كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إنصافا للحقيقة ..

أثار بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي مسألتين، الاولى تسريب الوثائق الرسمية؛ والثانية رسالة موجهة من الدكتور مجدي الخالدي، مستشار الرئيس للشؤون الديبلوماسية لمملكة البحرين، يطالب فيها تقديم الدعم للبنية التحتية للحي الديبلوماسي. وجرى في الثانية لي عنق الحقيقة، وتحريف جوهر الرسالة، وتحميلها أكثر مما تحتمل من الابعاد.

بالنقاش التفصيلي  للنقطتين، يلحظ المرء، ان النقطة الاولى، فيها، إثارة موضوعية لعمليات التسريب للوثائق من مراكز صنع القرار. التي لا تعتبر فلسطين إستثناءا فيها، لانها تطال دول العالم المختلفة بدرجات متفاوتة. لا سيما وان عصر ثورة المعلومات، أتاح الامكانية امام مجموعات الهكرز (قراصنة المواقع الاليكترونية) من إختراق المواقع الرسمية لصناع القرار هنا او هناك من الدول او الوزارات والمؤسسات المدنية والامنية/ العسكرية على حد سواء، اضف الى تمكن بعض القوى المعادية او المتربصة بالمؤسسة الرسمية الفلسطينية من شراء ذمم الاشخاص ضعاف النفوس إن في المركز او في السفارات او الوزارات والهيئات، وبالتالي يعتبر الطرح إيجابي، ويسلط الضوء على ثغرة امنية، تحتاج إلى معالجة جذرية، بهدف وضع حد لها قدر المستطاع لقطع الطريق على القوى المعادية. اما النقطة الثانية، فيمكن إعتبار طرحها بالشاكلة، التي أثيرت بها، غير موضوعية، لجهة، ان البعض إنطلق من "فرضية الحرص" على عدم السماح بتسريب الوثائق، غير انه ناقض نفسه بنشر ما وصله منها. ليس هذا فحسب، بل انه حمل رسالة الدكتور الخالدي، ما لا تعنيه وتحمله، ووضعها محل "إستهزاء" و"صغر" البعد الوطني فيها.

لمن لا يعلم، يمكن التأكيد على الاتي: اولا قام رئيس الحي الديبلوماسي، بمراسلة العديد من الدول الشقيقة والصديقة لجلب الدعم لتطوير البنية التحتية للحي وللمنطقة المحيطة به، من طرق وصرف صحي وتمديدات كهربائية ومائية وتشجير. ولولا تقديم الدعم من اليابان والصين وبعض الاشقاء العرب، لما امكن شق ورصف الطرق وإنارتها؛ ثانيا وضع اي حجر او رصف وتطوير الطرق والبنية التحتية في اي بقعة من الارض الفلسطينية، وبغض النظر عن تصنيفها AاوBاوC  يعتبر جزءا من الدفاع عن الارض، وحماية المصالح الوطنية، ودرء اخطار الاستيطان الاستعماري؛ ثالثا لمن إستصغر شأن البعد الوطني، نلفت نظره لما يجري من إعلان متواصل لبناء مئات والاف الوحدات الاستيطانية في المستعمرات الاسرائيلية المقامة على الاراضي المحتلة عام 1967، ومنها مستعمرة "بيت إيل" المقامة على اراضي محافظة رام الله والبيرة، والتي لا تبعد سوى مئات الامتار عن الحي الديلوماسي، اضف إلى ان ضاحيتي الريحان والحي الديبلوماسي ومعها مدينة روابي شكلت جميعها إنتصاراً للارادة الوطنية في محاصرة الاستيطان الاسرائيلي، وإنتزعت طرق مازالت في المنطقة C  لصالح حركة المواطنين كشارع عين قينيا، وأطلقت حركة تطور عمرانية في المنطقة؛ رابعا كافة الاموال، التي تصل لدعم مشاريع البنية التحتية او اي مشاريع اخرى، توضع في الخزينة العامة لوزارة المالية، ويتم الصرف منها وفق معايير علمية ومسؤولة. ولا يمكن ان توضع في ارقام الحسابات الخاصة لهذا الشخص او ذاك؛ رابعا اعضاء الحي الديبلوماسي، تحملوا ويتحملون الاعباء الاضافية، التي رافقت عملية البناء من جيوبهم الخاصة. الامر الذي ضاعف من شكواهم وخلافهم مع ادارة الحي، فما بال اصحاب الثرثرات غير الموضوعية، لو أضيفت عليهم الاعباء المالية للبنية التحتية، فماذا سيكون حالهم؟ كما لا يوجد احد منهم معفى من الاستحقاقات المالية الخاصة بوحدته السكنية.

كان بامكان من اراد الكتابة عن الاخطاء وسوء الادارة، الكتابة عن موضوعات اخرى اكثر واقعية وملموسية. ولكن ليس الموضوع المثار بطريقة غير صحيحة ومناقضة للحقيقة. لذا انصافا للحقيقة، التي اعرفها، دونت ما اعلمه.

[email protected]

[email protected]    

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط