كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انسحاب منظمات الإغاثة.. ومصير شمال غزة 

انسحاب منظمات الإغاثة.. ومصير شمال غزة 

تاريخ النشر: 2024-10-09 | 14:08

لا شك أن الفشل التام من جانب المجتمع الدولي، في وقف العدوان الغاشم، من جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي، تجاه المدنيين في قطاع غزة، تعكس خطورة الأوضاع على منطقة الشرق الأوسط، في ظل اتساع رقعة الصراع، بعد تعدد جبهات القتال بين إسرائيل وحزب الله وإيران. 

الوضع في غزة أصبح «كارثي»، بعد تدهور الأوضاع الإنسانية، في ظل التعنت الإسرائيلي، والحصار المفروض على المساعدات ورفض إدخالها، فأصبح المدنيين محاصرون، فمن لم يمت من غارات الاحتلال، مات من شدة الجوع.   

وأدى تعقد المشهد، وعدم إيجاد حل لوقف إطلاق النار، إلى قيام العديد من المنظمات الإغاثية غير الحكومية، لتعليق المساعدات الإنسانية، خصوصًا شمال قطاع غزة، تحديدًا في منطقة «جباليا»، بعد تعرض موظفيها للقتل برصاص الاحتلال، الذي يستهدف أيضًا قوافل المساعدات، ويمنعها من أداء دورها، والوصول إلى المدنيين.

وخرج جيش الاحتلال، بتصريحات على لسان مسؤوليه، بأن الحصار المفروض على «جباليا» والهجوم عليها، وإجبار السكان على إخلاء المنطقة، جاء بعد ورود معلومات بأن حركة حماس، تتخذ من المنطقة مكانًا لإعداد كوادرها واختبائهم بين المدنيين، وهو تبرير لجرائم الإبادة الجماعية، التي تستهدف أكبر عدد من المدنيين، في مشاهد مأساوية، وسط عجز تام من المجتمع الدولي، وكافة الأطراف التي عجزت عن إيجاد صيغة حقيقية لوقف إطلاق النار.   

وجاء إعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، بأنه أوقف حركة موظفيه في قطاع غزة «حتى إشعار آخر»، بعد تعرض فريقه لإطلاق نار بالقرب من نقطة تفتيش إسرائيلية، بالقرب من جسر وادي غزة، على الرغم من وضع علامات واضحة على القافلة وحصولها على تصاريح متعددة من إسرائيل.

هذا لم يكن الحادث الأمني الأول خلال الحرب، إلا أنها كانت المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق النار مباشرة على سيارة برنامج الأغذية العالمي، بالقرب من نقطة تفتيش، على الرغم من الحصول على التصاريح اللازمة. الحادث هو تذكير صارخ بالمساحة الإنسانية المتقلصة بسرعة ومستمرة في قطاع غزة، ويؤدي تزايد العنف إلى تقويض القدرة على تقديم المساعدة المنقذة للحياة.

واضطر موظفو الأمم المتحدة إلى الانتقال بسرعة بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أمر إخلاء يغطي جزءًا من المنطقة الإنسانية المخصصة لإسرائيل، حول مدينة دير البلح بوسط البلاد، حيث يوجد مركز عمليات الأمم المتحدة الرئيسي. وسط استمرار أكاذيب جيش الاحتلال، بإنه تحرك لحماية المدنيين أثناء عملياته ضد عناصر حماس في المنطقة.

ووضع ما يصل إلى 88.5% من سكان غزة، تحت أوامر الإخلاء، منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحماس، وفقًا للأمم المتحدة، وهي المزود والموزع الرئيسي للمساعدات الإنسانية في القطاع، يعد أمرًا كارثيًا من الناحية الإنسانية، وقد أجبر ذلك ما يقدر بنحو 1.8 مليون شخص على الاحتماء داخل المنطقة الإنسانية، التي تمتد حاليًا على حوالي 41 كيلومترًا مربعًا فقط، وتفتقر إلى البنية التحتية الحيوية والخدمات الأساسية.

جيش الإسرائيلي، طالب موظفي الأمم المتحدة، بالخروج من مكاتبهم وأماكن معيشتهم، وإخلاء 15 مبنى تابعًا للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، فضلا عن أربعة مستودعات تابعة للأمم المتحدة ومحطة لتحلية المياه ومستشفى الأقصى، المنشأة الطبية الرئيسية في المدينة. في الوقت الذي يتزامن مع بدء حملة تطعيم واسعة النطاق ضد شلل الأطفال، والتي ستحتاج إلى دخول أعداد كبيرة من الموظفين إلى القطاع.

ما يحدث في شمال غزة وخاصة «جباليا»، هو جريمة ضد الإنسانية، ولم يستجب جيش الاحتلال، ولا حركة حماس، لمناشدات الأمم المتحدة بتنفيذ هدنة إنسانية للسماح بتنفيذ عمليات التطعيم بنجاح.

ومع اقتراب موسم الأمطار، ستتفاقم الظروف المعيشية المتردية بالفعل في غزة أكثر فأكثر، مما يعرّض مئات الآلاف من السكان لخطر التعرض لمزيد من النزوح وفقدان الأصول والمخاطر الصحية ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وقد وضعت الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني خطة للاستعداد لفصل الشتاء، والتي تهدف إلى تلبية الاحتياجات الماسة لأكثر من 2.1 مليون نسمة في غزة خلال أشهر الشتاء، بما في ذلك أكثر من 850,000 شخص في 49 حيًا يقطنون في المناطق المعرّضة للفيضانات.

وتتطلب الخطة، التي تشكل مجموعة فرعية من النداء العاجل للأرض الفلسطينية المحتلّة، مبلغ قدره 242 مليون دولار لتنفيذ مجموعة واسعة من التدخلات العاجلة، مع التركيز بشكل خاص على الفئات المستضعفة بمن فيهم الأسر التي تعيلها نساء، والأطفال، والأشخاص المعرضين لخطر العنف بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، وكبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة والمصابين بأمراض مزمنة.

حصار وقصف «جباليا»، يدفع ثمنه المدنيين، ويزيد من المأساة الإنسانية، في ظل رفض الاحتلال السماح بدخول المساعدات، ولم نعد نسمح بوجود إي أنباء عن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، وه ما يعكس استمرار الوضع الكارثي، فنتنياهو يرغب في استمرار الحرب مهما كان الثمن، وحماس أعلنت أنها لن تستسلم، وفي النهاية المدنيين هم ضحايا الطرفين.

 

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط