كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انشقاق جديد في "إخوان مسلمي" الأردن..والحكومة الجديدة خالية من "الدسم الإخواني"

انشقاق جديد في "إخوان مسلمي" الأردن..والحكومة الجديدة خالية من "الدسم الإخواني"

تاريخ النشر: 2016-06-03 | 21:48

أمد/ عمان - وكالات: شهدت جماعة "الإخوان المسلمين" غير المرخصة في الأردن، يوم الخميس، زلزالاً تنظيمياً جديداً، تمثل في انشقاق شعبة إخوانية كاملة عنها، وهي شعبة محافظة الكرك جنوبي الأردن، وإعلانها الانضمام لجمعية الإخوان القانونية.

وبانشقاق الشعبة، تكون الجماعة تلقت ضربة موجعة ستهز أركانها، خاصة وأن الشعبة تعتبر من كبريات الشعب في الجماعة، والتي كانت تعتمد عليها القيادة الحالية في تثبيت أركانها بدفة قيادة الجماعة.

وقال القيادي في جمعية الإخوان المسلمين القانونية، الدكتور جبر أبو الهيجاء لموقع 24 الاماراتي، إن هذا الانشقاق سيتلوه انشقاقات لشعب أخرى في المحافظات، مشيراً إلى أن هذه الشعب تجري حوارات مع الجمعية بهذا السياق.

وأوضح أبو الهيجاء أن الانشقاق هو عنوان وتعبير عن المأزق الذي تعيشه الجماعة، التي من المفترض أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة حالياً، بعد الحظر الحكومي لجميع نشاطاتها.

طريق مسدود

وأشار إلى أن كوادر الجماعة غير المرخصة وصلوا إلى طريق مسدود مع القيادة الحالية للجماعة، التي ترفض إصلاح الجماعة وتقديم استقالتها، خاصة بعد أن أصبحت الجماعة تعاني شللاً تاماً، ما دفعهم إلى الانشقاق والانضمام للجمعية المرخصة، خشية أن تودي بهم القيادة الحالية إلى المجهول.

وكانت شعبة الكرك الإخوانية بهيئتها الإدارية ومجلسها الاستشاري وثلة كبيرة من هيئتها العامة، أعلنت الانضمام لجماعة جمعية الإخوان القانونية، التي قودها المراقب العام عبدالمجيد الذنيبات.

وفي بيان صادر عن المكتب الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين القانونية، أكد أن هذا الإعلان جاء في إطار الاستجابة التي تشهدها معظم الشعب الإخوانية على صعيد المملكة لمبادرة "تعالوا إلى كلمة سواء" التي أطلقتها الجماعة بوقت سابق.

وقال رئيس المكتب الإعلامي إبراهيم أبو العز: "إن الجماعة إذ ترحب بهذه الخطوة، فإنها لترجو من جميع الشعب الأخرى أن تحذو حذو إخوانهم في مدينة الكرك، وأن يغتنموا هذه الأيام المباركة، وأن يتقدموا لخدمة دعوتهم ووطنهم في إطار القانون".

وأكد أبو العز أن "أبواب الجماعة مفتوحة للإخوان المخلصين الراغبين باستئناف العمل وفق رؤية جديدة أساسها خدمة دين الله والوطن بشكل علني وواضح، والانفتاح على جميع المكونات الوطنية وتعظيم الجوامع مع أي مكون يصبو لخدمة قضايا الوطن والأمة".

وحمل البيان أسماء 25 عضواً في الهيئتين الإدارية والعامة والمجلس الاستشاري لشعبة إخوان الكرك أعلنوا انضمامهم للجماعة القانونية.

وفي سياق آخر، تم الاعلان تشكيلة الحكومة الأردنية خالية من وجوه الاسلام السياسي، حيث كانت " الحكومات الأردنية المتعاقبة لا تخلو في العادة من "إسلاميين" أو مقربين من التيار الإسلامي العريض في البلاد" وفقا لتقرير نشرته صحيفة "القدس العربي" اللندنية اليوم الجمعة..

ورغم ان الإخوان المسلمين بصفتهم التعبير الأعرض عن تيار الإسلام السياسي في الأردن، رفعوا مرات عدة شعار مقاطعة المشاركة بالوزارات إلا أن المؤسسة كانت تميل بالمألوف لتوزير «إخواني سابق» أو قريب جداً من الإخوان المسلمين.

على هذا الأساس شاركت شخصيات إسلامية وإخوانية عديدة بالحكومات مثل عبدالله العكايلة وبسام العموش وعبد الرحيم العكور وحتى أخرى قريبة سياسياً وفكرياً مثل الدكتور محمد الذنيبات وهايل داوود.

مؤخراً وبعد إعلان تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور هاني الملقي يبدو ان هذه "العادة الوزارية" تغيرت فقد خلت التركيبة من أي شخصية قريبة من الإخوان المسلمين أو حتى تستطيع التواصل معهم سياسياً وهو دور لم يقم به في الماضي نائب رئيس الوزراء الدكتور الذنيبات.

الأهم ان هذه العادة استبدلت في متوالية هندسية سياسية منذ نحو خمس سنوات وتكرست بشكل مزدوج في تركيبة الوزارة الأخيرة فخصوم الإخوان المسلمين في الساحة الحزبية ومعارضوهم الأشداء في الأيدولوجيا يجدون مكاناً اليوم لم يكن متاحاً في مؤسسات وزارية ذات عمق سياسي.

بدأ الظهور السياسي الوزاري المخضرم اليساري بسام الحدادين وزيراً للتنمية السياسية قبل سنوات عدة ثم سرعان ما اصبحت هذه الوزارة التي تعنى بشؤون البرلمان والأحزاب معقلاً لليساريين بصفة حصرية وبعيداً عن السياق البيروقراطي المألوف.

حدادين طوال الوقت كان خصماً شرساً للإخوان المسلمين ولاحقاً أصبح رمزاً للوزارة نفسها المعارض اليساري الذي تقدم بالحكم بصورة لافتة في وقت قصير الدكتور خالد كلالده وهو قيادي في الحراك الشعبي بمرحلة الربيع العربي سرعان ما تطور موقعه في الإدارة العليا للدولة.

بعد وزارة التنمية السياسية والبرلمان اختير الكلالده رئيسها للهيئة المستقلة لإدارة الانتخابات وهو منصب رفيع جداً لم تتقلده في الماضي إلا شخصيات بيروقراطية بارزة ويعتبر اليوم أبرز مكانة للنشطاء اليساريين في ربع القرن الأخير.

بسيطرة الكلالده تماماً على الموقع الأول في اللعبة الإنتخابية وبعد قانون إنتخاب يحمل بصماته شخصياً شغرت وزارة التنمية السياسية والبرلمان فأناطها الرئيس الملقي قبل يومين بالرفيق اليساري الذي سبق له ان تولاها موسى المعايطة.

الثلاثي كلالده ومعايطة وحدادين خصوم نشطاء لتيارات الإسلام السياسي ووجودهم في الحكم لا يمكنه ان يتم بمحض "الصدفة".

ووفقا للقدس العربي، "الانطباع يتكرس بأن إحلال اليساريين أو ذوي النكهات اليسارية أصبح آلية معتمدة بالنسبة للنظام السياسي خصوصاً وان التيارات اليسارية تميل للهدوء والواقعية وتخفيض اسقف المعارضة بعد الربيع العربي مما كرس القناعة بتحالفات خارج الستارة بين مؤسسات القرار الأردنية وبعض البؤر اليسارية النشطة التي تظهر بدورها نشاطاً كبيراً يتقبله الرأي العام ويؤثر في الواقع".

وتضيف الصحيفة اللندنية، ما يمكن قوله في السياق ان "الاستعانة بالمعايطة مجدداً في وزارة الشؤون الحزبية والبرلمان بالتزامن مع تحكم الكلالده بهيئة الانتخاب المستقلة من المعطيات الجديدة التي يختبرها النظام الأردني والمستجدة في الحياة السياسية الداخلية".

وهي تجربة غير مسبوقة تنتج الانطباع بان القطيعة تتكرس أكثر بين النظام ومؤسساته وحلفائه السابقين في جماعة الإخوان المسلمين حيث التنافر والإقصاء والابتعاد عن مساحات التعاون المشتركة كما كان يحصل في الماضي.

وتختتم  الصحيفة اللندنية المملوكة لقطر تقريرها قائلة ان، "الهجمة تبدو أشرس على الإخوان المسلمين في الأردن مع وجود ممثلين لنكهات اليسار في داخل النظام والقرار يقدمون تصورات تدعم القول بإعادة التيار الإخواني لما يسمى بـ»حجمه الطبيعي» في الشارع الأردني خصوصاً وان اليسار الأردني أكثر لعقود من الشكوى وهو يتحدث عن "الزواج الكاثوليكي" بين الثقل البيروقراطي والتيارات الإسلامية في الماضي وفقاً للتعبير الذي يستخدمه دوما الحدادين".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط