كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أنصاف الرواتب تعيد ترتيب أولويات موظفي الحكومة الفلسطينية

أنصاف الرواتب تعيد ترتيب أولويات موظفي الحكومة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2019-04-06 | 14:01

أمد/ رام الله - الأناضول: للشهر الثاني على التوالي، صرفت الحكومة الفلسطينية رواتب موظفيها بواقع 50 بالمائة، دفع باتجاه تداعيات سلبية على نفقات الموظفين والقوة الشرائية.

وزارة المالية الفلسطينية، صرفت خلال وقت سابق الأسبوع الجاري، رواتب الموظفين عن شهر مارس/ أذار الماضي، بنسبة 50 بالمائة بما لا يقل عن (550 دولار)، ولا يزيد عن (2755 دولار) شهريا، للدرجات الوظيفية العليا.

وتعد رواتب الموظفين خاصة العموميين، المصدر الرئيس للقوة الشرائية في السوق الفلسطينية، ومصدر السيولة الأبرز.

الموظف إحسان جابر (33 عاما)، يعمل منذ 8 سنوات في سلك التعليم بوزارة التربية والتعليم الفلسطينية، قال إنه يتلقى راتبا شهريا (870 دولارا)، ومنذ الأزمة المالية يصرف له (552 دولارا).

وأضاف جابر لمراسل الأناضول: "يخصم نحو نصف المبلغ المصروف (276 دولارا) لسداد قرض بنكي".

ولفت إلى أن المبلغ المتبقي لا يكفي لتأمين احتياجات البيت، والمواصلات للعمل... "كثير من المخططات تغيرت، هناك أولويات".

ووفق سلطة النقد الفلسطينية، فإن قرابة ثلث القروض المقدمة من جانب القطاع المصرفي الفلسطيني، موجهة للقطاع العام (مؤسسات وموظفو قطاع عام).

وحتى نهاية 2018، بلغ إجمالي قيمة القروض المصرفية في السوق الفلسطينية 8.2 مليارات دولار.

الموظفة سوسن سمارو (36 عاما)، اشتكت في حديث مع الأناضول من الظروف الاقتصادية، وقالت: "في الأصل الراتب لا يتناسب مع الغلاء والالتزامات الحياتية، ماذا يمكن أن يفعل نصف راتب".

وسط رام الله، بالقرب من جهاز الصراف الآلي للبنك العربي (أردني وله فروع بالضفة الغربية)، اصطف العشرات من الموظفين لاستلام رواتبهم مساء الثلاثاء.

وقال إياد طلال (موظف بوزارة الصحة): "لا يوجد أمان وظيفي، أنصاف رواتب ولا نعلم هل سنحصل الشهر القادم على نصف راتب أم لا؟".

وأضاف "المصاريف والالتزامات لا تعي ذلك، هناك أقساط للبيت، وأطفال صغار.. بت أبحث بشكل جدي عن عمل مساعد بعد انتهاء ساعات عملي الرسمية".

وقال الموظف أسيد صبيح، إن اقتطاع جزء من أموال الضرائب الفلسطينية، انعكس سلبا على مختلف القطاعات الفلسطينية.

وأضاف "الحركة التجارية منخفضة وينعكس الامر على اتاجر الفلسطيني لافتتاح أي مشروع".

بينما رياض الديك (موظف بوزارة الداخلية)، قال إن المواطن الفلسطيني يعاني من أزمة اقتصادية قبل اقتطاع أموال الضرائب، وزادت مع صرف نصف الرواتب.. "الراتب لا يكفي للحد الأدنى".

يأتي صرف أجور الموظفين منقوصة، للشهر الثاني على التوالي، نتيجة أزمة مالية تعاني منها الحكومة، بعد خلافات مع إسرائيل، بشأن مخصصات الأسرى وذوي الشهداء.

وفي 17 فبراير/ شباط الماضي، قررت إسرائيل خصم 139 مليون دولار (سنويا)، من عائدات المقاصة (الضرائب)، في إجراء عقابي على تخصيص السلطة جزءا من الإيرادات لدفع رواتب للمعتقلين في السجون الإسرائيلية وعائلات الشهداء.

وفي 26 من الشهر ذاته، قال رئيس حكومة تسيير الأعمال، رامي الحمد الله، إن حكومته أرجعت أموال المقاصة إلى الجانب الإسرائيلي، بعد خصم نحو 11.53 مليون دولار، تمثل جزءا من إجمالي المبلغ المعلن عن خصمه سنويا.

وتحول إسرائيل نهاية كل شهر، أموال المقاصة التي تجبيها فرق وزارة ماليتها على السلع الواردة للأراضي الفلسطينية، بمتوسط شهري يتراوح بين 186 - 192 مليون دولار.

ركود في الأسواق

تبدو الحركة التجارية في أسواق الضفة الغربية حذرة، بحسب أصحاب محال تجارية في حديث للأناضول.

يقول رمزي سلمي صاحب محل بيع ألبسة في مدينة رام الله، لمراسل الأناضول: "نلمس تراجعا واضحا في التسوق، كل شيء مرتبط براتب الموظف".

وأَضاف سلمي: "لا أحد يعلم إلى متى ستستمر الأزمة، هناك أولويات والتزامات شهرية".

وعبر "سلمي" عن خشيته من استمرار الأزمة لعدة أشهر، الأمر الذي ينعكس سلبا على التجار في شهر رمضان وموسم عيد الفطر.

وتعد أموال المقاصة الفلسطينية، المصدر الرئيس لفاتورة أجور الموظفين، وبدونها لن تتمكن الحكومة من الإيفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين والمؤسسات.

وتبلغ قيمة المتوسط الشهري لفاتورة رواتب الموظفين خلال 2018، نحو 160 مليون دولار، موزعة على قرابة 138 ألف موظف.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط