِّبها بالمدينة المتضامنة ، العالمة بأصل أناسها كشجرة مؤمنة ، تورِق الحنان المثالي والألفة الطيبة والتعقُّل النافع عند اشتداد مثل الظروف الظالمة ، هادئة منذ تأسيسها تبدو حينما يتكاثر القلق من حولها عن مصير وقائع كارثية قائمة ، هناك في الضفة الشمالية من المتوسط حيث الوفيات بالميئات والمصابين يوميا بالآلاف حيال شُحّ فادح في التجهيزات الطبية وقلة الأماكن الجد مُعقَّمة ، رزينة التصرُّف على فعل الخير مُدمِنة ، بغير ثرثرة تعيش الحاضر بطرق مشروعة آمنة ، اليد في اليد مع القائمين على تدبير الشأن العام مهما كان المجال بمسولية تُحْسِن التصرُّف بضمائر حيَّة مطمئنَّة  ، بيضاء القلب وجدران المساكن فاتحة فضاؤها لزرقة العلياء تفوح بعبق اقحوانةٍ وحياء عذراء طاهرة تُسَبِّح لخالقها بأقدس الترنيمات المتصاعدة بتُؤدة مُثقلَة بدعاء اكتساب رحمة ، تمزِّق أوصال فيروس سبب كل هذه النقمة .

تطوان لا تُقارَنُ كلَّما سَطَا البأس يجرٍّب حظه انطلاقاً من صدر وافدٍ محشوٍّ بفيروس وباءٍ  لا يستثني التصاق مصافِحه مهنِّئاً بحدَث العودة من المَهْجَر أو رذاذ سُعالِ مقيمٍ لم تظهر عليه أعراض العدوى عند وصوله للمدينة التي له فيها عنوان ، منثور على اسطحٍ معرَّضة للمسٍ أو استقرَّت بالصدفة على وُرَيِّقات ورود بستان ، تطفَّلَ أنفٌ على شمِّ رائحتها بالمجان . لا تُقارن من حيث رشاقة تحويط المهاجم بما يحثه على التوقف عند حد الضرر الذي تمكن في غرسه بذور خبيثة التكاتر ، والتحكم الفوري في جعل المكان لا يرقى لدرجة "بؤرة" وهكذا كان ، ومع ذلك ما انزوت ولا خاطرها استكان ، فعمدت لحصر سكانها في البيوت والتزام عدم الخروج إلا بحثاً عن دواء في صيدلية أو ابتياع القوت ، باسلوب متحضر نابع من شيم التطوانيين المتضامنين لصالح بقاء أي انسان ، في منأى عن ضائقة خصاص أو بلاء أتى في هذا الزمان ، الجامع الروس بالسعوديين بالطليان ، والايرانيين باللبنانيين بالاسبان ، والجزائريين بالالمانيين بالأمريكان ، كل يغرف حسب حجمه ورغم أنفه  من نفس محنة المحن .

الدولة تمدُّ بما يجعل الصبر ذا قيمة مضافة بإحْداثِ قوانين تُضفي الشرعية على كل القرارات الموجَّهة لمحاربة "كرونا" ، المحاربة الناجعة حفاظاً على صحَّة المغاربة بلا فرق بين فقيرهم أو عنيِّهم ، عالمٍ مُتحصِّلٍ على أرقَى الدرجات الأكاديمية أو راعي غنم في سهل او بين المرتفعات الوعرة ، خلال توقيت وحَّدَ الحاكمين مع المحكومين على  هدفٍ واحد لا غير، أن يخرج المغرب من هذه المصيبة بأقل ضرر ممكن ، وأن تعود الحياة لمجراها الطبيعي دون قلق من أي صنف يشوبها ، وأن تعود الابتسامة الصادقة تزين وجوه مسنِّى وشباب وأطفال ونساء ورجال هذه الأمة الطيبة المتعوِّدة على الخير والمنتهية ازمامتها على اكثر من خير ، تتقاسم فضائله بما يناسب تطلعاتها من تطور وتقدم واستقرار مصون في أمن وأمان . وما كان لنفس الدولة التوقف عند هذا الحد بل جعلت صوب أعبنها مستجدات مرحلة قادمة تفرزها ما قد تصبح عليه الآحوال في مجمل أوربا ، القريبة بعض دولها من المغرب كاسبانيا والبرتغال ، حقيقة أن الانسان هو الانسان أكان في مدن استراليا أو مدينة تطوان ، لكن الاحتراز واجب شرعي قانوني حالما يتعلق الأمر بامتداد وباء خطير لا يعترف أصلا بحدود تربط اليابسة بعضها ببعض أو تفرق بينها البحار والمحيطات ، نتأسف حقا عما يصيب الولايات المتحدة الأمريكية من تكالب الفيروس اللئيم على أرواح مواطنيها الابرياء وبخاصة في مدينة نيويورك عملاقة ناطحات السحاب فوق الأرض، لدرجة جعلت الرئيس طرامب يعلن ولاياتها الخمسين وقد حلَّت بها جميعها كارثة الكوارث الغير مسبوقة في تاريخ هذا البلد المتقدم المتزعم للعالم سياسيا واقاصاديا وعسكريا ممّا سيخلف انعكاسات وخيمة إن كان لفيروس " كيوبيد- 19" الكلمة الأخيرة بدل لقاح يُعجل بالقضاء المُبرم عليه . 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط